منوعات

بقلم ساره الحلفاوي رسلان

و إتنهدت و هي بتقول: – إتجوزتني ليه يا رسلان! ! – اللي هنعيده هنزيده ولا إيه؟! سألتيني السؤال ده و جاوبتك!! – يعني متجوزني عشان مصلحتك مني بس؟ إبتسم ببرود وقال: – ممم حاجه زي كدا، زعلانه ليه م إنتِ كمان متجوزاني مصلحه!!! جسمها إتنفض و هي بتقول بصدمة: – متجوزاك مصلحه؟! طب وأنا إيه مصلحتي منك؟!! قال بغرور رهيب: – أي حد يتمنى يبقى في مكانك دلوقتي! متجوزه رسلان الجارحي و بتنامي كل يوم جنبه على السرير، في بنات كتير حاسدينك على النعمه دي، عايشه في عزي و خيري اللي مكنتيش تحلمي بيه، فلوسي اللي تكفيكي عمر على عمرك، كل دي مش مصالح فكرتي فيها قبل م تتجوزيني؟ !

مقدرتش تمسك نفسها من الضحك، ف إستغرب وبصلها بتركيز، ف إسترسلت بإبتسامة مريرة: – اللي هيحسدوني ييجوا يشوفوا اللي أنا عايشه فيه، رسلان الجارحي اللي بيرمرم و كل يوم مع واحده شكل، رسلان الجارحي اللي معاه فلوس كتير بس ميعرفش ربنا، و بعدين ده النور قاطع عندك في القصر، إيه مش دافع فاتورة الكهريا الشهر ده ولا إيه؟! بصلها بصدمة من كلامها، و إبتسم و هو بيحرك راسه بقلة حيلة من المجنونة اللي متجوزها، فـ إتنهدت تيَّا وبصت قدامها بحزن: – ياريتك كنت حد عادي، مش غني ولا معاك فلوس تكفيني عمر على عمري، أنا مكنتش عايزاك غني كنت عايزاك عندك قلب بس!! تأفف رسلان بضيق وقال بتذمر: – القلب ده هو اللي بيجيبنا لورا، العقل هو اللي كسبان دلوقتي! بصتلُه بحزن و قالت: – إنت بشع!!! إبتسم ببرود وبصلها و هو بيقول: – م أنا عارف!!! – هييييه!!! صرَّخت بفرحة لما النور جيه و سقفت، إبتسم على حركة الأطفال اللي كان بيعملها و هو صغير، و سرَح فجأة في ملامحها، ملكة جمال واقفة جنبه، شعرها كيرلي و لونه بني فاتح، بيعشق شعرها مع إنه عمره ما لمّحلها بـ ده، بالعكس دايمًا يناديها بـ “المنكوشة”, مع إن بيعشق كونه بيدفن وشه في شعرها و هي نايمة من غير ما تحِس، عينيها عسلي نفس لون شعرها و بشرتها مايلة للبياض، ميقدرش يقول إنه بيحبها لإنه مبيعرفش يحب، بس اللي واقفة قدامه دي هي الوحيده اللي تستاهل إنها تشيل

إسمه! الفصل الثاني دخلت تيَّا الجناح و غيرت هدومها لمنامية حرير خفيفة عشان تنام و تنفذ خطتها في نفس الوقت، بصت لنفسها في المرايا بثقة و ظبطت شعرها و هي بترجع نصه على ورا وسابت غُرة نازلة على وشها بتمرُد، المنامية كان لونها إسود زي ما بيحب، هي عارفة كويس أوي إنه بيضعف قدام اللون ده عليها فـ إبتسمت بـ شر، وراحت تنام على السرير و هي ماسكة كتاب بتقرأُه ممدده رجليها البيضا قدامها، دخل رسلان و هو شايف كتلة أنوثة قاعده على سريره، هو عارف إن دي مش عادتها، و إنها بتتكسف منه جدًا، و أول مرة تبقى قدامه بالجراءة دي، إبتسم نص إبتسمة و راح قعد جنبها ع السرير، و فلحظة شد منها الكتاب وقال بخبثُه المعتاد: – يعني ينفع القمر ده يادوبك يقعد يمسك كتاب؟ تؤتؤ، القمر ده يقعد في حضني! بصتله من فوق لتحت، و شدت الغطا من على جسمها و هي بتقول ببرود: – تصبح على خير يا رُسلان! إتصدم! تيَّا بتحبه و الموضوع ده باينله زي الشمس، و عمرها ما رفضته، أول مرة ترفضه بالشكل ده، قال بإستغراب واضح على ملامحه: – تصبح على خير؟ ؟! ده ليه!!! إدته ضهرها و قالت بهدوء: – عادي .. مسك دراعها بهدوء ولفها ليه و قال بنفس الثبات: – يعني إيه عادي مش فاهم؟! أنا عايزك!!! بصتلُه في عينيه للحظات و بعدين شالت عنيها و هي بتفكر إن حضنه ده ممكن تشاركها فيه واحده تانية و تالتة ورابعة، حست يـ عصرة في قلبها مش طبيعية و مقدرتش تنطق غير بـ: – ممكن تسيبني النهاردة؟

عايز أعرف السبب وهسيبك معنديش مشكله..!! همس و هو بيبُص لعنيها بجمود، فـ قالت بكبرياء و هي بتبص في عينيه اللي بتقهرها: – تقدر تقول إني قرفانه! إتغيرت ملامحه مية وتمانين درجة، من هدوء لعصبية مُفرطة! و من عصبيته مسك دراعها من فوق وشدها ليه ف إتنفض جسمها بخوف من ردة فعله ميّل عليها بوشه و سند إيديه جنب وشها وقال بحدة و صوته خلَّى كب خلية في جسمها تترعش!: – إنتِ قولتي إيه؟!! سمعيني كدا تاني؟؟ بلعت ريقها و مقدرتش تتكلم، ف صرَّخ فيها بصوت خلَّاها تترعش: – مـ تــنــطــقـي!!!! عينيها إتملت دموع بعد ما أدركت غلطتها، هي فعلًا أول مرة تطاول عليه بالشكل ده، و أول مرة في حياتها تقوله كلمة زي دي، هي عارفة كويس إنه عصبي، رسلان لما بيتعصب بيبقى واحد تاني وياما أبوها حذرها من شخصيته، شفايفها إترعشت و هي مش قادرة تتكلم من الخوف، فـ إتعصب أكتر و لسه هيزعق لاقاها بتقول بصوت عالي مُختلط ببحة عياط: – قرفت يا رُسلان قرفت، قرفت من إنك كل يوم مع واحده، كل يوم بتجيلي وأنا عارفة إن حضنك كانت نايمة فيه واحده غيري يا رُسلان،

قرفت من إنك متحاوط ببنات كتير و ياريتك بتصدُهم إحترامًا ليا و إني في حياتك، بس لاء إنت مبتسيبش فرصة، ده إنت بترحب بيهم أحسن ترحيب، أنا خلاص تعبت و حقيقي جيبت أخري!!! محستش بنفسها و هي بتنهار بالعياط و بتخبي وشها منه، خايفة ليضربها مع إنه عمره ما عملها .. يمكن لإنها عمرها ما عصبته للدرجة دي، بص لوشها المتغطي بإيديها، بِعد عنها و طفى النور بهدوء، إداها ضهره و سابها، كتمت عياطها في المخده عشان ميسمعوش، بس هو كان سامع كل شهقة و كل رعشة في جسمها واصلاله، غمض عينيه و هو عارف نفسه مش هيقدر ينام غير لما تبطل عياط و تهدى، و فعلًا ده اللي حصل، بعد أكتر من ساعة لما حَس إنها نامت، لفلها و لاقاها نايمة ضامة رجليها لصدرها و حظه إنها كانت نايمة و وشها في مواجهته، بص لرموشها اللي الدموع لسة عالقة فيها، إتنهد و مسحهم و سند راسه على راسها و إيديه بتمشي على وشها، و بعد دقايق فاق على نفسه و على اللي بيعمله، بعد عنها بسرعه، وبصلها و مسح على وشه بعنف و هو بيقول بضيق: – بتعمل إيه يا رُسلان يا جارحي!! مراتك اللي أصغر منك بـ عشر سنين هترجعك عيّل ولا إيه، م بتصدق تنام عشان تعرف تلمسها!!! غمض عينيه و هو يردد: – مبحبهاش .. ولا بطيقها أصلًا، دي مجرد شهوه، و هثبت ده لنفسي!!! شهقت تيَّا و هي نايمة زي الأطفال من آثار عياطها، فـ بصلها و سرح في ملامحها اللي واخده حتة من الطفولية، و الحتة دي م بيلاقيها غير عندها هي بس، إبتم و هو بيتحسس شفايفها بإبهامه، و بعد دقيقتين بِعد تاني و غمغم بضيق من نفسه: – نام يا رُسلان عشان متتهورش! و رغم إن رُسلان مش بالسهل يضعف قدام واحدة أيًا كانت ملكة جمال، لإنه بيبقى مع أي واحده بمزاجه هو مش بمزاجها، إلا إن تيَّا الوحيدة اللي بيطلبها مع إن الباقي هُما

اللي بيعرضوا نفسهم عليه و هو يختار، بس تيَّا بالنسباله مُختلفه تمامًا، عمرها ما عرضت نفسها عليه . . دي كمان رفضته!!! لما وصل تفكيره لحقيقة إنه إترفض منها قلبه كان هيقف من العصبيه، و غمض عينيه عشان ينام بسرعه قبل مـ يجراله حاجه من الغضب!!! • • • • • – تـــيـــَّا!!! إتنفضت تيَّا اللي كانت واقفه في المطبخ بتحضر الفطار، و بصت وراها بإستغراب و طلعت برا المطبخ لقته واقف شعره منعكش و أد إيه بتحب شعره أول ما يقوم من النوم، وشه أحمر وشكله خلَّاها تكتم الضحكة بالعافيه، أول ما شافها زعَّق بعصبيه: – ساعة عشان تردي، إيه واقعة على ودانك وإنتِ صغيرة! ! بصتلُه بتعجب، مش من عادته يتعصب بالشكل ده، فقالت بإستغراب: – إنت لسه نادِه دلوقتي، في إيه؟! – يعني أنا كداب!!! قالها بغضب و هو نازلها على السلم، كان فاكر إنها هتخاف منه بس على العكس لاقاها قربت منه و حطت إيديها الناعمة على وشه و هي بتقول بنعومة مكانتش قصداها و صوتها كله قلق: – إنت كويس؟ فيك إيه! إنت جسمك دافي فعلًا، طب إطلع وأنا هحضر الفطار وأطلعهولك!!! جسمه كله إتشل، لمسة إيديها اللي بنعومة الأطفال دي خلت جسمه يسخن بجد!! غمض عينيه و مش عارف إيه تفسير إنه هِدي فجأة، ولثواني إستشعر فيهم لمسة إيديها، رجع إتعصب تاني و هو بيدرك حجم تأثيرها عليه، و بعنف زاح إيديها ف إتخضت تيَّا: – شيلي إيدك! ! بِعدت عنه خطوتين ووقفت بكبرياء و بصتله

في عينيه وبعدين لفت عشان تسيبه وتمشي، إتعصب أكتر و مسك إيديها و هو بيشدها ناحيته و بيصرخ في وشها: – أول وآخر مرة تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك، فاهمه ولا تحبي أفهمك بطريقتي!!! فقدت تيَّا أعصابها و قالت بغضب: – في إيه يا رسلان إنت عايز تتخانق ولا عايز إيه بالظبط!!!! – شششش صوتك يــوطــى!!!! قال بنبرة خلَّاها ترتعب، فبصتلُه بضيق و هي بتحاول تبعد عنه إلا إنه كان محاوط خصرها، و بيقربها منه أكتر، بص لشفايفها بجوع حقيقي، و ميّل عليها بس محسش غير برجلها بتخبط رجله بعنف فغمَّض عينيه من غير ما يدي أي ردة فعل، فـ بعدت عنه و هي بتبصله بغضب و قالت بحدة: – إيه الجنان ده، يعني بتتعصب عليا و عايز آآ .. أنا ماشية! !! قال بخجل و هي بتتحرك عشان تمشي فـ شدها ليه تاني بحدة، و المرة دي زقَّها على الحيطة و حاوطها من الجانبين بإيديه اللي إتسندوا على الحيطة، و قال بهدوء مخيف: – إتأسفي على الحركة اللي عملتيها! عشان مخليش ليلتك سودا على دماغك! كتفت إيديها على صدرها و قال بعِند: – لاء مش هتأسف يا رُسلان!!! و بدون أي مقدمات كان بيلتهم شفايفها في قُبلة ضارية أنِّت على أثرها، خبطته على صدره عشان يبعد لكن مافيش فايده، كان على وشك إنه يطلع غضبه كله عليها بتاع إمبارح و النهارده لكن لما داق

طعم دموعها بِعد عنها لقَّى وشها متلطَّخ بالدموع و شفايفها ورمت، بصتله بـ كُره و مقالتش غير: – أنا بكرهك، ربنا ياخدني عشان أرتاح و أريحك! !!! قلبه إتنفض!! ربنا ياخدها؟!! لاء، مينفعش! مينفعش!! رددها جواه بصدمة و هو بيتخيل حياته من غيرها، و رغم ده بصلها بجمود رهيب عكس اللي جواه، و قال و كإنه قاصد يوجعها و يجرحها في مقتل: – يارب!!!! مكانش مستوعب حجم الكلمة على قلبها و إزاي كان ليها أثر اللكمة على قلبها، و كإنه مسك قلبها و فضل يخبط فيه!!! و بصمت إنهمرت دموعها على وجنتيها، و بصتلُه بحزن رهيب و سابته و مشيت، فضل باصص على أثرها و هو بيسترجع نظرتها ليه، فـ خبط الحيطة بضيق و هو بيهمس: – بعد الشر . . بعد الشر عليها، أنا يارب و هي لاء!!!! الفصل الثالث واقفة قُدام مرايتها، لابسة فُستان أبيض أي بنت بتحلم بيه، فستان بارز رشاقة جسمها، و حجاب أبيض ملفوف بإحكام، على وشها أجود أنواع مستحضرات التجميل اللي برزت ملامحها من غير ما تخفي براءة وشها، كانت باصة لنفسها بعد ما خرجوا المتخصصات اللي رُسلان جايبهم مخصوص ليوم زي ده، و الفستان ده كمان هو اللي جايبه و معمول مخصوص عشانها، حطت إيديها على قلبها و هي بتحاول تهدي دقات قلبها المجنونة، الشخص الوحيد اللي قلبها دقِلُه طالع دلوقتي وهياخدها من إيديها عشان يكتبوا الكتاب، غمضت عينيها و هي حاسة إن هيجيلها سكتة قلبيه من فرحتها، و بعد ثانية بالظبط الباب إتفتح من غير ما يخبط فـ إتنفض جسمها و هي بتبصلُه في المرايت، و من غير تحكُم في نفسها

شهقت! ! طالع من رواية! ده اللي قالته لنفسها و هي شايفة بـ بدلة تحتها چليه و كالعاده مش حالق دقنه و يمكن دقنه دي اللي بتحليه بالشكل ده! لفتلُه و عينيها كلها حُب، بصت لعينيه اللي بتجري على كل إنش صغير فيها لدرجة إن جسمها إنكمش بخجل، عينيه جريئة و نظراته كلها رغبة عكس عينيها اللي بتنقط حُب، بمنتهى العفويه و البراءة سألتُه: – شكلي حلو يا رُسلان؟
هنكتب الكتاب و نقعد شوية و بعدين نطلع على القصر، الفرح مش هيطول!! قال بهدوء و تغاضى عن سؤالها، إرتعشت نبرتها و هي بتقول بحزن: – ليه؟ ده فرحي .. عايزه أقعد شوية و آآ!! – مش حابب أفرَّج أُمة لا إله إلا الله على مراتي يا تيَّا!! قال بحدة، و مسك إيديها بهدوء وخرجوا من الجناح فـ إتنهدت بحزن وهي بتحاول تصبّر نفسها، بصت لإيديه اللي حاضنه إيديها فـ شددت على كفُه كإنها

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى