منوعات

مريم فضلت باصه للورقه

مريم فضلت باصة للورقة وهي مش قادرة تصدق إن جوزها كان عارف سر اختفاء أبوها من قبل ما يتجوزها

رفعت عينيها لأمها وسألتها

“ماما هو بابا اختفى إزاي؟ وإيه حكاية المفتاح ده؟”

أمها مسحت دموعها وقالت

“أبوكي قبل ما يختفي بيوم رجع البيت وكان مرعوب وطلب مني أخبي المفتاح ده ومهما حصل ما أقولش لحد عليه”

“طب ليه ما قولتيليش كل السنين دي؟”

“لأني وعدته أحميكي يا بنتي”

مريم مسكت المفتاح وفضلت تتأمل الرقم المحفور عليه

وفجأة افتكرت إن أحمد كان عنده نفس العلامة مرسومة على سلسلة مفاتيحه القديمة

اتصلت بيه وسألته مباشرة

“إنت تعرف إيه عن أبويا يا أحمد؟”

سكت شوية وبعدين قال

“مريم أنا جاي لك دلوقتي ومش عايزك تفتحي أي حاجة قبل ما أوصل”

بعد أقل من نص ساعة وصل أحمد ومعاه راجل كبير اسمه عم حسن

أول ما عم حسن شاف المفتاح وشه اتغير وقال

“إنتي لقيتيه فين يا بنتي؟”

مريم ردت بحدة

“الأول عايزة أعرف إنت مين وإيه علاقتك بأبويا”

عم حسن قعد وفتح شنطة جلد قديمة كانت معاه وطلع صورة لأبوها واقف جنب راجل تاني

مريم قربت من الصورة واتصدمت

الراجل اللي واقف جنب أبوها كان جد أحمد

عم حسن بدأ يحكي

“أبوكي وجد أحمد كانوا شركاء في شركة كبيرة في القاهرة ومن سنين اكتشف أبوكي إن جد أحمد بيحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية وبيسرق حقوق الشركاء”

مريم بصت لأحمد

“وإنت كنت عارف؟”

أحمد رد بصوت واطي

“أنا عرفت جزء من الحكاية من جدي قبل ما أتجوزك لكنه خلاني أوعده إني ما أتكلمش”

مريم قامت من مكانها بغضب

“يعني اتجوزتني وإنت مخبي عني إن جدك ممكن يكون السبب في اختفاء أبويا؟”

أحمد حاول يقرب منها لكنها منعته

عم حسن طلع ورقة تانية وقال

“المفتاح ده بيفتح خزنة في مخزن قديم في شبرا والخزنة دي فيها المستندات الأصلية اللي أبوكي خبّاها قبل ما يختفي”

مريم سألت بسرعة

“طب هو أبويا مات ولا لسه عايش؟”

عم حسن سكت لحظة طويلة وبعدين قال

“أنا آخر واحد شافه قبل ما يختفي وكان وقتها ناوي يسافر بره مصر ومعاه دليل يدين ناس كتير”

أم مريم بدأت تعيط وقالت

“يعني ممكن يكون عايش؟”

عم حسن هز راسه

“معرفش بس فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما نروح للمخزن”

فتح الشنطة وطلع صورة قديمة لست شايلة طفلة صغيرة

مريم أخدت الصورة وبصت فيها كويس

الطفلة كانت هي نفسها وهي عندها حوالي خمس سنين

لكن الست اللي شايلها ماكانتش أمها

كانت ندى المساعدة الشخصية لأحمد

مريم بصت لأحمد بصدمة

“إيه اللي بيحصل؟ ندى كانت تعرف أبويا من إمتى؟”

أحمد حط إيده على وشه وقال

“عشان كده اشتريت لها القصر يا مريم”

مريم ردت بعصبية

“إنت اشتريت لها قصر بمية وعشرين مليون عشان صورة؟”

أحمد بص في عينيها وقال

“أبوها كان آخر شخص احتفظ بنسخة من مفتاح الخزنة وندى هي الوحيدة اللي تعرف مكان النسخة التانية”

وفجأة موبايل أحمد رن

كانت رسالة من رقم مجهول

فتحها ووشه اصفر

مريم خطفت الموبايل من إيده وشافت صورة يوسف ابنها نايم في سريره

وتحت الصورة مكتوب

“لو عايزين ابنكم يفضل بخير انسى موضوع الخزنة وماتقربوش من المخزن”

مريم صرخت وجريت ناحية أوضة ابنها

لكنها لما وصلت لقت سريره فاضي والباب الخلفي مفتوح

وفي اللحظة دي سمعت صوت أمها من وراها وهي بتنهار

“خدوا يوسف يا مريم”

أما أحمد فوقف مكانه مصدوم قبل ما يقول جملة قلبت الحكاية كلها

“أنا عارف مين اللي خطف ابننا… وده نفس الشخص اللي قالولي إنه مات من عشرين سنة”

مريم حست إن قلبها اتخلع من مكانه وهي بتصرخ باسم ابنها

“يوسف فين يا أحمد؟ ابني فين؟”

أحمد حاول يهديها وقال إن الشرطة في الطريق لكن مريم مسكت قميصه وصرخت

“مش عايزة شرطة ولا كلام أنا عايزة ابني يرجعلي”

عم حسن قرب منهم وقال بصوت مرتعش

“أنا عارف مين اللي عمل كده الشخص ده اسمه محمود وكان شريك أبوكي زمان وكل الناس افتكرت إنه مات في حادثة من عشرين سنة”

مريم بصتله بصدمة

“يعني هو لسه عايش؟”

عم حسن هز راسه

“وأخطر من كده إنه كان عارف إن أبوكي خبّى المستندات في الخزنة وإن المفتاح وصل ليكي”

أحمد طلع موبايله واتصل بندى وطلب منها تقابله في القصر فورًا

مريم اعترضت

“إنت لسه بتدافع عنها بعد كل اللي حصل؟”

أحمد رد

“ندى مش عدوتنا يا مريم هي كمان بنتها في خطر وأبوها كان بيحاول يحميها من محمود”

بعد ساعة وصلوا القصر في التجمع الخامس

ندى كانت واقفة قدام الباب ووشها مليان خوف

أول ما شافت مريم جريت عليها وقالت

“والله ما كنت أعرف إنهم هيوصلوا لابنك أنا وافقت على القصر عشان أحمي بنتي بس”

مريم مسكت إيديها وقالت

“أنا مش عايزة منك فلوس ولا اعتذار أنا عايزة يوسف”

ندى طلعت من شنطتها مفتاح صغير وقالت

“ده مفتاح تاني كان أبويا مخبيه قبل ما يموت وكان قايل لي لو أحمد جه في يوم ومعاه مراتُه أسلمهولها”

مريم استغربت

“ليه ليا أنا؟”

ندى فتحت درج في المكتب وطلعت ظرف عليه اسم مريم

جواه رسالة قصيرة مكتوبة بخط أبوها

“بنتي مريم لو وصلتي للمفتاح التاني يبقى محمود رجع يدور عليكي وعلى اللي بتحبيهم متثقيش في أي حد يقولك إنه بيحميكي من غير ما يوريكي الحقيقة”

مريم دموعها نزلت وهي بتقرأ

لكن فجأة سمعت صوت رسالة على موبايل أحمد

كانت صورة يوسف نايم في عربية وراها لافتة مكتوب عليها مخزن قديم في شبرا

وتحت الصورة رسالة

“هاتوا المفتاحين والملفات وتعالوا لوحدكم”

أحمد طلب منهم يستنوا الشرطة لكن مريم رفضت

“ابني هناك ومش هستنى دقيقة”

وصلوا المخزن ومعاهم عم حسن وندى

الباب كان مفتوح والمكان هادي بشكل مخيف

دخلت مريم وهي بتنادي

“يوسف يا حبيبي ماما هنا”

ظهر محمود من ورا باب حديد وكان راجل كبير في السن وشعره أبيض

ابتسم وقال

“كبرتي يا بنتي وبقيتي شبه أبوكي بالظبط”

مريم ردت بغضب

“ابني فين؟”

محمود أشار ناحية غرفة صغيرة وقال

“ابنك بخير بس المفتاحين الأول”

أحمد مد إيده بالمفاتيح لكن عم حسن منعه وقال

“مش هتاخد حاجة غير لما تقولنا عملت إيه في أبوها”

محمود ضحك وقال

“أبوها كان أذكى مننا كلنا وكان فاكر إنه يقدر يفضحنا لكن هو اللي اختار يختفي”

مريم قربت منه وقالت

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى