
كلها؟! بصيت للظابط بهدوء عكس البركان اللي بيغلي جوايا، وتجاهلت أختي تماماً خير يا فندم؟ في إيه؟ ومين دول اللي داخلين بيتي بالطريقة دي؟
الظابط طلع كارنيه وبصلي بجمود إنت الأستاذ أحمد كمال؟ أيوة أنا يا باشا. في بلاغ رسمي متقدم ضدك وضد المقيمين معاك في الشقة من الأستاذة نورهان وحماك، بيتهموكم فيه بالسړقة بالإكراه وتبديد مبالغ مالية ومصوغات ذهبية تتجاوز قيمتها نص مليون جنيه، بالإضافة للاعتداء الجسدي والټهديد بالسلاح الأبيض.
بصيت لنورهان وأبوها، نورهان عينيها زاغت للحظة من نظرتي بس حماها زقها لقدام وقال بصوت جهوري عشان الجيران تسمع أيوة يا باشا! بنتي راحت تاخد هدومها من البيت هنا بعد ما طردها، البنتين الكبار اللي ملمومين عنده هجموا عليها بالمطواة وشدوا منها الدهب وفلوس مؤخرها ودفتر الشيكات بتاعي اللي كان في شنطتها! والراجل ده كان واقف يشجعهم وبيقولهم خدو حقكم منها!
أختي دخلت في الزفة وصړخت أنا قولتلك يا أحمد! قولتلك البت الكبيرة دي عينها زايغة وتربية شوارع وهتجيب أجلك! وديهم الإصلاحية يا باشا دول ملهمش كبير! دي بنتي نورهان أشرف من الشرف وديتهم
في داهية عشان يفضالهم الجو!
في اللحظة دي، حسيت الدنيا بتلف حواليا بس مش من الخۏف.. من شدة القرف! القرف من بشړ عاشوا معايا سنين وأنا مخدوع فيهم. أختي اللي من لحمي ودمي بتشهد زور ضد لحم أخوها المېت عشان شوية مصالح وعشان تجوزني لصاحبتها وتسيطر على الشقة! وحمايا ونورهان اللي قلبوا الخناقة لسړقة واعتداء عشان يلووا دراعي ويمضوني على تنازلات تحت الټهديد بالحبس!
الظابط بصلي وقال بنبرة حاسمة مفيش داعي للشوشرة هنا يا أستاذ. اتفضل معانا على القسم بالذوق، والهانم قالت إن المسروقات متخبية في أوضة البنات جوة، فهنضطر ندخل نفتش وناخدهم معانا كمان للعرض على النيابة.
أول ما الظابط قال جملة هناخدهم معانا، حسيت بشعرة في عقلي بتطير. الډم غلي في عروقي غليان مش طبيعي. وقفت في نص الطرقة وسديت المدخل بجسمي كله، ورفعت عيني في عين الظابط بثبات مفيش حد هيدخل أوضة بناتي يا باشا.. ومفيش تفتيش هيحصل إلا بإذن نيابة رسمي، وحضرتك عارف القانون كويس وجاي على بلاغ كيدي مفيش فيه ورقة إثبات واحدة!
حمايا زعق شوف يا باشا بيعطل العدالة ازاي؟! فتّش يا فندم، الدهب جوة في الدولاب،
بنتي عارفة مكانه!
بصيت لنورهان وابتسمت ابتسامة خلت الډم يهرب من وشها. قربت منها خطوة واحدة، أبوها حاول يقف في وشي بس الظابط مد إيده وقال وسع كده يا حاج.. خير يا أستاذ أحمد؟ عندك كلام عايز تقوله؟
طلعت التليفون من جيبي بهدوء شديد، وبصيت لنورهان وقولتلها بصوت واطي بس واصل لكل اللي واقفين الدهب اللي بتقولي عليه.. كان طقم لازوردي عيار ١٨ وسلسلة رقيقة وغويشتين، صح؟ نورهان بلعت ريقها وقالت بتلعثم أ.. أيوة! هو ده! سارقينه من علبتي! طلعت تليفوني، فتحت الفيديوهات، وشغلت الشاشة وحطيتها قدام عين الظابط اتفضل شوف يا فندم.. دي كاميرا مراقبة صغيرة جداً، أنا مركبها في الصالة وفي أوضة النوم من أسبوعين بس، لما لاحظت إن في حاجات بتختفي من البيت، والمرحومة أم البنات كانت موصياني بكده قبل ما ټموت.. اتفضل اتفرج مين اللي كان في الأوضة إمبارح العصر ومين اللي خد الدهب والفلوس بإيدها.
الشاشة نورت بفيديو عالي الجودة وصوت واضح ونقي جداً. كانت نورهان طالعة في الفيديو، بتفتح علبة دهبها، بتاخد منها الدهب وبتحطه في جيب عبايتها الداخلية، وبعدين بتفتح دولابي وبتسحب دفتر




