منوعات

الوقح بقلم زهره الربيع

مفيش خدامين غيري انهارده، بصلها بتساؤل وقال:
— يعني مفيش غيرك هنا؟ أنا وانت وماما وبس؟ طب انتي تعرفي إنها نازلة مع صحبتها حالًا؟

قالت بخوف:
— آه، وانت هتنزل الشغل؟

ضحك وقال:
— لا، النهارده مش هنزل.

ارتبكت قوي وقالت:
— أنا أصلًا هخلص شغلي بدري، وعلى ما حضرتك تفطر وهمشي، عن إذنك.

ولسه بتفتح الباب، طلعت لي لي من الحمام وكانت لافة الفوطة عليها وقالت:
— بيبي، هو مفيش شامبو جوه ولا إيه؟

اتسعت عينيها بشدة وكأنهم هيطلعوا من مكانهم، وهي باصة على البنت اللي واقفة بشكل غير كامل. عساف ضحك على شكل إسراء وبصلها من فوق لتحت وقال:
— لا، في بلسم ينفع.

البنت بصت وقالت:
— ومين دي كمان؟ انت خلصت من الأولى علشان تجيب التانية؟

عساف قال:
— لي لي، اخلصي علشان تطلعي قبل ما أي حد يعرف.

البنت دخلت الحمام تاني، وإسراء لسه هتطلع، قال:
— بعد ما أمي تمشي تعالي، علشان عايزك تنظفي السرير.

دق قلبها بخوف وقالت بلهجة مصطنعة وارتباك:
— لا مش جايه، نظف سريرك لوحدك، أنا شغلي المطبخ أصلًا.

لسه هتطلع، شدها بقوة وقال:
— والله من امتى الكلام ده؟

إسراء قالت بخوف:
— من النهارده، وسبني في حالي، وإلا هقول لنوال هانم إن معاك واحدة في الأوضة.

اتسعت عينيه بدهول شديد وقال:
— ده ضغط ولا أنا سمعي تقل؟

إسراء بصتله بخوف وقالت:
— خليك بعيد عني.

طلعت، وصدقت ما طلعت من الأوضة، وخرجت بسرعة. عساف ابتسم وقال:
— هنشوف يا إسراء.

بعد شوية كانت بتحضر الفطار، وكان عساف مع والدته على الفطار وبيتكلموا. قالت:
— أنا هنزل النادي، انت هتروح الشركة النهارده؟

إسراء كانت بتحطلهم الأكل لما قال:
— لا، أنا تعبان انهارده.

وبصلها وقال:
— تعبان قوي وعايز أرتاح.

إسراء اتوترت ووقعت ووقع منها الطبق اتكسر. قالت:
— يا لهوي، أنا آسفة يا هانم، والله ما كان قصدي.

نوال ابتسمت وقالت:
— خلاص يا حبيبتي، ما حصلش حاجة.

عساف قال:
— ما حصلش إزاي؟ ده سابع طبق تكسريه اليومين دول، روحي لدكتور وشوفي الرعشة دي سببها إيه.

إسراء قالت بخوف:
— عارفه سببها يا باشا، أنا بتجيني من التوتر، وأنا مرات أبويا تعبانه قوي وسبتها تعبانه.

وبصت لنوال وقالت:
— فلو حضرتك يعني تسيبيني بعد ما أخلص الشغل على طول أروح أقعد معاها شوية، وأبقى أجي بالليل لما حضرتك تيجي.

نوال ابتسمت وقالت:
— ما فيش مشكلة يا حبيبتي، مش هيبقى معاكي حاجة.

عساف قال بسرعة:
— لا، مش هينفع، أنا عايزها، بقول لك تعبان النهارده، عايزها تجيب لي حاجة، يبقى في حد في البيت.

نوال قالت:
— يا حبيبي، هو انت تعبان قوي؟ أنا ممكن أقعد.

عساف قال:
— لا يا ماما، ربنا يخليك، روحي انتِ أهي إسراء موجودة.

إسراء اتنهدت بضيق لما فهمت إن ما فيش فايدة، ونوال قالت:
— طيب أنا هسيبكم بقى.

نوال مشيت، وإسراء أخذت الأطباق وخرجت على المطبخ بسرعة. عساف ضحك ودخل وراها، كانت واقفة بتغسل الأطباق وهي متوترة جدًا، ودخل ووقف جنبها وقال:
— إيه لزوم كل الثقل ده؟

قالت بضيق من غير ما تبص له:
— يا باشا، البنات على قفا من يشيل، حل عني بقى، أنا واحدة غلبانة وبشوف أكل عيشي.

حط إيده على وسطها وقال:
— أنا هاكلك شهد بس تسمعي الكلام.

بعدت لورا بعيد عنه وقالت:
— لو سمحت يا باشا، على ما أخلص، ملكش مكان هنا في المطبخ.

ضحك جامد وقال:
— أنا أدخل مكان ما أنا عايز. ها بقى كلميني عن نفسك، هو انتي بتحبي حد؟ عشان لو بتحبي، يا بخته.

قالت:
— إيه بتحبي دي؟ لا، مش بحب حد.

ضحك وقرب عليها وقال بهمس عند ودنها:
— هاكرر طلبي تاني مع إني ما بعملهوش مع أي واحدة، سيبيلي نفسك، هناخد راحتنا وبعدها مش هتبقي محتاجة تشتغلي أبدًا.

إسراء اتخنقت منه وبعدت شوية وقالت:
— أووووف، حل عني، شوف لك حد غيري بقى.

ضحك وقال:
— هي وصلت لأووف؟ ماشي، انتي شكلك كده مش من النوع اللي بيحب الذوق. أنا جاي في أي سكة على فكرة، القوة نصها، وقال مش هصبر عليك كتير. ما تعمليش لنفسك سعر عشان أنا مش تلميذ وعارف قيمة كل واحدة.

دفعته بقوة وبعدت وقالت:
— حضرتك لو ما بطلتش قلة أدب، هطلع وبعد عني، أنا هامشي ومش عايزة كل الشغل ده.

لسه هتطلع من المطبخ، شدها ليه جامد عند المطبخ وقال:
— انتي انسي إنك تسيبي الشغل، ده اللي أنا اللي بعوزه باخده. أنا عساف النمر، انتي متعرفيش عننا حاجة، اللي بحطه في دماغي بعمله.

لسه هتتكلم، ثبت رأسها بإيده وقرّب بقوة شديدة. إسراء بقت تحاول تبعده وتزقه، بس كان متمكن منها جدًا، وبيلتهم شفايفها بشدة، وإيده بتتحرك على جسمها بطريقة غير لائقة جدًا. بقت تحاول تزقه وتبعده وما عرفتش، حطت إيدها على المطبخ جنبها، كانت في أطباق كتير من النوع التقيل، مسكت الطبق وضربت به على رأسه، اتكسر عليه واتعورت رأسه، وبعد عنها وهو حاطط إيده على رأسه وبيقول:
— اه، عملتي إيه يا غير لائقة؟ يا غير مناسبة.

بيحط إيده لقى أثرًا نازلًا من رأسه، اتسند على الطاولة وراه. إسراء رجعت لورا بخوف، وهي مرعوبة جدًا من اللي عملته. عساف قعد على الكرسي وهي وقفت بعيد تبص عليه وتترعش من الخوف. عساف كان بيتألم جدًا، بص على حالتها لقاها بترتجف جامد وماسكة في فستانها بقوة وبتبكي، اتنهد بضيق شديد وقال:
— اهدي، أنا كويس، متخافيش.

وطلع على أوضته وهو تعبان جدًا عشان يضمد رأسه. إسراء مقدرتش تفضل واقفة مكانها بعد ما شافت حالته كده رغم اللي عمله، طلعت وراه بخوف، لقيته قاعد على السرير ومعاه علبة الإسعافات وكان الباب مفتوح، خبطت عليه خبطتين بتوتر شديد وقالت:
— احم، أنا ممكن أساعدك؟

عساف كان حاطط قطن على رأسه ودايس عليه بإيده، ابتسم بسخرية وقال:
— تعالي ساعديني، ما عنديش مانع.

قربت منه وأخذت القطن وحطت عليه المعقم وابتدت تربط له رأسه مكان الإصابة. قالت بصوت مهزوز:
— أنا خلصت، إن شاء الله تخف بسرعة.

