منوعات

ابويا اتهم امي بالخيانه لمده 28 سنه ج 2

في شرفك اللي هو شرفه… مقدرتش أسكت. خلاص يا عثمان… المستخبي بان، واللعبة خلصت.
أبويا حاول يقوم يقف، كان بيسند على الكنبة زي العاجز، مد إيده ناحيتي وهو بيبكي بدموع حقيقية، لأول مرة في حياتي أشوف عثمان القاسې، الجبار، بيبكي بالمنظر ده مريم… سامحيني يا بنتي… أنا اللي ظلمتك وظلمت أمك وظلمت سعاد… وحياة أغلى حاجة عندك لتسامحيني… أنا مستعد أكتب لك كل أملاكي، الشركة والعمارات والفلوس اللي في البنك، كلها هتبقى باسمك بكرة الصبح! بس متسبينيش يا مريم… متخلينيش أموت وذنبي في رقبتي!
بصيت لإيده الممدودة، وحسيت بنفور وړعب كأن حية سامة بتقرب مني. قومت وقفت ونفضت فستاني، وقولت له بجمود وبرود مكنتش أعرف إنه جوايا فلوسك دي تخليها لنفسك… اشتري بيها كفن نضيف يمكن يستر جسمك يوم الحساب،
لكن وس اخة ضميرك مفيش فلوس في الدنيا هتنضفها. إنت مش أبويا… التحليل قال إنك أبويا بيولوجياً، بس إنت في الحقيقة أبعد واحد عني في الدنيا دي. أبويا هو اللي كان المفروض يحميني، مش يذلني.
ولفيت وشي لسعاد وقولت لها ماما… يلا بينا. البيت ده مفيش فيه حاجة تخصنا بعد النهارده. هتيجي معايا ومش هتفضلي معاه دقيقة واحدة.
سعاد هزت راسها وابتسمت، كأن حمل 28 سنة انزاح عن ضهرها في ثانية، ودخلت أوضتها عشان تجيب شنطة هدومها.
أبويا فضل واقف مكانه زي الصنم، بس فجأة… التليفون الأرضي اللي على ترابيزة الصالون بدأ يرن. رنة عالية، مستمرة، في وسط صمت البيت المشحون.
أبويا متحركش، كان لسة مبلم فيا. أنا قربت من التليفون، مكنتش عارفة ليه رفعت السماعة، يمكن كنت متوقعة يكون حسام خطيبي بيسأل عليا بعد
اللي حصل في المعمل.
حطيت السماعة على ودني وقولت بصوت متوتر ألو؟
جالي من الناحية التانية صوت راجل غريب، صوته كان هادي ومرتب بطريقة غريبة، وقال بنبرة رسمية مساء الخير يا فندم… ده منزل الحاج عثمان؟
أيوة… مين حضرتك؟
الراجل سكت لثانية، وبعدين كمل بجملة خلت قلبي اللي كان بيهدى يقع في رجلي تاني أنا المحامي مصطفى كمال… بكلمكم بصفتي الموكل القانوني عن السيدة
أحلام عبد السلام. موكلتي وصلت مصر من يومين بعد 28 سنة في الخارج، وهي بتطلب مقابلة عاجلة مع الحاج عثمان والآنسة مريم… لأن في حقائق تانية عن النسب لازم تعرفوها قبل فوات الأوان!
السماعة فلتت من إيدي ووقعت على الأرض، وصوت المحامي لسة طالع منها بيتردد في فراغ الصالة… وبصيت لأبويا ولسعاد، وحسيت إن الکابوس مخلصش… ده كان لسة
بيبتدي!

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى