
أحمد فضل واقف قدامي ماسك الموبايل ووشه اتقلب في ثانية وأنا عيني متعلقة بيه مستنية تفسير للرسالة اللي شوفتها
قلتله بصوت هادي لكنه مليان وجع
يعني إيه المرة دي يا أحمد وإيه الحقيقة اللي أنا معرفهاش
حاول يضحك وقال
مفيش حاجة يا نور دي داليا بتهزر معاكي
ضحكت بس ضحكة كلها مرارة وقلتله
بتهزر معايا إزاي وهي بتكلمك إنت وبتقولك نور لسه متعرفش الحقيقة
سكت ومردش
قربت منه وقلت
أنا عايزة أعرف إنت كنت فين الخمس أيام اللي فاتوا وليه اختفيت وأنا بولد بنتك
بص للأرض وقال
كنت بحاول أحل مشكلة كبيرة تخص الشركة
قلتله
في فرنسا مع داليا
رفع عينه بسرعة وقال
نور اسمعيني الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة
وقبل ما يكمل دخلت منى الأوضة وكانت شايلة ملف تحاليل ملك
بصت لأحمد وقالت بغضب
إنت لسه عندك عين تيجي تتكلم بعد ما سيبت مراتك لوحدها كل الأيام دي
أحمد تجاهل كلامها وبصلي وقال
أنا محتاج أتكلم معاكي لوحدنا
طلبت من منى تسيبنا شوية وبعد ما خرجت قفلت الباب وبصيتله
قال بصوت واطي
داليا كانت حامل مني قبل ما أتجوزك
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي
سألته
وإيه اللي حصل للطفل
سكت شوية وبعدين قال
هي قالتلي إنها فقدته وإن الموضوع انتهى من زمان
قلتله
وده إيه علاقته بيا وببنتي
طلع موبايله وفتح محادثة قديمة ووراه رسالة من داليا مكتوب فيها إنها محتاجة تشوفه ضروري وإن عندها حاجة لازم يعرفها
قال
لما وصلت فرنسا قالتلي إن الطفل مكنش مات وإنه عايش
حطيت إيدي على بقي ومقدرتش أتكلم
كمل وهو بيبصلي بخوف
وقالتلي إن الولد محتاج عملية وإنها مش قادرة تتحمل مصاريفها لوحدها
سألته وأنا مش مصدقة
يعني إنت سبتني في المستشفى وبنتك مولودة قبل ميعادها عشان تروح تشوف ابنك من واحدة تانية
نزل راسه ومردش
في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة جوايا ماتت
لكن اللي صدمني أكتر إنه مد إيده وطلع ورقة من شنطته وحطها قدامي
وقال
في حاجة تانية لازم تعرفيها
بصيت للورقة وكانت صورة تحليل قديم ومعاها تاريخ قبل جوازنا بشهرين
رفعت عيني ليه وسألته
إيه ده
قال بصوت مرتعش
داليا بتقول إن الولد ده ممكن يكون ابني وإنها عايزة تحليل DNA
ضحكت من الصدمة وقلتله
ومستني مني أعمل إيه دلوقتي أباركلك
قرب مني وقال
أنا مش عايز أخسرك إنتي وملك
بعدها بدقايق دخلت الممرضة وقالت إن بنتي محتاجة متابعة وإن لازم أفضل هادية عشان صحتي
طلبت من أحمد يخرج
لكنه قبل ما يمشي بصلي وقال
نور أرجوكي متاخديش أي قرار قبل ما تعرفي باقي الحقيقة
خرج وقفل الباب وراه
وبمجرد ما اختفى من قدامي فتحت منى الباب ودخلت وهي ماسكة موبايلها
قالتلي
نور أنا لازم أوريكي حاجة لقيتها بالصدفة وإنتي في العمليات
فتحتلي صورة كانت باعتاها واحدة من قرايب أحمد
الصورة كانت لأحمد وداليا في مطار القاهرة قبل سفره بيوم
لكن المفاجأة مكنتش في وجودهم مع بعض
المفاجأة كانت في الورقة اللي داليا ماسكاها بإيدها
كانت ورقة من مستشفى في القاهرة باسم أحمد
وتاريخها قبل سفريته بأسبوع
بصيت لمنى وقلت
هو أحمد كان راح المستشفى هنا قبل ما يسافر ليه
منى قربت مني وقالت
أنا مش عارفة يا نور بس اتصلي بالدكتور اللي اسمه مكتوب على الورقة
ولما اتصلت وقلت اسمي وسألته عن أحمد سكت شوية وبعدين قال جملة خلت قلبي يقف
يا مدام نور جوز حضرتك كان جاي عندنا من أسبوع وطلب مننا نخفي عنك نتيجة تحليل مهمة جدا
الحلقة الجاية هتكشف سر أحمد الحقيقي وليه كان خايف نور تعرف نتيجة التحليل قبل ولادة بنتها
فضلت ماسكة الموبايل وإيدي بتترعش بعد كلام الدكتور وقلتله
يعني إيه تخفوا عني نتيجة تحليل جوزي هو أحمد عنده إيه
الدكتور سكت شوية وبعدين قال
يا مدام نور أنا مقدرش أقولك تفاصيل في التليفون لكن لازم تعرفي إن التحليل ده كان متعلق بمشكلة وراثية وممكن تأثر على الأطفال
حسيت إن نفسي اتسحب مني وبصيت على ملك اللي نايمة في الحضانة وقلت
يعني بنتي ممكن تكون تعبانة
رد بسرعة
أنا مش بقول كده لكن لازم نراجع التحاليل ونعمل فحوصات إضافية
قفلت المكالمة ومنى كانت واقفة جنبي مش عارفة تطمني إزاي
بعد ساعة أحمد رجع الأوضة ولما شاف وشي عرف إني عرفت حاجة
قلتله
إنت كنت عارف إن عندك مشكلة صحية ومخبي عليا
اتغيرت ملامحه وقال
مين قالك الكلام ده
قلتله
الدكتور اللي رحتله قبل سفرك بأسبوع
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه وقال
كنت مستني أتأكد الأول
صرخت فيه
تتأكد من إيه يا أحمد وإنت سايبني أولد بنتنا ومش عارفة حتى إذا كانت سليمة ولا لأ
قال بسرعة
أنا مكنتش عايز أخوفك وإنتي حامل
قلتله
بس كنت عايز تسيبني من غير ما أعرف الحقيقة
سكت شوية وبعدين قال
التحليل كشف إن عندي مشكلة وراثية ممكن تنتقل للأطفال والدكتور طلب مني فحوصات تانية
سألته
وداليا عرفت منين
رد بتردد
هي اللي رشحتلي الدكتور وقالتلي إنها تعرفه من زمان
بصيتله باستغراب وقلت
يعني داليا كانت عارفة بكل ده من قبل ما أسافر
هز راسه وقال
هي كانت معايا في المستشفى يومها
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد علاقة قديمة
طلبت منه يوريني كل الرسائل اللي بينه وبين داليا لكنه رفض في البداية وبعد إصرار مني فتح الموبايل
لقيت محادثات كتير فيها مواعيد وتحاليل وتحويلات فلوس
وفي وسط الرسائل لقيت رسالة من داليا بتقوله
متنساش إننا اتفقنا محدش يعرف إن الطفل مش ابنك لحد ما نخلص موضوع التحليل
حسيت إن قلبي وقع
بصيت لأحمد وقلت
إيه معنى الكلام ده
اتوتر وقال
نور أنا كنت بحاول أتأكد من حاجة
قلتله
حاجة إيه
فتح رسالة تانية ووراهالي وكانت داليا باعتاله صورة لطفل صغير وقالتله إن ده ابنهم وإنه محتاج فلوس العملية
لكن تحت الصورة كان فيه رسالة تانية من شخص اسمه شريف
مكتوب فيها إن الطفل مش ابن أحمد وإن داليا بتستغله عشان تاخد منه فلوس
أحمد فضل ساكت وأنا بدأت أحس إن كل واحد في الحكاية مخبي سر عن التاني
في اليوم اللي بعده طلبت منى تروح معايا للدكتور عشان نعرف نتيجة الفحوصات الخاصة ببنتي
الدكتور طمنا إن ملك محتاجة متابعة بسبب الولادة المبكرة لكن لسه مفيش دليل إنها ورثت أي مشكلة
خرجت من عنده وأنا حاسة إن في حمل كبير اتشال من على قلبي
لكن وأنا راجعة للأوضة لقيت أحمد واقف قدام الحضانة بيتكلم في التليفون بصوت واطي
سمعته بيقول
أنا مش هقدر أدفعلك تاني يا داليا والموضوع لازم ينتهي
وبعدها سمعته بيقول
إنتي وعدتيني إن محدش هيعرف إن الطفل مش ابني
اتجمدت مكاني
ولما قفل المكالمة ولف لقى نفسي واقفة وراه
قلتله
يعني إيه الطفل مش ابنك يا أحمد
وشه اصفر ومبقاش قادر ينطق
قربت منه وقلت
إنت كنت عارف من البداية إن داليا بتكدب عليك
رد بصوت مكسور
أيوه يا نور
سألته
وكنت بتسافرلها ليه
بصلي وقال
عشان كانت بتهددني بحاجة لو ظهرت هتدمر حياتي كلها
وقبل ما أقدر أسأله عن الحاجة دي ظهر إشعار على موبايله من رقم غريب
فتح الرسالة ووشه اتقلب تماما
مديت إيدي وخطفت الموبايل منه وقرأت الرسالة بنفسي
كان مكتوب فيها
أحمد لو مراتك عرفت مين صاحب التوقيع الموجود في عقد التنازل هتكتشف إن بنتها كانت جزء من اتفاق عملته من غير علمها
بصيت لأحمد وأنا مش قادرة أستوعب
وقلتله




