
لصدمة!
لقيت حماتي وحمايا واقفين وسط المطبخ، وحواليهم كذا كرتونة كبيرة… حماتي كانت فاتحة دواليب المطبخ، وبتطلع الأطباق والأكواب بتاعتي، وترصها جوه الكراتين بمنتهى الهدوء، كأنها في بيتها وبتجهز تنقل عفشها!
بصيتلها وقلت بحدة
لو سمحتي، ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟!
لفتلي وشها، وعلى وشها ابتسامة انتصار مستفزة.
إيه يا حبيبتي؟ مش شايفة؟ بنجهز نفسنا عشان ننقل حاجتنا.
بصيت للكراتين اللي مليانة بحاجتي، وقلت وأنا مش مصدقة
إنتِ بتلمي حاجتي من المطبخ من غير حتى ما تستأذنيني؟!
ضحكت بسخرية وقالت
يا حبيبتي، ما هو المطبخ ده مش هيبقى مطبخك خلاص!
لفيت وشي ناحية باب المطبخ، ولقيت كريم واقف هناك، حاطط إيده في جيبه، وبيتفرج على اللي بيحصل بمنتهى الهدوء!
صړخت فيه
إنت واقف تتفرج على أمك وهي بتلم حاجتي؟! إنت موافق على المهزلة دي؟!
عقد إيديه على صدره ورد ببرود
منى، من فضلك بلاش نبدأ خناقات من الصبح.
أنا شرحتلك الاتفاق، والموضوع خلص.
قربت منه وأنا مش قادرة أتمالك أعصابي
اتفاق إيه اللي بتتكلم عنه؟! أنا عمري ما وافقت إن أهلك ياخدوا بيتي!
حماتي وقفت عن ترتيب الأطباق، وكان في إيدها طبق من طقم الصيني بتاعي، وبصتلي بابتسامة مليانة شماتة وقالت
وإنتِ بقى هتعملي إيه؟! يعني هتقدري تمنعينا؟ إحنا خلاص هننقل، سواء عجبك أو ما عجبكيش!
فضلت واقفة مكاني، ببص للمشهد اللي قدامي ومش مستوعبة… حاجتي بتتلم من دواليب مطبخي، وبيتي اللي تعبت فيه سنين بيتاخد مني قدام عيني.
وجوزي واقف ولا فارق معاه زعلي، وحماتي حاسة إنها انتصرت عليّا في معركة كانت مستنياها من زمان.
كل حاجة جوايا كانت بتصرخ إني أزعق وأقلب الدنيا عليهم.
لكن فجأة، وقفت نفسي… إيه الفايدة من الخناق مع ناس قرروا من البداية إن رأيي مالوش أي قيمة؟
بصيت للتلاتة واحد واحد، وخدت نفس عميق… وبعدين ابتسمت! حصري على صفحة روايات و اقتباسات
أيوه،
ابتسمت بكل هدوء ، ولأول مرة من ساعة ما كريم أعلن قراره الغريب، كنت عارفة أنا هعمل إيه بالظبط.
خطة عبقرية خطرت على بالي في اللحظة دي وخطة محدش فيهم كان ممكن يتوقعها!
واللي جاي كان كفيل إنه يخلي كريم وأهله يندموا على اليوم اللي فكروا فيه ياخدوا بيتي مني ووو……!!!!
حكايات_مني_السيد
بصيت لابتسامة حماتي اللي كانت واثقة في الانتصار لدرجة العمى، وبصيت لكريم اللي كان باصص للأرض ببرود مصطنع كأنه مخلص واجبه وزيادة، وبدل ما أصرخ زي ما هما متوقعين، فردت ضهري ومسحت باطن إيدي في البنطلون بهدوء مرعب، حتى حماتي حركتها وقفت فجأة وهي ماسكة طبق الصيني، وبصتلي باستغراب كأنها كانت مستنية وصلة شتيمة أو بكاء هستيري ترضي بيها غرورها.
قلتلها بصوت ناعم ومستقر مفيش فيه ريحة الاڼهيار
عندك حق يا طنط… هو الزعل هيقدّم ولا يأخر في إيه؟ البيت بيتك طبعاً، وإنتِ زي أمي، ولو ابنك شايف إن ده الأصول، فأنا مقدرش
أكسر له كلمة قدامكم.
كريم




