منوعات

فضلت واقف قدام اسراء

فضلت واقف قدام إسراء مش قادر أستوعب اللي سمعته

 

أربع بنات ممكن يكونوا بناتي

 

أربع أرواح عايشين ست سنين من غير ما أعرف عنهم حاجة

 

ركبتهم عربيتي ووصلتهم الشقة في الزمالك وبعد ما اتأكدت إنهم دفيوا وناموا دخلت البلكونة مع إسراء

 

بصتلها وقلت بصوت مخنوق

 

اتكلمي يا إسراء

 

البنات دول بناتي؟

 

دموعها نزلت وهي بتقول

 

أيوه يا غراهام

 

دول بناتك

 

حسيت إن نفسي اتسحب مني

 

ليه عملتي فيا كده؟

 

ليه حرمتيني منهم؟

 

صرخت وهي بتعيط

 

أنا ماحرمتكش بإرادتي

 

أبوك هو اللي هددني

 

اتجمدت مكاني

 

أبويا؟

 

هزت راسها وقالت

 

بعد ما عرفت إني حامل اكتشفت إن أبوك بعت ناس يراقبوني وهددوني إني لو قربت منك هيخليني أندم طول عمري

 

وبعدين وراني ورق مزور بيقول إنك مسافر ومتجوز واحدة تانية وإنك مش عايز تعرفني

 

ماصدقتش في الأول

 

لكن لما حاولت أوصلك تليفونك كان مقفول وكل مرة كنت بروح فيها الشركة كانوا بيطردوني

 

سألتها وأنا مش مصدق

 

ليه ماحاولتيش مرة تانية؟

 

طلعت من شنطتها ظرف قديم وادتهولي

 

افتحه

 

كان جواه صور ليا معاها قبل ما نفترق ورسائل مكتوبة بخط إيدي

 

لكن المفاجأة كانت في آخر الظرف

 

جواب من أبويا بيهددها بشكل واضح إنها لو رجعت هيتسبب في ضياع البنات

 

إيدي بدأت تترعش

 

أبويا كان عارف؟

 

قالت إسراء بصوت مكسور

 

كان عارف كل حاجة

 

وفضل طول السنين دي يبعتلي فلوس عن طريق ناس علشان أفضل بعيدة عنك

 

في اللحظة دي سمعت صوت سلمى من جوه الشقة

 

ماما هو بابا هيمشي تاني؟

 

بصيت ناحيتها ولقيتها واقفة على باب البلكونة ووراها أخواتها التلاتة

 

قربت منها ونزلت لمستواها

 

لأ يا حبيبتي

 

بابا مش هيمشي

 

سلمى ابتسمت ومدت إيديها الصغيرة وحضنت رقبتي

 

لكن قبل ما ألحق أضمها سمعت صوت تليفوني بيرن

 

كان رقم أبويا

 

رديت من غير ما أتكلم

 

صوته جه هادي بشكل مستفز

 

غراهام أنا عرفت إنك ألغيت الحفلة

 

عايزك ترجع البيت حالًا

 

سألته وأنا ببص لإسراء

 

إنت كنت عارف إن عندي أربع بنات؟

 

سكت ثواني وبعدين قال جملة خلت الدم ينشف في عروقي

 

أنا عارف إن إسراء رجعت

 

وعارف كمان إنها مش جاية لوحدها

 

لكن اللي إنت لسه ماتعرفوش إن واحدة من البنات الأربعة مش بنتك أصلاً

 

بصيت للبنات وأنا حاسس إن الدنيا بتلف بيا

 

وساعتها إسراء خطفت الموبايل من إيدي وصرخت

 

كداب يا فؤاد

 

إنت عارف كويس إن البنات الأربعة بناته

 

لكن أبويا رد ببرود

 

يبقى اسأليها عن اللي حصل ليلة ولادتها

 

وقفل الخط

 

لفيت وشي لإسراء

 

لقيتها بتترعش ووشها بقى أبيض

 

وقبل ما أسألها أي سؤال قالتلي بصوت واطي

 

غراهام في سر تاني كنت خايفة أقولهولك

 

والسر ده هو السبب الحقيقي اللي خلاني أهرب من مصر من ست سنين.

بصيت لإسراء وأنا حاسس إن قلبي بيتقطع

 

قلت لها بصوت عالي

 

إيه السر اللي لسه مخبياه عني يا إسراء؟

 

بصت للبنات اللي واقفين جنب بعض وبعدين رجعت بصتلي والدموع مالية عينيها

 

أنا يوم ما ولدت البنات حصلت مصيبة محدش يعرف عنها حاجة

 

أبوك دفع فلوس لواحد في المستشفى علشان يبدل ملفات المواليد ويخليكي تشك إن واحدة من البنات مش بنتك

 

اتصدمت وقلت

 

يعني إيه يبدل الملفات؟

 

قالت وهي بتعيط

 

كان عايز يفرق بيننا بأي طريقة وكان فاكر إنك لما تعرف إن في واحدة مش بنتك هتسيبني وتبعد عن البنات

 

لكن أنا اكتشفت الموضوع قبل ما أمضي على أوراق الخروج من المستشفى وهربت بيهم

 

حسيت إني هنهار

 

ست سنين كاملة وأبويا كان بيلعب بحياتنا زي ما يكون بيتحكم في عرايس

 

سألتها

 

وليه ما بلغتيش عنه؟

 

ردت بحزن

 

لأنه هددني بأمي وأخويا وكان عنده ناس بتراقبني في كل مكان

 

فضلت ساكت شوية وبعدين سألتها

 

طيب إزاي نثبت إن البنات بناتي؟

 

قالت بسرعة

 

في دكتور كبير اسمه سامح كان موجود يوم الولادة وهو الوحيد اللي احتفظ بصورة من سجل المستشفى الأصلي

 

وقبل ما أكمل كلامي سمعت صوت خبط شديد على باب الشقة

 

فتحت الباب ولقيت واحد من رجال أبوي واقف قدامي

 

قال بلهجة حادة

 

الأستاذ فؤاد مستني حضرتك في البيت ولازم تيجي معانا دلوقتي

 

قلتله

 

قول للأستاذ فؤاد إني مش راجع غير لما أعرف الحقيقة كلها

 

ابتسم ابتسامة باردة وقال

 

هو بيقولك لو ما رجعتش بنفسك هييجي هو بنفسه وياخد البنات

 

في اللحظة دي خرجت إسراء من الأوضة وهي ماسكة البنات من إيديهم

 

وقالت بصوت مرتعش

 

غراهام لازم نمشي من هنا

 

لكن أنا مسكت إيديها وقلت

 

المرة دي مش هنهرب

 

مش هسيب أبويا يخوفك تاني

 

اتصلت بمحامي العيلة وطلبت منه يجهز بلاغ رسمي ويطلب نسخة من سجلات المستشفى القديمة

 

وبعدها اتصلت بالدكتور سامح

 

أول ما سمع اسمي سكت شوية وبعدين قال بصوت مبحوح

 

كنت مستني المكالمة دي من ست سنين يا غراهام

 

سألته بسرعة

 

إنت عارف الحقيقة؟

 

قال

 

أيوه

 

وعندي دليل ممكن يثبت كل حاجة

 

لكن قبل ما أقدر أقابلك لازم تعرف إن أبوك اكتشف إني محتفظ بالأوراق وهددني من يومين

 

حسيت إن الموضوع أكبر بكتير مما تخيلت

 

سألته

 

إنت فين دلوقتي؟

 

قال

 

في المستشفى القديم في مصر الجديدة

 

تعالى لوحدك

 

وقبل ما أقفل سمعته بيقول جملة خلتني أتجمد

 

غراهام خلي بالك من إسراء

 

أبوك مش عايز يفرقكوا وبس

 

ده عنده سبب أخطر بكتير يخليه مصر إن البنات يفضلوا بعيد عنك

 

قفلت المكالمة وبصيت لإسراء

 

كانت واقفة ورايا ووشها شاحب

 

سألتها

 

إنتِ عارفة أبويا عايز إيه من البنات؟

 

هزت راسها بالنفي

 

لكن فجأة مريم الصغيرة بدأت تعيط وقالت

 

بابا أنا سمعت جدو فؤاد في التليفون امبارح بيقول لواحد إن لازم ياخدوا واحدة مننا قبل عيد ميلادنا

 

نزلت لمستواها وسألتها

 

قالك كده يا حبيبتي؟

 

هزت راسها وطلعت من جيب جاكيتها ورقة صغيرة كانت مخبياها

 

وقالت

 

هو وقع منه ده وأنا خبيته علشان كنت خايفة

 

فت

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى