
إزاي أقدر أعرف الفلوس بتروح فين.
افتكرت إن أحمد زمان كان بيبعتلي صور كشف الحساب لما كنا بنراجع مصاريف الشقة، وكان عندي نسخة قديمة من بيانات حسابه.
كلمته وقلتله إني محتاجة أعرف الفلوس اللي اتصرفت الشهر ده، عشان أحسب الالتزامات اللي لسه علينا.
بعتلي صورة من كشف الحساب، وطلب مني ما أفضلش أزن عليه في الموضوع.
أول ما فتحت الصورة، بدأت أراجع التحويلات.
أول تحويل كان يوم القبض.
بعده بيوم، لقيت تحويل بمبلغ 5000 جنيه لحساب باسم منى.
وبعدها بأربعة أيام تحويل تاني ب جنيه.
وبعدها تحويل ثالث ب جنيه.
كل التحويلات لنفس الحساب.
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
فتحت الشهور اللي فاتت، وبدأت أراجع.
نفس المبالغ تقريبًا بتتحول لمنى كل شهر!
يعني حماتي كانت بتدي أخت أحمد 13 ألف جنيه من مرتبه شهريًا، قبل حتى ما تبعتلي مصاريف البيت.
لكن المفاجأة الأكبر إن في شهور كانت التحويلات بتوصل ل و ألف جنيه.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش مستوعبة.
أنا اللي بقالي شهور بشتري احتياجات ابني من مرتبي، وبأجل شراء حاجات أساسية، وفي نفس الوقت حماتي بتدي بنتها مبلغ شهري ثابت من مرتب أخوها!
والأغرب إن منى متجوزة،
وجوزها شغال، وعندهم بيتهم ومصدر دخلهم.
يعني ليه أخوها يبقى مسؤول عن مصاريف بيتها؟
في اللحظة دي سمعت صوت حماتي من ورايا
إنتِ بتعملي إيه في موبايلك يا مرات ابني؟
لفيت ناحيتها ببطء، ورفعت عيني من على الشاشة.
وقلتلها
كنت براجع حسابات البيت يا ماما… هو ممكن أفهم ليه كل شهر بتحولي لمنى 13 ألف جنيه من مرتب أحمد، وإحنا سايبانا من غير أكل؟
حماتي اتجمدت مكانها.
بصت للموبايل اللي في إيدي، وبعدها قالت
إنتِ بتفتشي ورايا يا بنتي؟ هو أنا بقيت غريبة عشان أتصرف في فلوس ابني؟
قفلت كشف الحساب وقلت
أنا مش بفتش وراكي، أنا بس بحاول أفهم إزاي بيت فيه طفل صغير مفيهوش أكل، وفي نفس الوقت حضرتك بتحولي 13 ألف جنيه كل شهر لبنتك!
رفعت صوتها وقالت
منى بنتي، ومن حقي أساعدها. هي عندها عيال ومصاريفها كتير، وجوزها مش مكفيها.
رديت عليها
وأنا كمان مرات ابنك وعندي طفل، وابن حضرتك مش مكفي بيته! ولا أنا وابني مش محسوبين من العيلة؟
قالت بعصبية
إنتِ مالك بمنى؟ دي أخت جوزك، يعني أخت ابنك، ومش من حقك تحاسبيها على جنيه واحد!
في اللحظة دي، أحمد خرج من الأوضة بعد ما سمع صوتنا.
بص لينا وقال
في
إيه؟ إنتوا پتزعقوا ليه؟
رفعت الموبايل قدامه وقلت
اتفضل يا أحمد، بص بنفسك. أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس، إنت كنت عارف إن مامتك بتحول 13 ألف جنيه كل شهر لأختك من مرتبك؟
أحمد بص للشاشة، وبعدها بص لأمه.
سكت ثواني وقال
أيوه، عارف.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
سألته
يعني إنت عارف وسايبني كل شهر أستلف وأحوش من مرتبي عشان أقدر أجيب أكل لابنك؟
رد ببرود
منى ظروفها صعبة، وماما شايفة إننا نساعدها.
قلتله
طب وأنا ظروفي إيه؟ أنا مش بشتغل وبقبض؟ ابني مش محتاج مصاريف؟
اتدخلت حماتي وقالت
يا بنتي دي أخت جوزك، والفلوس دي مش من حقك تتحكمي فيها.
بصيت لأحمد وقلت
أنا مش هتكلم مع حد غيرك. إنت جوزي، وإنت اللي وافقت إن أمك تمسك فلوسك، وإنت اللي مسؤول عن بيتك.
أحمد قرب مني وقال
خلاص بقى، مش عايز ۏجع دماغ. أختي محتاجة مساعدة، ودي فلوسي وأنا حر فيها.
قلتله
فلوسك؟ طب والبيت اللي إحنا عايشين فيه؟ والطفل اللي إنت أبوه؟ مش مسؤوليتك؟
رد بعصبية
ما أنا بدفع قسط الشقة! إنتِ عايزة إيه تاني؟
قلتله
أنا عايزة أعرف الفلوس اللي بتقبضها بتروح فين، وعايزة أعرف ليه كل شهر بتخليني أتحايل على أمك
عشان تبعتلي مصاريف ابني.
حماتي هنا قالت جملة خلتني أفهم




