
جوزي ادا كارت مرتبه لمامته عشان هي تظبطلنا المصاريف، لكن لما التلاجة فضيت ومبقاش معايا جنيه أجيب أكل لابني، اكتشفت إن حماتي بتحول 13 ألف جنيه كل شهر لأخت جوزي، وسايبانا إحنا من غير أكل!
الجزء الأول
الساعة كانت داخلة على سبعة بالليل، وأنا واقفة قدام التلاجة المفتوحة، ببص جواها للمرة العاشرة، يمكن ألاقي حاجة جديدة ظهرت من كتر ما أنا مش عارفة هعمل إيه.
التلاجة مفيهاش غير بيضتين، ونص كرنبة دبلانة، وعلبة لبن ابني اللي فاضل فيها شوية صغيرين.
حتى حلة الرز اللي كنت عاملاها امبارح خلصت، ومبقاش فيها حباية واحدة.
قفلت باب التلاجة وأنا حاسة بۏجع في قلبي، مش عشان مش لاقية أكل ليا، لكن عشان ابني عنده أربع سنين، وراجع من الحضانة من ساعتين، وكل شوية يسألني
ماما، هنتعشى إيه؟ أنا جعان.
كنت كل مرة أقوله استنى شوية يا حبيبي، لكن الحقيقة إني مكنتش عارفة أعمله إيه.
خرجت من المطبخ، لقيت حماتي قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون، وجوزي أحمد ممدد على الكنبة وماسك موبايله.
وقفت قدامهم وقلت
يا ماما، أنا عايزة أفهم، إحنا هنتعشى إيه النهارده؟ البيت مفيهوش
أكل، وأنا معيش فلوس أجيب حاجة.
حماتي شالت عينها من التلفزيون وبصتلي باستغراب.
وإنتِ بتسأليني أنا ليه؟ ما جوزك شغال وبيقبض، كلميه.
بصيت لأحمد وقلت
ما هو جوزي ادا لحضرتك كارت مرتبه عشان إنتِ اللي تمسكي المصاريف وتظبطي ميزانية البيت، وأنا بقالي شهر بطلب فلوس ومحدش بيديني.
أحمد رفع عينه من الموبايل وقال بضيق
إنتِ هتفتحي الموضوع ده تاني؟ ما قولتلك ماما معاها الفلوس وبتتصرف، إيه المشكلة؟
رديت عليه
المشكلة إن مفيش أكل في البيت، وابنك محتاج لبن، وأنا مرتبي خلص في مصاريف الشهر اللي فات. هو إنتوا متخيلين إن البيت بيتصرف عليه بالبركة؟
حماتي اتدخلت وقالت
يا بنتي ما تكبريش الموضوع، استحملي كام يوم لحد ما نشوف الدنيا.
ضحكت بسخرية وقلت
كام يوم إيه يا ماما؟ أنا بقالي شهر بستحمل! هو أنا المفروض كل يوم أصحى مش عارفة هأكل ابني إيه؟
أحمد قام من مكانه وقال
خلاص، أنا هتصرف، بس بطلي أسلوبك ده.
دخلت المطبخ وأنا حاسة إن أعصابي خلاص مبقتش مستحملة.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه إن الليلة دي كانت آخر مرة هسكت فيها عن اللي بيحصل.
عشان تفهموا إزاي وصلت للمرحلة دي،
لازم أرجع للحكاية من بدايتها.
أنا اسمي نهى، عندي 32 سنة، متجوزة أحمد بقالي سبع سنين، وعندنا ولد اسمه ياسين عنده أربع سنين.
أحمد شغال في شركة كبيرة في مجال المبيعات، ومرتبه مع العمولات بيتراوح من 35 ل ألف جنيه حسب شغله في الشهر.
أما أنا فموظفة إدارية في شركة صغيرة، ومرتبي 8 آلاف جنيه.
من أول جوازنا، كان بينا اتفاق واضح إن أحمد مسؤول عن المصاريف الأساسية للبيت، وأنا بساعد في احتياجات ياسين والحاجات الإضافية حسب ظروفي.
كان بيحول لي 20 ألف جنيه كل شهر، وبيتولى هو قسط الشقة ومصاريف عربيته، والباقي بيفضل معاه.
حياتنا كانت مستقرة، لا بنصرف ببذخ ولا بنحرم نفسنا من حاجة.
أنا عمري ما كنت من النوع اللي يطلب من جوزها فلوس عشان يشتري لها شنطة أو فستان كل أسبوع، بالعكس، كنت بحاول أوفر وأحوش على قد ما أقدر.
حتى لما كنت بشتري حاجة لنفسي، كنت بفكر الأول هل البيت محتاج حاجة أهم منها ولا لأ.
حماتي، أم أحمد، ست أرملة من سنين طويلة. عندها بنت واحدة غير أحمد، اسمها منى، متجوزة وعندها طفلين.
منى كانت أكبر مني بأربع سنين، وجوزها شغا




