
سما فضلت ساكتة وهي ماسكة الموبايل ومش قادرة تستوعب الاسم اللي أستاذ فؤاد قالهولها
أخوها الوحيد شريف
الشخص اللي كانت بتعتبره سندها بعد وفاة أبوها واللي كان دايما بيقولها إنه مستحيل يسمح لأي حد يظلمها
إزاي شريف يبقى له علاقة بالمستندات اللي ياسر قدمها باسمها
سما حاولت تسيطر على صوتها وسألته
أستاذ فؤاد إنت متأكد إن شريف هو اللي سلم الملف
رد عليها بهدوء
أنا متأكد من اسم الشخص اللي سلم المستندات لكن لسه منعرفش إذا كان عارف حقيقة اللي فيها ولا لأ
سما قفلت المكالمة وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها
كانت محتاجة تواجه شريف لكن قبل ما تعمل أي حاجة افتكرت إن ياسر لو عرف إنها بدأت تتحرك ممكن يخفي أي دليل يدينه
وصلت البيت وشالت ليلى من العربية وطلعت بيها شقتها
أول ما دخلت لقت حماتها نوال قاعدة في الصالة بتشرب قهوة وكأنها صاحبة المكان
نوال بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية
إيه يا حبيبتي رجعتي من غير حاجتك ليه هو السوبر ماركت طردك
سما مردتش وحطت بنتها في سريرها وبدأت تجهز لها الرضعة من اللبن اللي كان باقي عندها
نوال قامت من مكانها وقربت منها وقالت
على فكرة ياسر كلمني وقاللي إنك عمالة تسأليه عن فلوس الشركة وإنك بتدخلي نفسك في حاجات أكبر منك
سما رفعت عينيها وبصتلها لأول مرة من غير ما تحاول تراضيها
أنا بسأل عن فلوس بيتي وحق بنتي وده مش من حق حد يمنعني منه
نوال ضحكت باستهزاء
حقك إيه يا بنتي إنتي ناسية نفسك ولا إيه كل اللي عندك ده من خير ابني ولو كان عايز يحرمك من جنيه واحد مش هتعرفي تعملي حاجة
سما ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
متأكدة يا طنط نوال إن كل اللي عندي من خير ابنك
نوال اتلخبطت للحظة لكنها سرعان ما ردت بعصبية
إنتي بتلمحي لإيه
سما شالت بنتها وحضنتها وقالت
ولا حاجة بس الأيام الجاية هتوضح حاجات كتير
نوال سابت الصالة وهي بتتمتم بكلام مش مفهوم وسما استغلت الفرصة ودخلت أوضتها وقفلت الباب
فتحت اللابتوب القديم اللي كانت محتفظة عليه بنسخ من أوراق أبوها ورسائل المحامي بتاعه
بدأت تدور على أي مستند يخص الشركة اللي ياسر شغال فيها أو أي تحويلات مالية مرتبطة باسمه
وبعد شوية لقت رسالة قديمة من أبوها كان باعتها لها قبل وفاته بشهرين
كان كاتب فيها إن الثقة مش معناها إننا نسيب حقوقنا من غير حماية وإن أي حد ممكن يتغير لما الفلوس تدخل بينه وبين الناس
سما افتكرت إنها وقتها استغربت كلامه لكنها دلوقتي فهمت إنه كان بيحاول يحذرها من حاجة
رن موبايلها فجأة
كان شريف
ردت عليه وهي بتحاول تخلي صوتها طبيعي
ألو يا شريف
قالها بسرعة
إنتي فين يا سما أنا محتاج أشوفك النهارده ضروري
سما قلبها دق بسرعة
خير يا شريف في حاجة
قالها بتوتر واضح
مش هينفع نتكلم في التليفون لازم أشوفك بنفسي
سما سكتت لحظة وبعدين قالتله
تمام نتقابل بكرة في مكان عام
شريف رفض على طول
لأ النهارده يا سما الموضوع ميتأجلش
سما حست إن فيه حاجة غلط وسألته
هو إنت عرفت إني كلمت أستاذ فؤاد
الصمت اللي جه بعد سؤالها كان كفاية يخليها تفهم إن شريف عارف أكتر مما بيقول
بعد ثواني رد بصوت واطي
سما اسمعيني كويس إنتي متعرفيش ياسر عمل إيه وأنا بحاول أصلح الموضوع قبل ما يكبر
سما وقفت مكانها وقالت بحدة
تصلح إيه يا شريف إنت سلمت مستندات فيها توقيعي على ضمان بمية وعشرين مليون جنيه
شريف اتنفس بصعوبة وقال
أنا مكنتش أعرف إن التوقيع مزور والله يا سما ياسر قالي إنك موافقة وإن الموضوع مجرد إجراء روتيني عشان الشركة تاخد تمويل جديد
سما حسّت بغضب شديد
وإنت صدقته من غير ما تسألني
شريف رد بسرعة
أنا غلطان وعارف إني غلطان بس اسمعيني للآخر ياسر مش لوحده في الموضوع ده
سما سألته
يعني إيه مش لوحده
شريف قالها بصوت مهزوز
نوال كمان عارفة وهي اللي ضغطت عليا أسلم الملف بسرعة وكانت بتقول إن لو التمويل وقف الشركة كلها هتقع وإننا كلنا هنخسر
سما قعدت على طرف السرير وهي بتحاول تستوعب إن حماتها وأخوها ممكن يكونوا متورطين في نفس الموضوع
لكن شريف كمل كلامه وقال جملة خلتها تقوم واقفة تاني
فيه ورقة تانية يا سما عليها توقيعك ومش دي بس اللي ممكن تورطك
سما صرخت فيه
ورقة إيه تاني
شريف قالها
ياسر كان بيحاول ينقل جزء من أملاكك لشركة جديدة باسم شخص تاني وأنا شفت الورق بعيني
سما حست إن الدم اتجمد في عروقها
يعني هو مش بس بيحاول يورطني في ديون ده كمان عايز ياخد أملاكي
شريف رد بحزن
أنا عارف إني خذلتك بس أنا معايا صورة من الورقة دي وعايز أديهالك قبل ما ياسر يعرف إني اتكلمت
سما فضلت ساكتة شوية وبعدين قالتله
هنتقابل بكرة الساعة عشرة في كافيه قريب من المحكمة ومش عايزة أي حد يعرف بالموضوع ده
شريف وافق وقفلت المكالمة
طول الليل سما مغمضتش عينيها كانت بتفكر في بنتها وفي جوزها اللي عاشت معاه سنين وفي أخوها اللي اكتشفت إنه ممكن يكون ساعده من غير ما يفهم الحقيقة
تاني يوم راحت المقابلة بدري وقعدت في مكان تقدر تشوف منه باب الكافيه
بعد عشر دقايق شريف دخل وهو باين عليه الإرهاق ووشه شاحب
قعد قدامها وطلع ظرف بني من شنطته وحطه على الترابيزة
قالها
دي صورة الورقة اللي لقيتها في مكتب ياسر وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها
سما فتحت الظرف وإيديها بتترعش
أول ما شافت الورقة عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد توقيع مزور
لأن الورقة كانت بتتكلم عن نقل ملكية عقار كبير في القاهرة الجديدة لشركة مسجلة باسم شخص مجهول بالنسبة لها
لكن اللي صدمها بجد كان اسم الشاهد الموجود في آخر الصفحة
رفعت عينيها لشريف وقالتله بصوت مبحوح
هو الشخص ده إيه علاقته بياسر
شريف بص حواليه بتوتر وقالها
ده مش مجرد شريك ليه يا سما
ده الشخص اللي ياسر كان بيقابله في السر كل أسبوع واللي بيدفعله فلوس من حساب الشركة
سما بصت للاسم مرة تانية وحست إن قلبها بيدق بعنف
لأن الاسم اللي كان مكتوب قدامها كان اسم أبوها
محمود الراوي
نفس الاسم اللي المفروض إنه متوفي من سنين
وفي اللحظة دي موبايل شريف رن
بص للشاشة وفجأة وشه اتغير
سما سألته
مين بيتصل بيك
شريف بلع ريقه وقالها
ياسر
وقبل ما يرد وصلته رسالة قصيرة من رقم مجهول
لو أختك عرفت الحقيقة كاملة مش إنت لوحدك اللي هتخسر كل حاجة
سما مدت إيدها وأخدت الموبايل من قدامه وقرت الرسالة بنفسها
وبعدين رفعت عينيها لشريف وقالتله
واضح إننا مش بنواجه ياسر لوحده
لأن فيه حد تاني عارف أسرار أبويا وبيحاول يدفنها قبل ما نكتشفها كلها
سما فضلت باصة للاسم المكتوب في الورقة ومش قادرة تستوعب إزاي اسم أبوها المتوفي من خمس سنين يظهر في مستند جديد بالشكل ده
رفعت عينيها لشريف وقالتله
إنت متأكد إن الورقة دي حقيقية وإنك مخبيتش عني حاجة تانية
شريف هز راسه بسرعة وقالها
والله يا سما أنا نفسي مش فاهم حاجة بس اللي أعرفه إن ياسر كان بيقابل الراجل ده في السر وإن نوال كانت عارفة كل حاجة
سما حطت الورقة على الترابيزة وقالتله بحدة
أنا مش عايزة كلام عام أنا عايزة الحقيقة كلها من أولها لآخرها
شريف اتنهد وبدأ يحكيلها إن من حوالي ست شهور ياسر طلب منه يساعده في إنهاء إجراءات تمويل جديد لشركة المقاولات بحجة إن الشركة داخلة في أزمة سيولة وإن فيه مستثمر كبير مستعد ينقذها
في البداية شريف وافق لأنه كان فاكر إنه بيساعد جوز أخته لكن بعد فترة بدأ يلاحظ إن فيه تحويلات بتخرج من حساب الشركة لحسابات مش مفهومة وإن ياسر بيطلب منه يوقع على استلام مستندات من غير ما يراجعها
ولما سأله عن السبب ياسر قاله إن كل حاجة قانونية وإن سما عارفة وموافقة
شريف صدقه لأنه كان فاكر إن أخته مستحيل تتضرر من جوزها
لكن اللي خلاه يشك بجد إنه سمع نوال بتتكلم في التليفون وبتقول إن لازم كل الإجراءات تخلص قبل ما سما تعرف حقيقة ميراث أبوها
سما حسّت بقشعريرة في جسمها
حقيقة ميراث أبويا إيه يا شريف
شريف بص لها وقال
أنا معرفش كل التفاصيل بس سمعت نوال بتقول إن فيه أصول باسم والدك محدش يعرف عنها حاجة وإن ياسر لازم يخلص موضوع الضمان قبل ما المحامي القديم بتاع أبوكي يتدخل
سما سكتت للحظات وبعدين طلعت موبايلها واتصلت بأستاذ فؤاد
حكتله كل اللي عرفته وطلبت منه يتأكد من اسم محمود الراوي الموجود في الورقة
بعد أقل من ربع ساعة رجع اتصل بيها
أول ما ردت قالها
مدام سما لازم تيجي المكتب النهارده لأننا اكتشفنا حاجة مهمة جدا
سما قامت من مكانها وقالت لشريف
إنت هتيجي معايا وهتحكي كل حاجة للمحامي لأن لو كنت غلطان لازم تتحمل نتيجة غلطك ولو كنت ضحية زيي يبقى لازم تساعدنا نكشف الحقيقة
شريف وافق من غير ما يجادل
وصلوا لمكتب أستاذ فؤاد في مصر الجديدة وهناك لقوا محامي متخصص في قضايا التزوير والاحتيال مستنيهم
فؤاد طلب من سما تقعد وفتح قدامها ملف كبير مليان مستندات
قالها إن والدها قبل وفاته كان أسس شركة استثمارية خاصة لإدارة جزء من أملاكه وإن الشركة دي كانت شريكة في مشروع عقاري ضخم مع مجموعة من رجال الأعمال
بعد وفاة والدها حصل خلاف قانوني على ملكية بعض الأصول بسبب ظهور مستندات قديمة بيتم الطعن في صحتها
لكن والد سما كان سايب تعليمات واضحة إن أي تصرف في الأصول دي لازم يتم بموافقة مكتوبة منها بعد بلوغها السن القانونية وإن محدش يقدر يتصرف نيابة عنها من غير توكيل رسمي محدد
سما بصتله باستغراب وقالت
طيب إيه علاقة ياسر بكل ده
فؤاد فتح ملف تاني وقال
من حوالي سنة شركة ياسر بدأت تدخل في مشروعات مشتركة مع شركة جديدة اتأسست باسم شخص اسمه سامح الديب
والشركة دي حصلت على تحويلات مالية كبيرة من شركات مرتبطة بميراث والدك
سما اتصدمت
يعني ياسر كان بيسحب فلوس من شركات بابا
فؤاد رد بحذر
لسه منقدرش نقول إنه سحب أموال بشكل غير قانوني لكن فيه تحويلات محتاجة تفسير وفيه مستندات عليها توقيعات منسوبة ليكي وإنتي بتقولي إنك ممضيتيش عليها
المحامي اللي كان قاعد جنبهم فتح ملف الضمان المالي وقال
إحنا هنطلب الأصول الأصلية للمستندات وهنبدأ إجراءات فحص التوقيع ولو ثبت التزوير هنقدم بلاغ رسمي ونطلب وقف أي تصرفات مبنية على المستندات دي
سما سألتهم
والعقار اللي مكتوب في الورقة
فؤاد رد عليها
العقار ده جزء من أملاك والدك وكان المفروض يفضل تحت إدارة الشركة الاستثمارية لحد ما يتم تسوية نزاع قديم عليه لكن فيه محاولة لنقل ملكيته لشركة سامح الديب
سما حست إن كل حاجة حواليها بتنهار
جوزها اللي كانت فاكرة إنه بيبني مستقبل لبنتهم كان ممكن يكون بيحاول يستولي على أملاكها وهي مش واخدة بالها
وأخوها اللي كانت بتثق فيه ساعده من غير ما يسأل
لكنها قررت إنها مش هتسيب الخوف يتحكم فيها تاني
قالت للمحامي
عايزة كل الإجراءات القانونية تبدأ النهارده ومش عايزة ياسر يعرف إننا وصلنا لكل المعلومات دي
المحامي وافق وبدأ يجهز المستندات المطلوبة
وقبل ما سما تمشي فؤاد طلب منها تستنى شوية
طلع من درج مكتبه ظرف قديم وقالها
والدك ساب الظرف ده عندي من فترة طويلة وطلب مني أسلمهولك لو حصل خلاف كبير يخص ميراثك أو لو حد حاول يتصرف في أملاكك من غير علمك
سما أخدت الظرف وإيديها كانت بتترعش
فتحت الظرف وطلعت منه جواب بخط إيد أبوها
كان مكتوب فيه
بنتي سما لو وصلتي لمرحلة إنك بتقري الرسالة دي يبقى غالبا فيه حد حاول يستغل ثقتك أو يخفي عنك حقيقة مهمة
أنا مش عايزك تخافي من الفلوس ولا من الناس اللي حواليكي لكن عايزك تعرفي إن مش كل شخص بيقرب منك بيكون هدفه مصلحتك
وفيه سر متعلق بميراثي لازم تعرفيه قبل ما تاخدي أي قرار مصيري
سما قلبت الورقة بسرعة تدور على باقي الكلام لكنها اكتشفت إن الرسالة انتهت عند الجملة دي
بصت لفؤاد وقالتله
هو فيه صفحة تانية
فؤاد هز راسه وقال
للأسف دي النسخة الوحيدة اللي عندي لكن والدك كان سايب ملف تاني عند محاميه الشخصي القديم
سما سألته عن اسم المحامي
ولما فؤاد قالها الاسم اتفاجأت لأنها افتكرت إن الراجل ده سافر بره مصر من سنين بعد وفاة أبوها ومحدش عرف عنه أي أخبار
في اللحظة دي موبايل سما رن
كان ياسر
ردت عليه وهي بتحاول تخفي توترها
ألو
صوته جه هادي بشكل مريب
إنتي فين يا سما
في مشوار
مشوار إيه اللي ياخد منك كل الوقت ده
سما ردت بثبات
مشوار يخصني
ياسر سكت لحظة وبعدين قال
بصي يا سما أنا عارف إنك زعلانة من موضوع الكروت لكن إنتي كبرتي الحكاية أكتر من اللازم وعايزك ترجعي البيت عشان نتكلم
سما ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة
دلوقتي افتكرت إنك عايز تتكلم
ياسر تجاهل كلامها وقال
أنا مستعد أرجعلك الكروت كلها بس بشرط
سما حست إن فيه حاجة ورا الكلام
شرط إيه
قالها بصوت بارد
تمضيلي على ورقتين عشان نخلص شوية إجراءات تخص الشركة وبعدها كل حاجة هترجع زي الأول
سما بصت للمحامي اللي قدامها وفهمت إن ياسر لسه بيحاول ياخد منها توقيع جديد
ردت عليه بهدوء
ابعتلي الأوراق وأنا هراجعها مع المحامي بتاعي
ياسر اتغير صوته فجأة
محامي إيه يا سما إنتي بتعملي إيه بالظبط
سما قفلت المكالمة من غير ما ترد
وبعد ثواني وصلتها رسالة على الموبايل من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين زور توقيعك الحقيقي شوفي تسجيل الكاميرات في مكتب شركة المقاولات يوم الخميس اللي فات
سما رفعت عينيها لفؤاد وقالتله
أنا لازم أشوف التسجيل ده
المحامي رد بسرعة
هنطلبه بشكل قانوني لكن لازم نتحرك بحذر لأن لو ياسر عرف إننا بندور وراه ممكن يحاول يخفي أي دليل
سما قامت من مكانها وشالت شنطتها وقالت
أنا مش هرجع البيت قبل ما أعرف الحقيقة
لكن قبل ما تخرج من المكتب وصلتها رسالة تانية من نفس الرقم فيها صورة من مستند قديم
الصورة كانت باهتة لكن التوقيع اللي في آخر الصفحة كان واضح
توقيع أبوها محمود الراوي
وتحته مباشرة كان فيه توقيع تاني باسم سما
لكن المستند مؤرخ بتاريخ قبل وفاة أبوها بيومين
سما بصت للتاريخ وحست إن نفسها اتقطع
لأن في اليوم ده بالذات كانت موجودة في المستشفى جنب أبوها ومفارقتوش لحظة واحدة
رفعت عينيها للمحامي وقالت بصوت مرتعش
لو أنا كنت في المستشفى طول اليوم ده يبقى مين اللي مضى باسمي
المحامي قرب منها وأخد الصورة وفضل يبص فيها للحظات وبعدين قال جملة خلت سما تحس إن اللي جاي أخطر بكتير من كل اللي فات
التوقيع ده ممكن يكون مفتاح القضية كلها لكن لازم نعرف مين كان عنده صلاحية يدخل ملف والدك في اليوم ده
وفي اللحظة دي فؤاد فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة لثلاثة أشخاص واقفين جنب بعض قدام شركة والدها
محمود الراوي
وسامح الديب
وشخص تالت سما تعرفه كويس جدا
شخص كانت فاكرة إنه مات من سنين طويلة
لكن الصورة كانت جديدة نسبيا والتاريخ المكتوب وراها كان بعد وفاة أبوها بشهرين
سما مسكت الصورة وبصت للشخص التالت وهي مش قادرة تنطق




