منوعات

حماتي وكارت مرتب حكايات رشا

ماغي مشغولة.
أول حاجة عملتها إني كلمت أحمد وطلبت منه نقعد نتكلم بعيد عن أمه وأخته.
وافق، وقلتله إني عايزة أعرف كل حاجة عن الفلوس اللي بتتحرك من حسابه.
في البداية حاول يتهرب، لكن لما وريته صور التحويلات، وشه اتغير.
قلتله
أنا مش عايزة أسمع إنك بتساعد أختك وخلاص. أنا عايزة أعرف الحقيقة.
أحمد قعد على الكنبة، وسكت فترة طويلة، وبعدها قال
ماما قالتلي إنها هتحوش جزء من المرتب لينا، وإنها بتدي منى مبلغ بسيط كل شهر.
سألته
وإنت وافقت على ده؟
قال
أيوه، بس مكنتش أعرف إنها بتديها كل المبالغ دي.
قلتله
يعني إنت سلمت كارت مرتبك لأمك من غير ما تعرف هي بتعمل فيه إيه؟
رد
كنت واثق فيها.
قلتله
والثقة دي خلت مراتك وابنك يقعدوا من غير أكل؟
ما ردش.
كملت
أنا مش ضد إنك تساعد أمك أو أختك، لكن أنا ضد إنك تسيب مسؤوليتك وتخليني أتحملها لوحدي. إنت عندك بيت وطفل، ومفيش حد أجبرك تتجوز وتخلف، يبقى لازم تكون قد المسؤولية.
أحمد نزل عينه للأرض.
وبعد شوية قال
أنا هكلم ماما وأرجع الكارت.
لكن أنا قلتله
لا، المرة دي الموضوع مش مجرد كارت يرجع. أنا عايزة كشف حساب كامل، وعايزة أعرف كل جنيه خرج

من مرتبك راح فين.
تاني يوم، أحمد راح لأمه وطلب منها الكارت وكشف الحساب.
لكن حماتي رفضت في البداية، وقالتله
إنت بقيت تسمع كلام مراتك وتشك في أمك؟ أنا اللي ربيتك وصرفت عليك، وفي الآخر تيجي تحاسبني؟
أحمد قالها
يا أمي، أنا مش بحاسبك، بس لازم أعرف فلوسي راحت فين.
ردت عليه
أنا صرفت على أختك، وساعدتكم كلكم. إنت عايزني أسيب بنتي تتبهدل؟
قالها
أنا مش ضد إني أساعد منى، لكن أنا كمان عندي بيت.
حماتي بدأت ټعيط، وبعدها اتصلت بمنى وطلبت منها تيجي.
بعد ساعة، منى وصلت، وأول ما عرفت إن أحمد طالب كشف الحساب، اتعصبت وقالت
إنتوا هتعملوا كل ده عشان كام ألف جنيه؟ أنا أختك، والمفروض تقف جنبي!
أحمد رد
أنا وقفت جنبك، وساعدتك في مشروعك، لكن مش معنى كده إنك تاخدي من فلوس بيتي من غير حساب.
منى بصتلي وقالت
إنتِ السبب في كل ده. من يوم ما ډخلتي العيلة وإنتِ عايزة تبعدي أحمد عننا.
رديت بهدوء
أنا مش عايزة أبعده عنكم. أنا عايزة كل واحد يشيل مسؤولية بيته. إنتِ متجوزة وعندك جوز، وأنا متجوزة وعندي جوز، وكل واحد فينا ليه التزاماته.
في اللحظة دي، حماتي قامت وجابت شنطة صغيرة من أوضتها، وطلعت
منها كارت البنك وكشف حساب مطبوع.
وقالت لأحمد
اتفضل، خد فلوسك وكارتك. بس متجيش بعد كده تقولي ماما ساعديني.
أحمد خد الورق وبدأ يراجع الحسابات.
وبعد مراجعة طويلة، اكتشف إن فيه مبالغ كبيرة خرجت من حسابه خلال الشهور اللي فاتت، جزء منها راح لمنى، وجزء اتسحب نقدًا، وجزء اتصرف في تجهيز محل الهدوم.
لكن المفاجأة إن منى كانت باعت جزء من بضاعة المحل، واحتفظت بالفلوس لنفسها، مع إنها كانت بتقول إن المشروع خسران ومحتاج دعم أكتر.
أحمد اټصدم وسألها
إنتِ بعتي البضاعة وخدتي فلوسها فين؟
منى اتلخبطت وقالت
كنت بسدد التزامات.
سألها
التزامات إيه؟
حماتي دخلت بسرعة وقالت
خلاص يا أحمد، متكبرش الموضوع. منى بنتي، وأنا اللي وافقت أساعدها.
لكن أحمد المرة دي مكنش مستعد يسكت.
قال
أنا مش هطلب منها ترجع كل حاجة مرة واحدة، لكن لازم أعرف المبالغ اللي اتصرفت، وإيه اللي لسه موجود.
منى بدأت ټعيط، وتقول إنها مش قادرة تتحمل الضغط، وإن جوزها عليه ديون.
لكن أحمد قالها
أنا هساعدك في ترتيب حساباتك، ولو فيه حاجة ضرورية هنتكلم فيها، لكن مش هينفع أفضل أصرف على بيتك من غير ما أكون عارف أنا بعمل إيه.
بعد
المواجهة دي، رجعنا البيت.
أحمد قعد معايا على السفرة، وفتح ورقة

6 من 6التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى