منوعات

م 8 فضلت واقفه قدام سرير حماتي

فضلت واقفة قدام سرير حماتي وأنا ببص على الشبشب ومش قادرة أبعد عيني عنه. كان عندي إحساس إن فيه حاجة بتحصل في البيت وأنا مش واخدة بالي منها وإن كل اللي كنت مصدقاه طول الأربعتاشر شهر اللي فاتوا ممكن يكون كدبة كبيرة.

 

قررت المرة دي إني مبينش أي حاجة.

 

رجعت المطبخ وعملت الفطار كأن يوم عادي بدأ وفضلت أتعامل مع حماتي بنفس الطريقة المعتادة. دخلتلها بالأكل والدواء ولما طلبت مني أساعدها تدخل الحمام ساعدتها من غير ما أتكلم.

 

لكن وأنا بساعدها لاحظت حاجة غريبة.

 

كانت رجليها مشدودة بطريقة مش طبيعية ولما حاولت أرفع رجلها اليمين عشان أساعدها تلبس الشبشب حسيت إنها سحبتها بسرعة من إيدي.

 

بصتلها وقلتلها

 

إيه يا حاجة فوزية وجعتك؟

 

اتوترت وقالت

 

آه رجلي بتوجعني سيبيني بقى

 

لكن أنا كنت متأكدة إنها سحبت رجلها بإرادتها مش من الوجع.

 

بعد شوية نزلت أشتري طلبات البيت ولما نزلت قابلت طنط سعاد عند مدخل العمارة.

 

مسكت إيدي وقالتلي

 

إنتي عملتي اللي قلتلك عليه؟

 

قلتلها

 

أيوه يا طنط وشفت الرمل بعيني بس أنا مش فاهمة حاجة

 

بصتلي بخوف وقالت

 

أنا شوفت حماتك يا بنتي من يومين بالليل

 

قلبي دق بسرعة وقلتلها

 

شفتيها فين؟

 

قالتلي

 

كانت واقفة تحت العمارة قدام محل البقالة وبتتكلم مع واحد راجل طويل لابس جاكت غامق

 

حسيت إن الأرض بتلف بيا.

 

قلتلها

 

إنتي متأكدة إنها هي؟

 

قالتلي

 

يا بنتي أنا عارفاها من سنين وشوفتها وهي بتلف وتشتري حاجتها بنفسها زمان. دي كانت واقفة على رجليها وبتتكلم عادي جدا.

 

مسكت إيدها وقلتلها

 

طب ليه مقولتليش من الأول؟

 

ردت وهي بتبص حواليها

 

عشان أنا خايفة عليكي. أنا سمعت الراجل بيقولها إن الموضوع لازم يفضل سر وإن محدش في البيت يعرف حاجة.

 

سألتها

 

والراجل ده كان مين؟

 

هزت راسها وقالت

 

معرفوش بس أنا شوفته قبل كده بيطلع العمارة وقت ما إنتي بتكوني مشغولة في المطبخ.

 

رجعت البيت وأنا دماغي مليانة أسئلة.

 

مين الراجل ده؟

 

وإيه اللي بيحصل بالليل وأنا نايمة؟

 

وهل شريف عارف ولا هو كمان ضحية زيي؟

 

قررت إني أراقب البيت من غير ما حد يحس.

 

طول اليوم كنت بتصرف عادي لكن عيني كانت على كل حركة بتحصل.

 

لاحظت إن حماتي كل شوية تبص للساعة وتسألني

 

شريف هيرجع إمتى؟

 

قلتلها

 

على حسب الشغل يا حاجة

 

قالتلي

 

طب خليه يرجع بدري النهارده

 

قلتلها

 

ليه في حاجة؟

 

ردت بسرعة

 

لا بس عايزة أشوف ابني

 

ساعتها بدأت أشك إن وجود شريف مهم في حاجة بتحصل بالليل.

 

بعد ما يوسف نام دخلت أوضة حماتي عشان أجيب ملاية نظيفة من الدولاب ولاحظت إن درج الكومودينو مفتوح سنة صغيرة.

 

قربت منه وفتحته بهدوء.

 

لقيت علبة دواء صغيرة مش من الأدوية اللي بتاخدها حماتي.

 

طلعتها وقرأت الاسم المكتوب عليها.

 

كان دواء منوم.

 

قلبي بدأ يدق بعنف.

 

افتكرت اليانسون اللي شربته امبارح وإزاي نمت نوم تقيل لحد الصبح من غير ما أحس بأي حاجة.

 

مسكت العلبة وكنت لسه بحاول أفهم الموضوع لما سمعت صوت حماتي ورايا.

 

إنتي بتعملي إيه في درج حاجتي؟

 

اتخضيت ولفيت بسرعة.

 

قلتلها

 

بدور على الملاية يا حاجة

 

بصت للعلبة اللي في إيدي وقالت بعصبية

 

حطي الدوا مكانه ومتلمسيش حاجتي تاني

 

سألتها

 

هو الدوا ده بتاخديه إمتى؟

 

ردت بسرعة

 

ده دوا قديم بتاع النوم

 

قلتلها

 

بس إنتي مش بتاخدي منومات يا حاجة

 

زعقت وقالت

 

إنتي هتفضلي تحاسبيني على كل نفس باخده؟

 

حطيت العلبة مكانها وخرجت من الأوضة وأنا متأكدة إن فيه حاجة كبيرة بتحصل.

 

استنيت لحد ما شريف رجع من شغله وسألته بهدوء

 

هو إنت تعرف إن مامتك عندها منوم في درجها؟

 

بصلي فجأة وسألني

 

إنتي فتحتي درجها ليه؟

 

استغربت من رد فعله.

 

قلتلُه

 

كنت بدور على ملاية ولقيته بالصدفة

 

قال بعصبية

 

خليكي في حالك يا نجلاء ومتدخليش في حاجات مش بتاعتك

 

بصيتله كويس وقلتلُه

 

هو إنت عارف حاجة أنا معرفهاش؟

 

اتنرفز وقال

 

إنتي من إمتى بقيتي تشكي في كل اللي حواليكي؟

 

وسابني ودخل الأوضة.

 

في اللحظة دي فهمت إن شريف مش مجرد مشغول عني.

 

هو بيخبي حاجة.

 

لكن بدل ما أواجهه قررت أستنى لحد ما أمسك دليل محدش يقدر ينكره.

 

بعد نص الليل سمعت صوت باب الشقة بيتفتح بهدوء.

 

كنت عاملة نفسي نايمة في أوضة يوسف وسيبة الباب موارب.

 

بصيت من الفتحة وشفت شريف خارج من أوضتنا ورايح ناحية أوضة أمه.

 

بعدها بدقيقة سمعت صوت همس.

 

قربت أكتر وسمعت صوت حماتي بتقول

 

اتأخرت ليه؟

 

رد شريف بصوت واطي

 

كان لازم أتأكد إنها نامت

 

قالتله

 

والله البنت دي بدأت تشك في كل حاجة ولازم نتصرف قبل ما تسافر

 

رد شريف

 

متقلقيش أنا هظبط الموضوع

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

يعني شريف عارف؟

 

يعني هو وأمه متفقين على حاجة وأنا آخر واحدة تعرف؟

 

رجعت أوضة يوسف بسرعة وفضلت مستنية لحد ما سمعت شريف بيرجع ينام.

 

تاني يوم الصبح اتصلت بأحمد أخويا وحكيتله كل اللي حصل.

 

سمعني للآخر وبعدين قال

 

بصي يا نجلاء متواجهيش حد دلوقتي. لازم تعرفي الحقيقة الأول ولو فيه حاجة غلط يبقى معاكي دليل.

 

كان كلامه منطقي.

 

طلبت منه يساعدني أجيب كاميرا صغيرة أقدر أحطها في مكان مش واضح في الصالة وتكون بتسجل الحركة.

 

وبالفعل بعد الظهر جابلي كاميرا صغيرة وقاللي

 

خلي بالك يا نجلاء اللي إنتي بتدوري عليه ممكن يغير حياتك كلها

 

ركبت الكاميرا من غير ما حد ياخد باله وفضلت أراقب البيت بشكل طبيعي.

 

مرت ساعات طويلة مفيهاش أي حاجة غريبة.

 

لحد الساعة اتناشر ونص بعد نص الليل.

 

كنت قاعدة في أوضة يوسف وبراقب التسجيل على الموبايل وفجأة شوفت حاجة خلت إيدي ترتعش.

 

حماتي قامت من السرير.

 

مش بس قامت.

 

دي شالت الغطا ووقفت على رجليها ومشت لحد باب الأوضة بخطوات ثابتة من غير أي مساعدة.

 

وقفت قدام الباب وبصت يمين وشمال وبعدها خرجت من الأوضة وهي ماشية عادي جدا.

 

فضلت حابسة نفسي وأنا بتابعها.

 

دخلت الصالة وفتحت باب الشقة بالمفتاح وخرجت.

 

بعد حوالي عشر دقايق رجعت ومعاها شنطة صغيرة.

 

لكن المفاجأة الحقيقية مكنتش في إنها قادرة تمشي.

 

المفاجأة كانت لما فتحت الشنطة وطلعت منها ظرف بني كبير وحطته في درج الكومودينو.

 

وبعدها بدقائق ظهر شريف في التسجيل ودخل أوضة أمه.

 

كان ماسك ورقة وبيتكلم معاها.

 

قربت من شاشة الموبايل وعلّيت الصوت.

 

سمعت حماتي بتقول

 

الورق ده لازم يخلص قبل ما نجلاء تسافر

 

ورد شريف

 

متقلقيش يا أمي دي آخر خطوة وبعدها مش هتقدر تعمل أي حاجة

 

في اللحظة دي حسيت إن رجلي مش شايلاني.

 

فتحت التسجيل تاني وبدأت أدور على باقي التفاصيل.

 

وفجأة ظهر شخص تالت على الشاشة.

 

شخص كنت فاكرة إنه بعيد تماما عن كل اللي بيحصل.

 

ولما شفت وشه وعرفت هو مين حطيت إيدي على بقي من الصدمة.

 

لأن الشخص ده كان داخل شقتي بمفتاح معاه من غير ما يستأذن.

 

والأخطر من كده إن حماتي أول ما شافته قالتله جملة واحدة خلتني أفهم إن كل اللي حصل خلال الأربعتاشر شهر كان مجرد بداية لخطة أكبر.

 

قالتله

 

خلاص يا أستاذ سامح بكرة نخلص من موضوع الشقة ونخليها تمضي غصب عنها.

 

وساعتها عرفت إن الموضوع مش تمثيل مرض وبس.

 

دول كانوا بيخططوا ياخدوا مني حاجة أكبر بكتير.

 

لكن إيه علاقة الشقة بالموضوع؟

 

وليه كانوا عايزين يمضوني على ورق قبل سفري؟

 

والأهم مين سامح اللي حماتي كانت بتثق فيه للدرجة دي؟

 

قررت إن الليلة اللي جاية مش هتعدي زي أي ليلة قبلها وطلبت من شريف يرجع من شغله الساعة واحدة بعد نص الليل بالظبط عشان أوريه التسجيل اللي هيقلب حياته كلها.

من ساعة ما سمعت حماتي بتقول إنهم هيخلوني أمضي على ورق غصب عني وأنا حاسة إن البيت كله بقى غريب عليا. بقيت ببص لكل حاجة حواليا وأفكر هو أنا عايشة مع مين بالظبط؟ إزاي الناس اللي كنت بخدمها بإيدي وبتعب عشان راحتهم ممكن يكونوا بيرتبوا حاجة بالشكل ده من ورايا؟

 

لكن المرة دي قررت مبقاش الضحية اللي بتعيط وتسكت.

 

قررت أعرف كل حاجة وأخليهم هما اللي يجاوبوا على أسئلتي.

 

تاني يوم الصبح دخلت أوضة حماتي وأنا شايلة صينية الفطار وابتسمتلها كأن مفيش أي حاجة حصلت.

 

قالتلي وهي بتبصلي بشك

 

مالك يا نجلاء؟ شكلك مصفرة كده ليه؟

 

قلتلها

 

مفيش يا حاجة أصلي منمتش كويس

 

ضحكت ضحكة صغيرة وقالت

 

ما أنا قلتلك من الأول إنك بتتعبي نفسك على الفاضي وإنك محتاجة ترتاحي شوية

 

بصتلها وقلتلها

 

عندك حق يا حاجة يمكن أنا فعلا محتاجة أرتاح من كل حاجة

 

ساعتها رفعت عينيها وبصتلي بطريقة غريبة وكأنها فهمت إن كلامي ليه معنى تاني.

 

بعد ما خرجت من عندها اتصلت بأخويا أحمد وطلبت منه يقابلني بعيد عن البيت.

 

قابلته في كافيه صغير قريب من المستشفى وحكيتله على التسجيل اللي شوفته.

 

فضل ساكت شوية وبعدين قال

 

نجلاء إنتي متأكدة إن الشقة باسمك؟

 

هزيت راسي وقلتله

 

أيوه يا أحمد الشقة كانت بتاعة أبويا الله يرحمه وهو كتبها باسمي قبل ما يتوفى وأنا عندي عقد الملكية وكل الورق عندي.

 

بصلي بتركيز وقال

 

طب يبقى كده الموضوع واضح إنهم عايزين يوصلوا للورق ده أو يخلوكي تمضي على تنازل من غير ما تفهمي.

 

حسيت بصدمة وقلتله

 

بس شريف جوزي إزاي يعمل فيا كده؟

 

رد أحمد بحزن

 

الطمع بيغير الناس يا نجلاء ومش كل اللي بنحبهم بيحبونا بنفس الطريقة.

 

رجعت البيت وفتحت درج الورق اللي محتفظة فيه بعقد الشقة.

 

فضلت أقلب في الملفات لحد ما لقيت حاجة خلت قلبي يقع.

 

عقد الملكية مش موجود.

 

قلبت كل الورق مرة واتنين وتلاتة.

 

مش موجود.

 

كنت متأكدة إني حطاه في الملف الأزرق جوه الدرج.

 

اتصلت بأحمد تاني وقلتله

 

العقد اختفى يا أحمد.

 

قاللي

 

متخافيش ممكن يكون في مكان تاني. دوري كويس ومتمضيش على أي ورقة مهما حصل.

 

قفلت معاه وبدأت أدور في كل مكان لكن ملقتوش.

 

في اللحظة دي دخل شريف الشقة.

 

بصلي وأنا واقفة وسط الورق المتبعثر وسألني

 

بتعملي إيه؟

 

قلتلُه

 

بدور على عقد الشقة.

 

اتغير وشه بسرعة لكنه حاول يخبي ده وقال

 

وإنتي محتاجاه ليه دلوقتي؟

 

قلتلُه

 

عشان أطمن إنه موجود.

 

رد وهو بيخلع هدوم الشغل

 

ما هو أكيد موجود يعني مش هيطير.

 

بصيتله وقلت

 

غريبة إنك واثق كده مع إني مش لاقياه.

 

سكت لحظة وبعدين دخل الحمام من غير ما يرد.

 

عدى اليوم ببطء وأنا مستنية الساعة اللي هتكشفلي كل حاجة.

 

قبل ما ينزل شريف الشغل دخلت عليه وقلتله

 

عايزاك ترجع النهارده الساعة واحدة بعد نص الليل.

 

بصلي باستغراب وقال

 

ليه؟ فيه إيه؟

 

قلتلُه

 

فيه حاجة مهمة لازم تشوفها بعينك.

 

ضحك وقال

 

إنتي كل يوم بتطلعيلي بحاجة جديدة. خلاص هحاول أرجع.

 

رديت بهدوء

 

لا مش تحاول يا شريف. أنا عايزاك تكون موجود الساعة واحدة بالظبط.

 

بصلي شوية وقال

 

حاضر.

 

أول ما خرج قفلت باب الشقة بالمفتاح واتصلت بأخويا أحمد وقلتله ييجي يقعد معايا.

 

اتفقنا إننا هنستنى شريف ونشوف التسجيل سوا.

 

الساعة عدت اتناشر ونص وبعدها اتناشر وخمسة وأربعين.

 

حماتي كانت في أوضتها وبتنادي عليا كل شوية.

 

يا نجلاء هاتيلي مية.

 

يا نجلاء ظبطي المخدة.

 

يا نجلاء هو شريف رجع؟

 

كنت برد عليها عادي لكن جوايا نار.

 

الساعة واحدة بالظبط سمعت المفتاح في الباب.

 

دخل شريف وبصلي وقال

 

خير يا نجلاء؟ إيه الموضوع المهم اللي مش مخليني أنام؟

 

قلتلُه

 

تعالى الصالة الأول.

 

خرج أحمد من أوضة يوسف ووقف جنبي.

 

شريف اتفاجئ وقال

 

إنت جاي تعمل إيه هنا يا أحمد؟

 

رد أحمد

 

جاي أشوف الحقيقة اللي إنتوا مخبيينها عن أختي.

 

شريف اتعصب وقال

 

هو إيه التحقيق ده؟ أنا مش فاهم حاجة.

 

طلعت الموبايل وفتحته على التسجيل.

 

قلتله

 

اتفرج بس ومتتكلمش لحد ما الفيديو يخلص.

 

بدأ التسجيل وظهرت حماتي وهي بتقوم من السرير وتمشي على رجليها بكل سهولة.

 

شريف بص للشاشة واتغير لون وشه.

 

وبعدين ظهر وهو داخل أوضتها ومعاه الورق.

 

وسمعنا صوت أمه وهي بتقول

 

خلاص يا أستاذ سامح بكرة نخلص من موضوع الشقة ونخليها تمضي غصب عنها.

 

شريف حاول يخطف الموبايل من إيدي لكن أحمد وقف قدامه.

 

صرخت فيه

 

استنى يا شريف لسه الفيديو مخلصش.

 

كمل التسجيل وظهر سامح وهو داخل الشقة وبيتكلم مع حماتي.

 

وسمعناه بيقول

 

أنا جهزت الورق وكل اللي ناقص توقيع نجلاء وبعدها نقدر نتصرف في الشقة.

 

ساعتها شريف قعد على الكنبة وحط إيده على راسه.

 

بصيتله وقلت

 

عايزة أفهم حاجة واحدة بس. إنت كنت عارف إن أمك بتقدر تمشي؟

 

فضل ساكت.

 

صرخت فيه

 

رد عليا يا شريف!

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى