منوعات

م 8 فضلت واقفه قدام سرير حماتي

وقتها عرفت إن المشكلة مش في الفلوس بس.

 

المشكلة إن الشخص اللي كنت مستندة عليه كان أول واحد سابني أقع.

 

طلبت الطلاق وبدأت إجراءات الانفصال وخدت يوسف معايا وقعدنا فترة عند أخويا الصغير لحد ما رتبت أموري.

 

وبعد ما الأمور استقرت رجعت لشقتي اللي أبويا سابهالي.

 

وفي يوم كنت واقفة في البلكونة بنشر هدوم يوسف سمعت خبط على الباب.

 

فتحت ولقيت حماتي واقفة قدامي.

 

كانت المرة دي مش بتعيط ولا بتصرخ.

 

كانت واقفة ووشها مليان تعب وقالتلي

 

ممكن أدخل يا نجلاء؟

 

سكت شوية وبعدين قلتلها

 

اتفضلي.

 

دخلت وقعدت على الكنبة وبصتلي وقالت

 

أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة بس أنا جاية أقولك إني غلطت في حقك.

 

قلتلها

 

إنتي مش غلطتي في حقي يا حاجة فوزية إنتي استغلتي تعبي وطيبة قلبي.

 

نزلت عينيها وقالت

 

كنت خايفة على ابني.

 

قلتلها

 

وأنا كنت مستنية منك تحسي إني بني آدمة مش خدامة عندك.

 

فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت

 

ربنا يسامحني.

 

قلتلها

 

ربنا يسامحك يا حاجة بس أنا مش هقدر أرجع أعيش نفس الحياة تاني.

 

قامت من مكانها ومشت من غير ما تقول كلمة.

 

بعدها بشهر وصلني خطاب من المحامي فيه آخر تطورات القضية.

 

اتضح إن إجراءات استرداد جزء من الفلوس بدأت وإن الأوراق المزورة اتثبت بطلانها بعد فحصها وإن كل واحد شارك في الواقعة هيتحاسب على قد دوره.

 

حسيت وقتها إن أبويا رغم إنه مش موجود سابلي حاجة أغلى من الشقة والفلوس.

 

سابلي حق أعرف أدافع عنه ومحدش يقدر ياخده مني بسهولة.

 

وفي أول يوم مدرسة ليوسف بعد كل اللي حصل صحيت بدري وعملتله سندوتشاته ووقفت ألبسه الزي المدرسي.

 

بصلي وهو بيضحك وقال

 

ماما هو إنتي النهارده مش هتفضلي طول اليوم في البيت؟

 

ضحكت وحضنته وقلتله

 

لأ يا حبيبي ماما هترجع شغلها وهتعيش حياتها تاني.

 

بصلي وقال

 

يعني هنخرج يوم الجمعة زي زمان؟

 

حسيت بدموعي بتنزل وأنا بقوله

 

هنخرج كل جمعة يا يوسف وهعوضك عن كل يوم فات.

 

بعد ما خرج من البيت وقفت قدام المراية وبصيت لنفسي.

 

مكنتش نفس الست اللي دخلت البيت من أربعة عشر شهر وهي فاكرة إنها بتعمل واجب تجاه عيلة جوزها.

 

كنت ست اتعلمت إن الطيبة مش ضعف وإن مساعدة الناس مش معناها إننا نسمح لهم يستغلونا.

 

وإن اللي يحبك بجد مش هيطلب منك تضحّي بحياتك عشان راحته وبعدين ينكر تعبك.

 

أما شبشب حماتي اللي بدأ منه كل شيء فاحتفظت بيه فترة طويلة في كيس قديم.

 

مش عشان أفتكر الخيانة.

 

لكن عشان أفتكر اليوم اللي قررت فيه أفتح عيني وأبطل أصدق الكلام من غير دليل.

 

وفي آخر يوم في القضية اتصل بيا المحامي وقاللي إن فيه تطور جديد وإن أحمد بعت تنازل رسمي عن جزء من حقوقه في الميراث ووافق على تسوية مالية لرد جزء من المبلغ اللي أخده.

 

سألته وأنا مش فاهمة

 

هو ليه عمل كده فجأة؟

 

قاللي

 

لأنه عرف إنك مش هترجعي تسكتي زي زمان وإن الموضوع المرة دي مش هيتحل بكلمتين اعتذار.

 

قفلت المكالمة وبصيت من الشباك.

 

كنت فاكرة إن أصعب حاجة في الحكاية إني اكتشفت إن حماتي بتقدر تمشي.

 

لكن الحقيقة إن أصعب حاجة كانت إني اكتشفت إن فيه ناس كنت مستعدة أشيلهم فوق راسي وهما كانوا مستعدين يوقعوني عشان ياخدوا اللي في إيدي.

 

ومن يومها بقيت أقول لكل ست بتضحي بنفسها عشان بيتها وأهل جوزها

 

ساعدي وراعي وكوني طيبة لكن متنسيش نفسك وحقك وكرامتك لأن اللي بيحبك بجد عمره ما هيخليكي تخسري حياتك عشان هو يعيش مرتاح.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى