منوعات

صدمه العزومه حكايات منى السيد ج1

جوزي اتجوز عليّا في السر، وعيلته كلها كانت عارفة
إنتي بتعملي إيه هنا يا نادية؟! مش قولنا لك النهارده ما تجيش؟! دي عزومة عائلية، وإحنا مستنيين مرات ابننا الجديدة!
كانت دي أول جملة سمعتها من حماتي، أمينة، أول ما فتحت باب شقتها يوم الجمعة، وأنا شايلة صينية اللحمة بالبطاطس اللي فضلت واقفة في المطبخ ساعات عشان أجهزها مخصوص للعزومة.
وقفت مكاني وبصيت لها بعدم استيعاب.
مرات ابنك الجديدة؟! هو حضرتك بتقولي إيه يا ماما؟!
حماتي اتلخبطت للحظة، لكنها سرعان ما رجعت لنبرة صوتها المتعالية وقالت
ادخلي بس، وبلاش تعملي دوشة من أول ما توصلي.
دخلت وأنا مستغربة تصرفاتها، لكن أول ما وصلت للصالون، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كريم… جوزي اللي متجوزاه من خمستاشر سنة، كان قاعد على الكنبة، وحاضن واحدة شابة لابسة فستان أنيق، وبطنها باينة بوضوح إنها حامل في شهورها الأخيرة.
إيده كانت على بطنها، وبيبصلها بحنان عمري ما تخيلت إنه ممكن يكون بيخفيه عني.
أما هي، فكانت قاعدة وسط عيلته بكل ثقة، كأنها صاحبة البيت!.. وقعت عيني على كريم، اللي أول ما شافني قام

من مكانه بسرعة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
نادية! إنتِ جيتي إمتى؟!
بصيت له وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
أنا اللي المفروض أسألك… مين دي يا كريم؟!
الست ابتسمت، وبصتلي من فوق لتحت، وبعدها قالت بسخرية يعني إنتِ نادية؟! مرات كريم الأولى؟
الكلمة نزلت عليّا زي الصاعقة.
مراته الأولى؟! إنتِ تقصدي إيه؟!
حطت إيدها على بطنها وقالت بكل برود
أنا ياسمين، مرات كريم التانية، وحامل في ابنه. أنا في الشهر السابع، وعلى فكرة إحنا متجوزين بقالنا أكتر من سنة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بصيت لكريم، مستنية ينكر، يقول إنها كدابة، أو حتى يحاول يبرر اللي بيحصل.
لكنه وقف ساكت، وعينه في الأرض.
إنت اتجوزت عليّا؟! من ورايا يا كريم؟! وإنت مخبي عني سنة كاملة؟!
رد بصوت متوتر
نادية، اهدي، الموضوع مش مستاهل كل الانفعال ده.
ضحكت من الصدمة.
مش مستاهل؟! إنت شايف إن جوازك عليّا في السر مش مستاهل؟! طب كنت ناوي تقولي إمتى؟ بعد ما تخلف؟ ولا بعد ما تسجل ابنه في بطاقتك؟!
ياسمين اتدخلت وهي بتعدل فستانها
بصراحة يا نادية، أنا كنت فاكرة إنك عارفة. كريم قالي إن علاقتكم منتهية
من زمان، وإنكم عايشين مع بعض عشان الظروف بس.
حكايات مني السيد
لفيت لها ببطء.
علاقتنا منتهية؟! ده أنا كنت لسه من يومين بجهز له هدومه للشغل، وبحضر له أكله، وبصرف على البيت!
حماتي أمينة اتدخلت بعصبية
خلاص بقى يا نادية! إنتِ هتفضلي تعملي فيها ضحېة لحد إمتى؟! كريم راجل ومن حقه يتجوز ويخلف، وإنتِ بقالك خمستاشر سنة ما جبتيلوش عيل!
بصيت لها وأنا مش مصدقة قسۏة كلامها.
يعني إنتِ كمان كنتِ عارفة؟!
ردت بكل بساطة
أيوه، إحنا كلنا عارفين من زمان، ومحدش فينا كان عايز يجرحك.
بصيت حواليا… حمايا، عماد، كان قاعد ساكت، وأخت كريم، داليا، كانت بتبص في موبايلها، وكأن الموضوع عادي جدًا.
كلهم كانوا عارفين! كلهم كانوا بيضحكوا في وشي، وبيستقبلوني في بيوتهم، وياخدوا مني فلوس وهدايا ومساعدات، وفي نفس الوقت مخبيين عني إن جوزي متجوز واحدة تانية!
١٥ سنة كنت فاكرة نفسي فرد من العيلة دي، لكن اكتشفت إني كنت مجرد واحدة بيستفيدوا منها.
كريم قرب مني وقال
نادية، خلينا نتكلم بعد الغدا، ومش عايز مشاكل قدام أهلي.
بصيت له وقلت بۏجع
بعد الغدا؟! إنت عايزني أقعد آكل مع مراتك
التانية على نفس السفرة؟!
ياسمين ابتسمت وقالت

، بالعكس، إحنا ممكن نتعامل مع بعض باحترام. أنا مش جاية أخد مكانك بالعافية، بس أنا كمان ليا حقوق، وابني له حق يعيش وسط أبوه.
كنت لسه هرد عليها، لكن حماتي قالت جملة خلتني أتجمد مكاني.
وبالمناسبة يا نادية، إحنا لازم نخلص موضوع الشقة النهارده. ياسمين قربت تولد، وكريم محتاج شقة مناسبة يعيش فيها مع مراته وابنه.
بصيت لها باستغراب.
شقة إيه؟! هو كريم مش عنده شقته؟!
حماتي بصت لكريم، وبعدها قالت
إحنا بنتكلم عن شقتك إنتِ يا نادية. الشقة كبيرة، ومناسبة ليهم، وإنتِ ممكن تشوفي لك مكان تاني تعيشي فيه.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
شقتي أنا؟! إنتِ بتتكلمي بجد؟!
كريم اتدخل بسرعة
نادية، الشقة دي إحنا اشتريناها سوا، وأنا ليا فيها نصيب، ومن حقي أتصرف فيه.
بصيت له پصدمة.
اشتريناها سوا؟! هو إنت نسيت إن الشقة دي أنا اللي دفعت تمنها من تحويشة عمري، وإنك كنت وقتها مديون ومش قادر تدفع حتى مقدمها؟!
وشه اتغير، وحماتي بصت له بقلق.
في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من جوازة سرية.
فيه حاجة تانية بيخططوا لها.
حاجة ليها علاقة ببيتي وفلوسي، ويمكن تكون بدأت من
سنين من غير ما آخد بالي.
ما صرختش، وما عيطتش، وما حاولتش أضربه أو أطلب منه يختار بيني وبينها.
حطيت الصينية على أقرب ترابيزة، وخدت شنطتي ومفاتيح عربيتي.
كريم جري ورايا
نادية! استني، إنتِ رايحة فين؟!
بصيت له للمرة الأخيرة وقلت بهدوء
رايحة أشوف أنا كنت متجوزة مين طول الخمستاشر سنة اللي فاتوا.
خرجت من الشقة، وركبت عربيتي، وأول ما قفلت الباب طلعت موبايلي واتصلت بالبنك.
مساء الخير، أنا محتاجة أراجع كل حساباتي، وأي حسابات مشتركة باسمي، وكمان عايزة أعرف كل التحويلات اللي تمت خلال آخر خمس سنين.
الموظف طلب مني بياناتي، وبعد ما راجع الحسابات، سكت شوية قبل ما يتكلم.
يا فندم، فيه تحويلات مالية كبيرة تمت من حسابات مرتبطة بحضرتك، وفيه معاملات محتاجة مراجعة شخصية. والأفضل تيجي الفرع في أقرب وقت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
تحويلات إيه؟! وراحت لمين؟!
رد الموظف
للأسف، مش هقدر أدي حضرتك تفاصيل أكتر من خلال التليفون، لكن فيه كمان مستندات مالية مرتبطة بتمويل عقاري محتاجة تتراجَع.
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب.
تمويل عقاري؟!
أنا عمري ما أخدت قرض عقاري!
فتحت شنطتي وطلعت
بطاقة البنك، وبصيت لها وأنا بحاول أفتكر آخر مرة راجعت فيها حساباتي.
وفجأة افتكرت إن كريم من حوالي سنتين طلب مني أمضي على شوية أوراق، وقال لي إنها إجراءات لتحديث بيانات الشقة.
ساعتها مضيت من غير ما أقرأ كل ورقة، لأني كنت بثق فيه.
لكن دلوقتي بدأت أخاف من الحقيقة.
يا ترى كريم استغل ثقتي ومضاني على إيه؟ وهل الشقة اللي حماتي عايزة تديها لمراته التانية عليها ديون من غير علمي؟ والأخطر… إيه علاقة ياسمين بالحسابات والتحويلات اللي البنك اكتشفها؟
يتبع…
إيديا كانت بتترعش على دركسيون العربية، وصوت أنفاسي كان عالي ومكتوم زي ما أكون طالعة من تحت الميّة بعد ما كنت بغرق. مسكت الموبايل، ولقيت شاشة الاتصال قفلت من البنك، بس كلام الموظف كان عمال يتردد في وداني زي الشاكوش تمويل عقاري محتاج مراجعة شخصية… تحويلات مالية كبيرة.
بصيت لروحي في مراية العربية، وشي كان شاحب وعيني تايهة، بس مفيهاش دمعة واحدة. الصدمة لما بتكون أكبر من طاقة البني آدم، بتشل مشاعره الأول قبل ما توجعه.
خمستاشر سنة! خمستاشر سنة وأنا بشتغل مهندسة ديكور ليل مع نهار، أرجع هدومي عليها تراب مواقع
وبوهية، أقتصد في مصاريفي عشان أعمله كيان، عشان

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى