
إسراء بغيظ: أحبك؟ ده بعيد عن أحلامك.
جذبها من معصم يدها لتصطدم بصدره، احتضنها من خصرها وملتصقة بصدره هي.
يوسف: بصي في عينيا وقوليلي ما بحبكش.
نظرت لعينيه وقبل أن تنطق بكلمة اقتنص شفتيها بعشق جارف بنهم شديد، حاولت التصدي له ليمسك يديها خلف ظهرها، منتقلًا بين شفتيها إلى عنقها إلى أسفل عنقها، تحاول المقاومة دون جدوى. تركها بعد فترة وهما ينهجان ويتعرقان بشدة.
يوسف ببرود: بصبر نفسي على بال ما انتي بنفسك تقوليلي عايزاك.
إسراء بصراخ: انت بني آدم مجنون ومختل عقليًا، روح اتعالج، بتحلم في حاجات نجوم السما أقربلك.
خرج وعلى وجهه ابتسامة مستفزة، وتركها وهي تشتعل غيظًا.
بااااك.
إسراء بغيظ: مستفز… هو اتأخر النهاردة صح؟ أنا مالي؟ ما يتحرق. انتظرت بعض الوقت، نظرت للساعة ثم رددت بخوف: لا، ده… أكلمه… لا أكلمه، أقوله إيه؟ أنا قلقانة ليه كدة؟ أنا حنام، اتأخر أوي أحسن.
حاولت أن تنام دون فائدة، تتقلب يمينًا وشمالًا غير مرتاحة. دخلت الساعة على الرابعة فجرًا وهي تدور في جناحها ذهابًا وإيابًا لتسمع صوت مفتاح الباب، وكان يوسف دخل البيت بلهفة يبحث عنها ليجدها تركض ناحيته وتتعلق برقبته، احتضنته بقوة دون وعيها تحت صدمته، وعندما بدأ باستيعاب الموضوع شعر أن قلبه يرقص فرحًا، يقسم أنه أسعد شخص في العالم كله.
١١ و١٢ رغمًا عنها أحبته.
جالس في الصالة وسعادته تتوزع على بلاد بأكملها عندما شعر أنها تحبه. فتح الباب بهدوء وتمدد جانبها، التصق بها حتى أصبح يتنفس أنفاسها، ابتسم بسعادة لا توصف عندما تذكر ما حدث أمس.
فلاش باك: كادت تموت قلقًا، حاولت ألا تنهار وتنام لكن قلبها ينتفض خوفًا. فتح الباب الساعة الرابعة فجرًا لتركض تتعلق برقبته وهي تبكي ودفنت وجهها في عنقه. بعد أن فاق من ذهوله احتضنها كأنها كنزه الثمين.
يوسف بهمس: في إيه؟ مالك يا قلبي؟
إسراء بصوت يرجف: انت اتأخرت كدة ليه؟
هل سمع أحد دقات قلبه وهي ترقص؟ هل سمع أحد الاحتفال الذي يقام داخله؟ انتفض قلبه انتفاضة لذيذة وسرت في جسده قشعريرة دافئة كمن هو في أجمل أحلامه. بعدت عنه قليلًا تحاول أن تهدأ، وضع يده أسفل ذقنها ورفع وجهه ينظر لتلك العيون العسلية التي أفقدته عقله ودموعها التي تهبط على خديها، اقترب منها وأزالها بشفتيه بعشق يكفي العالم بأسره.
سلوى: يا ألف نهار أبيض، ده باينها البشاير بانت.
إسراء بعدم فهم: بشاير إيه؟
سلوى: انتي إن شاء الله حامل يا عين أمك.
نظر الاثنان لبعض بصدمة لتقف إسراء وهي تقول: لا لا يا ماما، ما فيش منه الكلام ده.
نظرت إسراء ليوسف برعب شديد أن يكون قد شك بها ورفضها للمسها.
١٢ سيجننها..
لم يدع لها فرصة للتفكير في الانتقام. شعرت بألم في بطنها، وضعت يدها على معدتها وركضت نحو الحمام لترجع. قام بسرعة ولم يتردد، أمسك بطنها ومسح عرقها، وبعد أن انتهت غسل وجهها وجلب الفوطة ومسحه، مشى معها وأجلسها على الأريكة وعينيه مرتاعبتان.
يوسف بقلق وهو يتحسس حرارتها: في إيه؟ حاسة بإيه؟ تروحي المستشفى؟
إسراء: لا أنا…
سلوى: يا ألف نهار أبيض، ده باينها البشاير بانت.
إسراء بعدم فهم: بشاير إيه…
سلوى: انتي إن شاء الله حامل يا عين أمك.
نظر الاثنان لبعض بصدمة لتقف إسراء وهي تقول: لا لا يا ماما، ما فيش منه الكلام ده.
سلوى: يا حبيبتي، ده نفسه الوحام.
إسراء بتوتر: وممكن يكون برد.
تنظر ليوسف الذي لم يتكلم. كم قلقت أن يكون قد شك بها، كيف تقول والدتها إنها حامل وهو لم يلمسها. أسندتها والدتها ناحية السرير وهي تهمس: خليكي ما تقوميش لغاية ما نطمن عليكي، ومعادها الشهر ده آخدك نعمل سونار يا روحي.
يوسف: إن شاء الله يا حماتي.
خرجوا من عندهم لينظر يوسف لإسراء بقلق: لسة تعبانة؟ أجبلك دكتور؟
إسراء: إيه؟ خايف أكون فعلًا حامل؟




