منوعات

اخر الوصيه حكايات منى السيد ج1

حكايات مني السيد حصري
مراتي ماټت وسابتلي بنتين، ووعدتها قبل ما تمشي إني عمري ما هتخلى عنهم… بس عمري ما تخيلت إن هييجي يوم وأقف فيه بين إني أحافظ على وعدي ليها، أو أخسر الست اللي حبيتها واتجوزتها من قلبي!!!
أنا اسمي أحمد، عندي ٤٥ سنة، وعمري ما تخيلت إن حياتي توصل بيا للحيرة والۏجع اللي أنا فيهم دلوقتي.
من حوالي ١٤ سنة، اتجوزت ست أرملة أكبر مني بسبع سنين. كانت ست طيبة وحنينة، وكل اللي في حياتها بنتين صغيرين، واحدة عندها ٣ سنين والتانية ٤ سنين. أبوهم كان مټوفي، وأهله في محافظة تانية، ومحدش فيهم كان بيسأل عنهم ولا حتى بيحاول يطمن عليهم.
أنا وقتها حبيتها، وحسيت إن ربنا باعتلي فرصة أكون سند ليها ولبناتها. وهي من أول يوم كانت واضحة معايا، وقالتلي
أنا مش بطلب منك حاجة غير إنك تخاف ربنا في بناتي، دول كل اللي ليا في الدنيا، ولو مش هتقدر تحبهم وتراعيهم، بلاش نكمل حكايات مني السيد.
بصتلها وابتسمت وقلتلها
البنات دول من النهارده بناتي، ومش عايزك تشيلي هم حاجة طول ما أنا موجود.
وفعلاً، عشنا ١٣ سنة على الحلوة والمرة. ربيت

البنتين وكبرتهم قدام عيني، وكنت بحس إنهم جزء مني، خصوصاً إن مراتي ماخلفتش مني، وده كان بسبب عملية استئصال الرحم اللي عملتها بعد ولادتها التانية.
أختي كانت دايماً تقولي أتجوز وأخلف، ومراتي كانت أكبر مني، لكن أنا كنت بحبها ومكنتش شايف نفسي مع غيرها.
لحد ما في يوم، ومن غير أي مقدمات، ربنا افتكر أمانته وخدها مني حصري علي صفحة روايات و اقتباسات.
ماټت فجأة، وسابتلي بنتين، الكبيرة عندها ١٧ سنة والصغيرة ١٥ سنة. يومها حسيت إن البيت كله اتقفل، وإن روحي اتاخدت مع الست اللي عشت معاها أجمل سنين عمري.
بس كان لازم أقف على رجلي، عشان خاطر البنات…كنت بعملهم الأكل، وأغسل هدومهم، وأتابع مذاكرتهم، وأحاول أعوضهم غياب أمهم على قد ما أقدر.
وبعد ۏفاتها بسنة، اتعرفت على صاحبة أختي، بنت آنسة عندها ٣٥ سنة، وابتدينا نتكلم لحد ما حصل بينا إعجاب واتفقنا على الجواز.
من البداية كنت صريح معاها وقلت لها
أنا عندي بنتين، ومش هقدر أتخلى عنهم مهما حصل. دول أمانة في رقبتي، ولو هنتجوز لازم تكوني عارفة إنهم جزء من حياتي.
وافقت، واتجوزنا، وكنت فاكر إن
ربنا عوضني عن سنين الوحدة… لكن الفرحة مكملتش شهر!
ابتدت مراتي الجديدة تتضايق من وجود البنات، وترفض تساعدهم في أي حاجة، حتى الغسيل أو ترتيب الشقة. حاولت أحل الموضوع بالعقل، وقعدت معاهم واتفقنا إن البنات يساعدوها في شغل البيت، خصوصاً إنهم كبروا وبقوا يقدروا يشيلوا مسؤولية نفسهم.
والبنات كانوا في منتهى الأدب، كل كلامهم حاضر ونعم.
لكن مراتي كانت كل يوم بتزعق، وتدور على أي غلطة عشان تتخانق معاهم… لحد اليوم اللي رجعت فيه من السوبر ماركت بدري عن معادي، وسمعت صوت صړيخ جاي من جوه الشقة.
جريت على الصالة، واټصدمت لما لقيت مراتي ضاربة بنتي الكبيرة بالقلم! … البنت كانت واقفة ودموعها على خدها، وبتحلف إنها معملتش حاجة.
مسكت نفسي بالعافية، وعاتبت مراتي، لكن ردها كان صدمة عمري ، صړخت في وشي وقالت
أنا مش طايقة البنات دول! إنت مش شايف إنهم كبروا وبقوا أحلى مني؟ أنا غيرانة منهم، وخاېفة في يوم تبص لواحدة فيهم وتنساني! أنا عايزاهم يمشوا من هنا ويروحوا عند أهل أبوهم!
بصتلها وأنا مش مصدق اللي بسمعه.
قلتلها پغضب
دول مالهمش حد غيري!
أمهم قبل ما ټموت سابتهم

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى