منوعات

عزومه حماتي 25 الف على حسابي ج 2

لعرق والتوتر. جنبها فريد بيه، لابس فردة جزمة واحدة والتانية في إيده، والسديري بتاعه مفتوح وباين منه فانلة داخلية بيضا. ووراهم إسلام، مفرود على وشه الړعب، ماسك دراع بلايستيشن في إيده زي العيل التايه. وفي قلب مدخل الشقة.. كانت ميّ. واقفة بهدوم شغلها، بالبنطلون الجينز المغبر وقميصها اللي عليه بقع حبر من ماكينات الطباعة، شعرها مربوط كحكة عشوائية، وكتفها ساند بكل ثقة على حلق الباب، ومبتسمة ابتسامة باردة جدا.
الضحكات وقفت فجأة في بير السلم. ماجدة بربشت بعينيها ووقفت مكانها، ونزلت علبة التورتة شوية لتحت نادية؟.. في إيه يا حبيبتي؟ مالكم واقفين كده ليه؟
ناهد هانم عدلت نضارتها
وبصت لفريد ولرجله اللي فيها شراب مخروم من عند الصباع الكبير، ولوت بوزها باستغراب إيه ده يا فريد؟ إنت بتغير جزمتك على السلم؟ ونودي.. أنتي معيطة ولا إيه؟ فين المشويات اللي قالبيين بيها الدنيا؟ ده احنا نازلين ورا دليفري شايل تلات شنط كبار كنا فاكرينهم ليكي!
نادية لسانها اتعقد. شفايفها كانت بتترعش ومش قادرة تطلع حرف، حاولت تبتسم بس الابتسامة طلعت تكشيرة شبه البكاء أصل.. أصل يا بنات.. الموضوع مش كده.. ده إحنا..
ميّ خطت خطوة واحدة لقدام. بصوت عالي، واضح، نبرته ثابتة ومفهومة لكل ست واقفة على السلم، اتكلمت أهلا وسهلا بيكم يا هوانم، نورتوا عمارة شقايا. طنط نادية مكسوفة تقولكم
الحقيقة، بس أنا معنديش حاجة أتكسف منها. الدليفري اللي شفتوه نازل كان أوردر ب 25 ألف جنيه من كبابجي التجمع، طنط نادية طلبته على عنوان شقتي هنا عشان تعزمكم على حسابي، وفاكرة إني هدفع الشقا بتاعي بالفيزا عشان هي تتفشخر بيكم وتعمل احتفال تخرج.
شهقة جماعية طلعت من الستات الأربعة. ماجدة بصت لنادية بذهول وعينيها وسعت خمسة وعشرين ألف؟! إيه الكلام ده يا نادية؟!
ميّ كملت وهي بتبص في عيون نادية اللي كانت ھتموت من الكسرة وطبعًا بما إني واحدة شغالة على ماكينة طباعة باليومية وبدفع قسط الشقة دي اللي ابنها مش قادر يدفعه عشان بونصه طار وقاعد يلعب قدام الشاشة، فأنا رفضت أدفع مليم واحد

مش من حقها. الأوردر رجع للمطعم، والبيت ده بيتي أنا، ومفيهوش مكان لناس عايزة تاكل شقايا وتهين كرامتي. فمعلش بقى يا هوانم، عطلتوا نفسكم.. طنط نادية هتنزل معاكم حالا تقعدكم في أي كافيه وتدفع من جيبها.. لو معاها يعني.
السكوت اللي نزل بعد كلام ميّ كان أتقل من حجر طاحونة. ناهد هانم رجعت خطوة لورا ناحية الأسانسير، ونظرة الاحترام اللي كانت بتبص بيها لنادية اتبدلت في ثانية بنظرة احتقار واستصغار بقى كده يا نادية؟ جايبانا على شقة مرات ابنك عشان تلبسيها في 25 ألف جنيه؟ وإنتي عمالة تقولي لنا في الجروب عاملكوا مفاجأة في الروف بتاعنا الجديد وعازماكم على حسابي عشان بنحب بعض؟ أنتي
وصل بيكي الحال تشحتي العزومة على قفا البت الشقيانة؟
لأ يا ناهد! والله ما كده.. البت دي كدابة.. دي بتفضحنا عشان.. نادية حاولت تصرخ وتدافع عن نفسها، بس صوتها طلع مبحوح ومكسور، والدموع نزلت حقيقية من قهرتها على منظرها اللي نزل لسابع أرض.
عفاف لفت ضهرها بضيق وداست على زرار الأسانسير كدابة إيه يا نادية وإنتي واقفة بالترنج وراجل مطلعاه بفردة جزمة واحدة والدليفري لسه نازل قدامنا؟ ده أنتي طلعتي فرجة والله! الحمد لله إننا مكناش دخلنا وقعدنا وكلنا من فلوس الغلبانة دي، كان زماننا واكلين حرام على كبرنا!
ماجدة حطت علبة التورتة على الأرض عند عتبة الأسانسير من غير نفس التورتة دي
كانت ليكي.. بس الظاهر إنك متستاهليهاش. يلا يا بنات، المشوار ده كله كان غلطة، دي ست مفضوحة وطول عمرها بټموت في المظاهر الكدابة.
باب الأسانسير فتح، والتلات ستات دخلوا بسرعة كأنهم بيهربوا من وباء، وناهد هانم قبل ما الباب يقفل بصت لنادية وقالتلها بجفاء متبقيش تظهري في النادي اليومين دول يا نادية.. عشان الكلام ده هيوصل للكل قبل ما تروحي شقتك.
الباب قفل، ونزل الأسانسير وخد معاه كل البرستيج والنفخة الكدابة اللي نادية عاشت تبنيها سنين.
نادية فضلت واقفة في مكانها، بصت للأسانسير وهو نازل، وفجأة اڼهارت وقعدت على السلم، حاطة وشها بين إيديها وبتعيط بحړقة فضحتيني.. خربتي بيتي
وكسرتي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى