
إن الموضوع أكبر من مجرد مساعدة منى.
قالت
على فكرة، منى مش بتاخد ال ألف كلهم لنفسها. فيه فلوس تانية بتطلع منها.
بصيتلها باستغراب
فلوس تانية لمين؟
اترددت شوية، وبعدها قالت
بساعد بنتي، وبساعد أخوها كمان، يعني الفلوس في الآخر بتروح للعيلة.
سألتها
طب إيه الفلوس التانية دي؟
أحمد قاطعها بسرعة
ماما، خلاص، مش لازم نشرح كل حاجة.
لكن أنا كنت بدأت أحس إن فيه حاجة مستخبية.
قلتله
لا، لازم نشرح. أنا مش هفضل عايشة في البيت ده ومش عارفة فلوسنا بتروح فين.
أحمد مسك موبايله ودخل الأوضة، وحماتي بصتلي بغل وقالت
إنتِ شكلك مش هترتاحي غير لما تخربي بيتك بإيدك.
مردتش عليها.
دخلت أوضتي، وفضلت أفكر في كل اللي اكتشفته.
تاني يوم الصبح، لقيت منى بتتصل بيا.
رديت عليها، فقالت بصوت متضايق
إنتِ ليه بتتكلمي مع ماما بالطريقة دي؟ هي زعلانة جدًا منك.
قلت لها
أنا ما غلطتش فيها، أنا سألتها عن فلوس بيتي.
قالت باستخفاف
فلوس إيه يا حبيبتي؟ دي فلوس أخويا، وماما بتتصرف فيها. إنتِ مش المفروض تدخلي نفسك في حاجة زي دي.
سألتها
طب إنتِ بتاخدي من أخوكي 13 ألف جنيه كل شهر ليه؟
ضحكت وقالت
عادي، أخويا بيساعدني. إنتِ مالك؟
قلت لها
مالي إن أنا
وابنه بنستلف عشان نكمل الشهر، وإنتِ بتاخدي من فلوسه أكتر من مرتبي كله!
ردت بمنتهى الاستفزاز
طب ما تشتغلي شغلانة أحسن بدل ما تحسبي فلوس الناس.
قفلت معاها قبل ما أرد.
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
بالليل، أحمد رجع البيت ومعاه كيسين أكل، وحطهم على السفرة وقال
أهو جبت أكل. خلصنا بقى من موضوع الفلوس ده.
بصيت للأكياس وقلت
أنا مشكلتي مش في أكل النهارده يا أحمد. أنا مش عايزة أفضل كل شهر مش عارفة هنعمل إيه.
رد
طيب، من الشهر الجاي هخلي ماما تبعتلك 20 ألف بدل 15.
قلتله
أنا مش عايزة ماما تبعتلي فلوس أصلًا. أنا عايزة مرتبك يرجع تحت إيدك، ونرجع ندير بيتنا زي أي زوجين.
اتعصب وقال
إنتِ مصممة تعملي مشكلة مع أمي؟
قلتله
أنا مش بعمل مشكلة مع حد. أنا بطلب حقي في إن يبقى ليا رأي في فلوس البيت.
سكت شوية، وبعدها قال
خلاص، أنا هفكر في الموضوع.
كنت عارفة إنه بيحاول يقفل الكلام وخلاص.
لكن قررت المرة دي ما اكتفيش بالوعود.
تاني يوم أخدت إجازة من الشغل، وبدأت أجمع كل مصاريف البيت من أول السنة.
راجعت الفواتير والتحويلات ومصاريف الحضانة، وكل حاجة كنت بدفعها من مرتبي.
واكتشفت إن خلال آخر أربعة شهور دفعت من فلوسي حوالي 28 ألف
جنيه فوق المبالغ اللي كانت حماتي بتبعتهالي.
يعني أنا كنت عمليًا بصرف على البيت من مرتبي، وفي نفس الوقت مرتب أحمد بيتوزع بين أمه وأخته.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما لقيت تحويلات تانية غير تحويلات منى.
مبالغ بتتسحب من ماكينة الصراف الآلي، وتحويلات لحسابات مختلفة، ومش كلها كانت باسم حماتي أو منى.
وفي وسط المراجعة، لقيت تحويل بقيمة 25 ألف جنيه اتعمل من شهرين لحساب منى، وبعده بأيام تحويل تاني ب ألف جنيه.
اتصلت بأحمد وسألته
هو إنت كنت محول لمنى 25 ألف جنيه من شهرين؟
رد بسرعة
أيوه، كانت محتاجة فلوس.
سألته
و ألف كمان بعدها بأيام؟
سكت شوية وقال
إنتِ بتراجعي حساباتي ليه؟
قلتله
عشان عايزة أفهم. إنت بتقولي إن مرتبك مش مكفي، لكن فيه فلوس بتخرج بالمبالغ دي من غير ما أعرف.
قال بعصبية
أنا مش فاضي للكلام ده.
وقفلت المكالمة.
بعدها بدقايق، لقيت رسالة من منى على الواتساب.
كانت باعتالي صورة ليها قدام عربية جديدة، وكتبت
الحمد لله، ربنا يوسعها على كل واحد بيحب يساعد أخواته.
فضلت باصة للصورة.
العربية اللي في الصورة كانت جديدة، وكنت فاكرة إنها اشترتها بالتقسيط.
اتصلت بيها وقلت
مبروك العربية يا منى، ربنا يباركلك
فيها.
قالت
الله يبارك فيكي.
سألتها
أحمد هو اللي جابهالك؟
ضحكت وقالت
أحمد وماما