لسه بتقفل العلبة قال:
— فتي عليا ولا إيه؟

قالت وهي بتلم الحاجة:
— أنا محبش حد يتأذي بسببي، وليه هتمشي؟

شدها على رجله وبقى يبعد شعرها من على عيونها وقال:
— فعلًا انتي رقيقة جدًا، ولما خدت بالي من رقتك رجعتيني على رأسي، غيرتي أفكاري. بس أنا ولا يهمني لا بطحه ولا غزه، مدام فدا عيون المزه.

إسراء اتنهدت بضيق وقالت:
— لو سمحت سيبني بقى، أعمل إيه أكتر من كده؟

بعد شعرها من عند رقبتها وقرب شفايفه منها وقال عند ودنها:
— تعملي اللي هقول لك عليه، لو تسمعي الكلام ترتاحي قوي وتريحيني.

إسراء بعدت عنه بخوف وقالت:
— يعني هو اللي خلقني ما خلقش غيري؟ يا جدعان إيه ده؟ يا رب صبرني.

عساف ضحك ووقف وقال:
— لا طبعًا خلق غيرك كتير، وفيه اللي أحسن منك، وفيه اللي أغنى، وفيه أجمل منك، بس زيك مفيش.

إسراء اتوترت من كلامه وقالت:
— على فكرة فكك مني، أنا لا باجي بمحايلة ولا عافية، والمرة الجاية هتصرف خالص وأروح فيك أبو زعبل وأرتاح، يمكن وقتها انت كمان ترتاح.

لسه هتمشي، ضحك وقال:
— أنا مش هرتاح غير لما تشرفيني على السرير ده، راحتي هتبقى يوم ما أقوم من النوم ألاقيكي قاعدة فياه.

بصيتله بذهول من كلامه الوقح وقالت بتوتر شديد:
— انت غير لائق قوي، الله يخرب بيتك.

وخرجت بسرعة تحت ضحكاته العالية.

بعد شوية كان بيتفرج على التلفزيون بملل شديد لأنه مش متعود يقعد في البيت. إسراء كانت شاغلة نفسها في شغل البيت قوي وبتتحاشاه، وهو بيتابعها مع كل حركة، اتنهد بضيق بسبب تجاهلها ليه، ووقف وقرب منها وقال:
— انتي عارفه انتي بترفضي مين؟

اتنهدت بملل وقالت:
— انت عارف انت فتحت الموضوع ده كام مرة؟

عساف قال:
— برضو هكرر سؤالي، انتي عارفه نفسك بترفضي مين؟ يا بت، ده غيرك ألف يتمنوا مكانك.

قالت بسرعة:
— أيوه، روح لواحدة من الألف دول، أنا واحدة غلبانة، حرام عليك اللي بتعمله ده.

عساف قال:
— حرام عليا ده إيه يا بت؟ أنا هدلعك، هنغنغك، هي ليلة واحدة وهخلي جسمك الكرباج ده اللي مجنني يحلف بيا العمر كله.

إسراء بصتله بغيظ من وقاحته وقالت:
— الفلوس مش كل حاجة، يعني انت وأهلك عندكم فلوس أكوام، مع ذلك ما اعرفوش يربوك.

عساف بصلها بذهول من اتهامها وقال:
— اسمعي الكلام علشان ما أوريكيش قلة الأدب شكلها ازاي.

إسراء قالت:
— هو فيه أكتر من كلامك غير اللائق اللي بتقولهولي على الطالع والنازل؟ وقح بجد.

إسراء لسه هتمشي، شدها عليه بقوة بقت في حضنه وقال:
— لا، فيه أكتر.

وكعبلها برجله في رجلها على الأرض، وهجم عليها بقوة شديد. إسراء كانت بتقاوم ومش قادرة، وما فيش أي حاجة حواليها، تبعده بإيديها وبقت تقول:
— يا باشا حرام، والنبي سبني يا بيه، والنبي.

بس عساف مش عايز يسيبها، بقت تخاف وتقول:
— يا غير محترم، سيبني، يا غير لائق.

السابق1 من 7
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى