منوعات

مديت ايدي وقلبي بيدق بسرعه

مديت إيدي وقلبي بيدق بسرعة وفتحت الملف اللي الست مديحة حطته قدامي لكن أول ما عيني وقعت على الورقة الأولى حسيت إن المطعم كله بيلف بيا

كان مكتوب اسم أخويا محمود

رفعت عيني ناحية أحمد وقلت بصوت مبحوح

إيه علاقة أخويا بالموضوع ده

أحمد حاول ياخد الملف من إيدي وقال بعصبية

ندى اسمعيني الأول إنتي فاهمة الموضوع غلط

رجعت الملف لصدري وقلتله

إنت ساكت بقالك سبعتاشر سنة ودلوقتي عايزني أسمعك

مديحة سحبت كرسي وقعدت جنبنا وقالت بهدوء

أنا كنت موظفة في الحسابات في الشركة اللي جوزك شغال فيها من سنين وكنت شاهدة على حاجات كتير محدش كان يعرف عنها حاجة

أحمد ضرب بإيده على الترابيزة وقال

إنتي مالكيش دعوة بالكلام ده

مديحة بصتله وقالت

أنا سكت كتير يا أحمد وخسرت شغلي بسبب سكوتي لكن مش هفضل ساكتة أكتر من كده

فتحت صفحة تانية وبدأت تشرحلي

من سبعتاشر سنة كان فيه مبلغ كبير اختفى من حسابات الشركة واتسجل باسم أخوكي محمود باعتباره المسؤول عن التلاعب في الحسابات

بصيتلها بصدمة وقلت

بس محمود عمره ما اشتغل في الشركة دي

قالت

وده اللي اكتشفته بعد كده لكن وقتها كان فيه حد استخدم بياناته وإمضته في مستندات مزورة

حسيت إن نفسي اتسحب مني

قلت

يعني أخويا اتظلم

مديحة هزت راسها وقالت

أيوه واتظلم بسببه سنين طويلة

أحمد قام من مكانه وقال

كفاية بقى الكلام ده مش وقته

بصيتله وقلت

مش وقته ليه يا أحمد هو أنا طول عمري كنت عايشة في وقتك إنت بس

مديحة طلعت ورقة تالتة وحطتها قدامي

وقالت

المشكلة إن محمود مش الشخص الوحيد اللي اتأذى من الموضوع ده

بصيت في الورقة لقيت توقيع أحمد موجود تحت مستند تحويل مبلغ كبير لحساب شخص مجهول

إيدي بدأت تترعش

قلتله

إنت مضيت على التحويل ده

أحمد سكت

سألته تاني بصوت أعلى

إنت اللي حولت الفلوس

رد أخيرا وقال

أنا كنت بنفذ أوامر الإدارة

مديحة ردت بسرعة

كلام مش صحيح لأن التحويل اتعمل من حسابك الشخصي وبموافقتك

حسيت إن الدنيا اسودت قدامي

سبعتاشر سنة وأنا فاكرة إن جوزي راجل أمين وشريف وإنه بيشتغل طول الليل عشان يوفرلنا حياة كويسة

طلع كل ده وراه حكاية تانية

سألته وأنا بحاول أمنع دموعي

هو إنت كنت عارف إن أخويا اتورط بسببك

بص في الأرض وقال

أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده

ضحكت بمرارة وقلت

يعني كنت عارف إنك بتعمل حاجة غلط بس مكنتش متوقع إنها توصل لأهلي

مديحة قربت مني وقالت

لسه فيه حاجة أهم لازم تعرفيها

فتحت آخر جزء في الملف وطلعت صورة قديمة لمستند عليه تاريخ من عشر سنين

كان فيه اسم أحمد واسم شخص تاني

اسم جوز أختي الغالي

حسيت إن قلبي وقع

قلت

إيه ده كمان

مديحة بصتلي بحزن وقالت

جوز أختك كان هو الشخص اللي اكتشف التلاعب في الحسابات وحاول يبلغ عنه لكن قبل ما يقدم المستندات اختفت كل الأدلة واتهموه إنه هو اللي سرق الملفات

بصيت لأحمد وقلت

إنت كنت تعرف إنه بريء

المرة دي أحمد مقدرش يرفع عينه في عيني

وفي اللحظة دي موبايلي رن

كان أخويا محمود

رديت وأنا مش قادرة أتكلم

قال بصوت متوتر

ندى إنتي فين أنا لازم أقابلك حالا

قلتله

في المطعم مالك

سكت ثواني وبعدين قال جملة خلتني أبص لأحمد وأنا حاسة إن الأرض بتتهد من تحتي

محمود قال

أنا عرفت مين اللي زور الإمضا بتاعتي وعرفت كمان إن الشخص ده لسه عايش وسطنا وبيمثل إنه بريء

وقبل ما أسأله مين الشخص ده

أحمد خطف الموبايل من إيدي وقفله

وبصلي بعينين مليانين خوف وقال

إنتي لازم تمشي معايا دلوقتي يا ندى لأن اللي جاي أخطر بكتير من اللي عرفتيه لحد دلوقتي

لكن مديحة وقفت قدامه وقالت

اتأخرت يا أحمد

لأن محمود مش جاي لوحده

وفي اللحظة دي باب المطعم اتفتح ودخل منه راجل ماسك شنطة جلد كبيرة

وأول ما أحمد شافه رجع خطوتين لورا ووشه بقى أبيض تماما

لأن الراجل ده كان آخر شخص يتمنى إنه يشوفه في حياته…

أحمد أول ما شاف الراجل اللي دخل المطعم حسيت إن رجليه مش شايلاه ووشه بقى أصفر كأنه شاف عفريت

الراجل قرب من الترابيزة وحط الشنطة الجلد على الكرسي وبص لأحمد وقال

مساء الخير يا أستاذ أحمد وحشتك ولا إيه

أحمد حاول يتماسك وقال بعصبية

إنت إيه اللي جابك هنا يا فؤاد

الراجل ابتسم وقال

جاي أرجعلك حاجة نسيتها من عشر سنين

أنا كنت واقفة مش فاهمة أي حاجة وبصيت لمديحة وقلت

هو مين ده وإيه اللي بيحصل بالظبط

مديحة ردت وهي بتبص لأحمد

ده فؤاد منصور المدير المالي السابق للشركة والراجل اللي كان مسؤول عن كل التحويلات اللي اتعملت زمان

فؤاد فتح الشنطة وطلع منها مجموعة ملفات وصور ومستندات قديمة

وقال

أنا كنت ساكت كل السنين دي لأن أحمد وعدني إنه هيحميني وهيطلعني بره القضية لكن لما عرفت إن محمود ممكن يتحاسب بسبب تزوير إمضته قررت أتكلم

أحمد قرب منه وقال بصوت واطي

إنت اتجننت يا فؤاد إنت عارف إن الكلام ده ممكن يضيعنا إحنا الاتنين

فؤاد رد عليه

إحنا ضيعنا ناس كتير يا أحمد وكفاية كده

في اللحظة دي باب المطعم اتفتح تاني ودخل أخويا محمود

كان وشه مرهق وعينيه مليانة غضب لكنه أول ما شافني قرب مني وحضني وقال

حقك عليا يا ندى إني خبيت عليكي كل ده

مسكت إيده وقلت

إنت مالكش ذنب في حاجة قولي بس الحقيقة

محمود بص لأحمد وقال

الحقيقة إن الراجل اللي كنتي فاكرة إنه بيحميكي هو اللي كان السبب في ضياع سنين من عمري

أحمد رفع صوته وقال

إنت بتتهمني بحاجة إنت مش فاهمها

محمود طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي وقال

طب اسمع ده وقولي أنا فاهم ولا لأ

خرج صوت أحمد من الموبايل واضح جدا وهو بيقول

محدش هيقدر يثبت إن محمود ملوش علاقة بالتحويلات طالما الإمضا موجودة في الملف وأنا هتصرف مع فؤاد عشان يسكت

حسيت إن قلبي اتكسر وأنا بسمع صوت جوزي

نفس الصوت اللي كان بيقولي كل صباح خلي بالك من نفسك

بصيتله وقلت

إنت كنت عايز تلبس أخويا قضية عشان تخبي غلطك

أحمد قرب مني وقال

ندى أنا عملت كل ده عشان أحافظ على بيتنا

رجعت خطوة لورا وقلت

بيتنا اللي إنت بنيته على ظلم أخويا وكذبك عليا

حاول يمسك إيدي لكني بعدت عنه

محمود حط ملف قدامي وقال

أنا مش عايز منك غير إنك تعرفي إنك كنتي عايشة مع شخص مش عارفة حقيقته

فتحت الملف ولقيت مستندات تثبت إن أحمد وفؤاد كانوا بيحولوا فلوس الشركة لحسابات خارجية وإن محمود اتستخدم اسمه عشان يغطوا على الموضوع

لكن الصدمة الأكبر كانت في آخر ورقة

كان فيه تحويل بمبلغ كبير اتعمل من حساب مشترك بيني وبين أحمد

بصيت لأحمد وقلت

إيه الفلوس دي

سكت شوية وبعدين قال

أنا كنت محتاج المبلغ عشان أخلص الموضوع

صرخت فيه

إنت استخدمت فلوسي كمان

مديحة قالت

التحويل ده اتعمل من غير موافقتك ولا توقيعك وده معناه إن فيه تزوير تاني لازم يتحقق فيه

في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خيانة ثقة

أحمد كان بيستخدم حياتي وفلوسي وعيلتي عشان يحمي نفسه

طلعت موبايلي واتصلت بمحاميتي وطلبت منها تيجي المطعم فورا ومعاها كل الأوراق اللي تخص حساباتنا المشتركة

أحمد بصلي وقال

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى