منوعات

احمد فضل ماسك الموبايل

وساعتها عرفت إن الخذلان اللي كنت فاكرة إنها بينه وبين داليا كانت مجرد جزء صغير من مؤامرة أكبر وأنا وبنتي كنا في قلبها.

طلبت من أحمد يقعد ويحكيلي كل حاجة من أولها لآخرها ومن غير ما يخبي حرف واحد

قعد قدامي ووشه شاحب وقال

داليا كانت عارفة إن شركتي عليها ديون كبيرة وإن فيه مستثمرين ناويين يسحبوا فلوسهم ووقتها عرضت عليا إنها تساعدني عن طريق شركة أخوها

قلتله

وإيه علاقة اسمي وبنتي بالموضوع

طلع ورقة من شنطته وحطها قدامي وقال

داليا خلتني أمضي عقد تنازل عن جزء من أملاك الشركة مقابل التمويل وفضلت تقنعني إن ده مجرد إجراء مؤقت لكن لما راجعت العقد اكتشفت إن فيه بند بيخليني أتنازل عن حقوق مالية باسمك وباسم ملك كمان

حسيت إن الدنيا بتلف بيا وقلتله

إنت إزاي تمضي على حاجة تخصني أنا وبنتي من غير علمي

قال وهو بيعيط

كنت فاكر إن الموضوع قانوني وإنها مش هتقدر تنفذه من غير توقيعك

ضحكت بمرارة وقلتله

يعني كنت مستعد تضحي بحقوقنا عشان تنقذ شركتك

سكت ومقدرش يرد

في اللحظة دي فهمت إن أحمد مكانش بس بيخذلني مع داليا لكنه كمان كان بيستخدم اسمي ومستقبل بنتي عشان ينقذ نفسه

طلبت منه يخرج من الأوضة وقلتله إني مش عايزة أشوفه غير لما يبقى معاه محامي

تاني يوم كلمت محامية اسمها الأستاذة سمر وحكيتلها كل حاجة ووريتها العقد والرسائل

راجعت الأوراق وقالتلي

اطمني يا نور مفيش حد يقدر يتنازل عن حقوقك أو يمضي مكانك من غير موافقتك القانونية وإحنا هنوقف أي محاولة لاستخدام العقد ده ضدك

بدأنا نراجع كل التحويلات والمستندات واكتشفنا إن داليا كانت بتاخد من أحمد فلوس بحجة علاج طفل ادعت إنه ابنه لكن الطفل طلع ابن واحد تاني كانت مرتبطة بيه قبل كده

والأخطر إن داليا كانت بتستغل خوف أحمد من نتيجة التحليل عشان تفضل مسيطرة عليه

أما العقد فكان فيه توقيعات ومستندات باطلة حاولت تستخدمها عشان تستولي على جزء من ممتلكات الشركة

بعد أسبوعين وصلنا لدليل مهم جدا

كان فيه تسجيل صوتي لداليا وهي بتتكلم مع أخوها وبتقوله

أحمد مش هيفتح بقه لأنه لو اتكلم هيخسر شركته ومراته هتعرف إنه كان بيحاول يستخدم اسمها من وراها

المحامية قدمت المستندات للجهات المختصة وبدأ التحقيق في التلاعب والضغط والتلاعب بالأوراق

أما أنا فكنت كل يوم بروح المستشفى وأقعد جنب ملك بالساعات لحد ما بدأت صحتها تتحسن والدكاترة سمحولي آخدها البيت

أول يوم رجعنا فيه البيت شلتها بين إيديا وبصيت لأوضتها اللي أحمد كان مجهزها قبل ولادتها

وقلت لنفسي إن البنت دي تستاهل تعيش في بيت مليان حب وأمان مش في بيت مليان كذب وخوف

بعد شهر أحمد جه البيت ومعاه ورد ووقف قدامي وقال

نور أنا خسرت كل حاجة بسبب غبائي بس أرجوكي اديني فرصة أصلح اللي عملته

بصيتله وقلت

إنت خسرتني من اليوم اللي سمعتك بتقول فيه إنك مش متخيل يكون عندك أطفال مني

نزل عينه وقال

أنا كنت غلطان

قلتله

الغلط مش إنك حبيت واحدة قبلي الغلط إنك فضلت متعلق بيها وإنت متجوزني والغلط الأكبر إنك سبتني أولد لوحدي وكنت مستعد تعرض مستقبل بنتك للخطر عشان تنقذ نفسك

حاول يمسك إيدي لكني رجعتها

وقلتله

أنا مش عايزة أربي بنتي وهي فاكرة إن الحب معناه إن الست تستحمل الإهانة والخذلان عشان تحافظ على بيتها

بعدها بشهرين بدأت إجراءات الطلاق

أحمد حاول يتراجع أكتر من مرة لكني كنت خلاص أخدت قراري

وفي يوم جلسة الطلاق دخلت المحكمة وأنا شايلة ملف أوراقي وفي إيدي صورة صغيرة لملك

لما شافني أحمد قرب وقال

آخر فرصة يا نور خلينا نبدأ من جديد

بصيتله بهدوء وقلت

أنا بدأت من جديد فعلا بس المرة دي من غيرك

وقعت على الأوراق وخرجت من المحكمة وأنا حاسة إن حمل تقيل اتشال من على قلبي

أما داليا فبعد التحقيقات اتكشفت كل ألاعيبها وبقت مطالبة تواجه اتهامات التلاعب والضغط ومحاولات الاستيلاء على الأموال

وأحمد خسر شراكته معاها واضطر يواجه نتائج القرارات اللي خدها لوحده

مرت سنة كاملة

ملك كبرت وبقت بتضحك أول ما تشوفني وبقت تمشي خطوات صغيرة في البيت وأنا بجري وراها

رجعت لشغلي وبدأت أعتمد على نفسي واشتريت شقة صغيرة ليا وليها وكنت كل يوم بحس إني رجعت أتنفس من جديد

وفي يوم عيد ميلاد ملك الأول خبط أحمد على الباب

كان معاه هدية صغيرة ووقف بعيد وقال

ممكن أشوف بنتي

بصيتله شوية وبعدين قلت

ملك من حقها تعرف أبوها لكن من حقها كمان تعيش في أمان وأي وجود ليك في حياتها لازم يكون على أساس الاحترام والالتزام بمسؤوليتك ناحيتها

هز راسه وقال

أنا موافق على أي شروط تحطيها

دخل وشاف ملك بتلعب وسط البلالين وفضل يبصلها ودموعه في عينيه

قرب منها وناولها الهدية لكنها كانت مشغولة بلعبتها ومش فاهمة هو مين

ولأول مرة أحمد فهم إن الخمس أيام اللي ضيعهم مش مجرد أيام فاتته في المستشفى

دي كانت بداية خسارته لأجمل حاجة في حياته

بعد ما مشي منى صاحبتي بصتلي وقالت

لسه بتحبيه

ابتسمت وأنا ببص لملك وقلت

يمكن كنت بحبه زمان لكن دلوقتي أنا بحب نفسي وبنتي أكتر

وبعدها حضنت ملك وافتكرت أول يوم في المستشفى لما كنت فاكرة إن حياتي انتهت لمجرد إن جوزي سابني

لكن الحقيقة إن اليوم ده كان بداية حياتي الجديدة

وساعتها فهمت إن مش كل بيت بيقع بيكون نهاية الحكاية ساعات انهيار البيت بيكون أول خطوة عشان الإنسان يبني حياة يستاهل يعيشها

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى