
ساعدوني، أخويا عمره ما بيتأخر عليا.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن فيه ڼار جوايا.
لكن قررت أستنى لحد ما أعرف كل الحقيقة.
وبعد يومين، كنت راجعة من الشغل بدري، ولقيت حماتي قاعدة مع منى في الصالة.
أول ما دخلت، سمعت منى بتقول
أنا محتاجة المبلغ الشهر الجاي بدري يا ماما، عشان جوزي عليه قسطين متأخرين.
حماتي ردت
متقلقيش، هكلم أحمد. هو أصلًا بيقبض كويس، وإنتِ أخته ومش هيبخل عليكي.
دخلت عليهم وقلت
هو أحمد بقى شغال عندكم؟ ولا إحنا اتجوزنا عشان يبقى مسؤول عن بيتين؟
منى قامت من مكانها وقالت
إنتِ مالك يا بنت الناس؟ كل ما تشوفيني تفتحي موضوع الفلوس!
قلت لها
لأن الفلوس دي بتتخصم من بيت أخوكي، مش من جيبك.
حماتي قامت وقالت
كفاية قلة أدب! دي أخت جوزك، ومش هسمحلك تتكلمي معاها كده.
بصيتلها وقلت
أنا هتكلم باحترام طول ما الكل بيحترم بيتي وحق ابني.
ومشيت على أوضتي.
لكن وأنا داخلة، سمعت منى بتقول بصوت واطي
خلي بالك يا ماما، لو أحمد عرف إنك بتدفعيلي جزء من الفلوس اللي بيحولها لك عشان المشروع، هتبقى مصېبة.
وقفت مكاني.
مشروع إيه؟
وليه أحمد ميعرفش؟
استنيت لحد ما منى مشيت، وبعدها دخلت على حماتي وقلت
ممكن أعرف إيه
المشروع اللي منى بتتكلم عنه؟
وشها اتغير، وقالت
إنتِ كنتِ بتتسمعي علينا؟
قلت
أنا دخلت بيتي وسمعت كلام واضح. يا ريت تفهميني.
حماتي حاولت تغير الموضوع، لكني أصريت.
وفي الآخر اڼفجرت وقالت
منى كانت عايزة تفتح محل هدوم، وأخوها وافق يساعدها. وإنتِ مالك بقى؟ البنت عايزة تقف على رجليها.
سألتها
يعني الفلوس مش مصاريف بيتها بس؟ دي فلوس مشروع كمان؟
ردت
أيوه، وإيه المشكلة؟
سألتها
وأحمد عارف إن الفلوس بتروح للمشروع؟
سكتت.
وسكوتها كان كفاية جدًا عشان أفهم إن فيه حاجة أكبر مستخبية.
الليلة دي، قررت إني هواجه أحمد بكل حاجة، ومش هقبل منه أي تبرير جديد.
لكن قبل ما أتكلم معاه، لقيت رسالة على موبايلي من رقم غريب.
كانت رسالة من واحدة اسمها سمر، وهي جارة حماتي في نفس العمارة القديمة.
كتبتلي
أنا آسفة إني بتدخل، بس إنتِ لازم تعرفي إن حماتك مش بس بتدي منى فلوس. فيه حاجة تانية بتحصل، ولو عرفتيها هتفهمي ليه مرتب جوزك بيخلص بسرعة.
وبعتتلي بعدها صورة لإيصال تحويل بنكي.
المبلغ كان 40 ألف جنيه، والمستفيد اسم أحمد نفسه.
يعني حماتي كانت بتسحب من مرتبه فلوس، وبترجع تحولهاله في حساب تاني؟
ليه؟
قبل ما أقدر أسأل سمر، بعتتلي
رسالة تانية
بصي على اسم صاحب الحساب اللي بيستقبل التحويلات دي كويس، وهتعرفي إن الموضوع مش مجرد مساعدة لأخت جوزك.
رفعت عيني من على الموبايل، وبصيت ناحية أوضة أحمد.
كنت حاسة إن اللي جاي أكبر بكتير من كل اللي اكتشفته.
الجزء التاني
تاني يوم الصبح، اتصلت بسمر وطلبت منها نتقابل.
كنت محتاجة أفهم هي عرفت منين كل التفاصيل دي، وإيه علاقة التحويلات اللي بعتها لي بمرتب أحمد.
اتقابلنا في كافيه قريب من الشغل، وأول ما قعدت قدامها، طلعت الموبايل ووريتها صورة الإيصال.
سألتها
إنتِ عرفتي منين إن حماتى بتحول الفلوس دي؟
قالت
أنا مش عايزة أعمل مشاكل بينك وبين جوزك، لكن أنا ساكنة جنب حماتك من سنين، وبعرف منى كويس. من فترة سمعتها بتتكلم مع واحدة صاحبتها عن فلوس المشروع.
سألتها
وإيه علاقة أحمد بالموضوع؟
قالت
منى كانت عايزة تفتح محل هدوم، وأحمد كان رافض يدفع المبلغ كله، فحماتك قالت لها إنها هتتصرف. ومن وقتها وهي بتاخد من مرتب أحمد مبالغ، وتخلي جزء منها في حساب تاني.
قلت باستغراب
بس الإيصال ده باسم أحمد!
هزت راسها وقالت
أيوه، لأن الحساب ده كان معمول مخصوص عشان يتحط فيه مبلغ للطوارئ، على حد كلام حماتك. لكن اللي
أنا عرفته إنها كانت بتستخدمه في تحويلات تانية.
رجعت البيت وأنا




