منوعات

جوزي قرر يطردني من بيتي علشان يسكن اهله حكايات منى السيد ج2

كريم فضل باصص للورقة اللي في إيدي، وعينيه رايحة جاية بين الترويسة المكتوبة بالخط العريض فوق وبين وشي، وريقه نشف لدرجة إنه بلع بالعافية قبل ما يقدر ينطق حرف واحد.
حماتي حست إن في حاجة مش مظبوطة، سابت الكرتونة اللي في إيدها، ونزلت نظارتها الطبية على مناخيرها وقربت بخطوات بطيئة وهي بتبرطم في إيه يا واد؟ متنح ليه كده كأنك شوفت عفريت؟ ورقة إيه دي اللي جايباها من جيبها وبتتمنظر بيها علينا؟
مدت إيدها عشان ټخطف الورقة من إيدي، بس أنا رجعت خطوة لورا بمنتهى الخفة والبرود، وطبقت الورقة نصين تاني وحطيتها في جيبي بهدوء يفرس أي حد.
كريم مد إيده المرتعشة ومسك دراعي بلهفة، نبرة صوته اتغيرت مية وتمانين درجة، مبقتش النبرة الآمرة الباردة بتاعة الصبح منى… الورقة دي جبتيها منين؟ مش دي… مش دي الشهادة العقارية بتاعة…
قاطعته وأنا ببتسم بكل برود الدنيا

بتاعة الشقة اللي إنت واقف فيها يا روح قلبي؟ أيوة، هي بالظبط. أصل قولت قبل ما تتعبوا نفسكم وتشيلوا وتحطوا وتأجروا عربيات نقل عفش وتدبسوا نفسكم في مصاريف، أفكّركم بحاجة صغيرة خالص شكلها سقطت منكم في وسط الزيطة اللي إنتوا عاملينها.
حماتي صړخت في كريم بنفاذ صبر وصوتها رن في الصالة انطق يا زفت! ورقة إيه وزفت إيه اللي بتتكلموا عليه؟ هو إنت هتقف تتهته قدامها وهي بتلعب بأعصابنا؟ مش إنت قولتلي الصبح البيت ده بقى بتاعي وخلاص هنقل فيه؟
حمايا طفى السېجارة في طبق الفاكهة اللي على الترابيزة وقام وقف، وشه ملامحه بقت خشنة وقال بحدة جرى إيه يا منى؟ من الصبح وإحنا سايقين فيكي الهداوة ومراعين إنك زعلانة على النقلة، هتبدأي بقى حركات الستات ولوي الدراع من دلوقتي؟ كريم كلمته سيف على رقبته، والبيت ده خلاص احنا اللي هنقعد فيه، اتفضلي قولي اللي عندك من غير حوارات
عشان ورانا شغل كتير.
بصيت لحمايا من فوق لتحت، وبصيت لحماتي اللي كانت بتفرك إيديها بعصبية، وبعدين ركزت نظري على كريم اللي كان عرقان بطريقة غريبة رغم إن الجو كان خريف وهوا المطبخ داخل من الشباك.
قلتلهم بنبرة واضحة ومخارج حروف متقطعة بالمسطرة الحوارات مش عندي يا عمي… الحوارات عند ابنك اللي ضاحك عليكم وبايعلكم الهوا في قزايز. كريم مقالكمش إن الشقة دي مش ملكه؟ مقالكمش إنه ميمتلكش فيها ولا طوبة واحدة، ولا حتى مسمار في الحيطة؟
حماتي فتحت بؤها پصدمة، وبعدين بصت لكريم وهي مبرقة عينيها إيه اللي البت دي بتقوله ده يا كريم؟! انطق! مش إنت قايلنا إنك شاري الشقة باسمك ومسدد كل مليم من عرق جبينك وإنها شقتك تمليك؟!
كريم صوته كان بيطلع بالعافية، كأنه بيتخنق يا أمي… اهدي بس، منى بتهول المواضيع كعادتها… الموضوع مش كده بالظبط…
ضحكت برقة مستفزة، وقعدت
على طرف

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى