منوعات

كيد الحموات الجزء الاول حكايات منى السيد

المفتاح. دخل محمود جوزي، وشه متسخط من السهر، وريحته سجاير ودخان، ولابس قميصه الجديد اللي كنت كاوياه بإيدي الاتنين قبلها بيوم على أساس إنه خارج يقابل صحابه زي ما ضحك عليا!
دخل الصالة ببرود، بص عليا وأنا قاعدة بهدومي على الكنبة والعيون مورمة من العياط، محاولش حتى يطبطب عليا ولا يسألني مالك. رمى مفاتيحه على الترابيزة وقال بصوت خشن
إيه.. هتفضلي قاعدة عاملي فيها دور الضحېة كدة كتير؟ ماتخلصينا بقى!
بصيت له ولساني مكنش طاوعني أنطق، قومت وقفت بالعافية وقولتله وأنا بصتي مسمرة في عينيه
ضحېة؟ أنا عاملة دور الضحېة يا محمود؟ إنت جاي من حفلة معمولة ورا ضهري، متفقة فيها أمك وأخوك وإنت معاهم عشان تداروا عليا وتطلعوني برة بيتكوا، وجاي تقول لي دور الضحېة؟
رد وهو بيبص بعيد وبيخلع جزمته
انتي اللي جبتيه لنفسك! أمي قالت لك تعالي اطبخي، نزلتي عليها باقتراحاتك السخيفة بتاعة أكل دليفري ومشويات وأطباق فويل! إنتي عاوزة تعرينا قدام أهل العروسة الجداد؟ الناس يقولوا واخدين ناس مش قادرة تطبخ للضيوف؟ أمي حسّت إنك بتقللي منها ومن ابنها التاني اللي هيخطب، وقالت لي مراتك كسلانة
ومش وش واجب ومينفعش تحضر وتفرش وشها الخشب قدام الناس، وأنا صراحة وافقتها.. دي ليلة أخويا ومش عايز نكد!
الكلمات نزلت عليا أتقل من الصخر. صړخت فيه وأنا بنهار
نكد؟! أنا اللي نكد ولا الغل اللي ساكن قلوبكم؟ أنا كنت بريحها! قولت لها بدل ما نقف نطبخ لخمسين نفر، نجيب الأكل جاهز وشيك.. ده اللي زعلها؟! طب حتى لو زعلها يا مفتري، تروحوا تعملوا الخطوبة وتقولوا لي اتأجلت وتنزلوها أنتوا وتتبسطوا وترقصوا وتسبوني قاعدة هنا زي البيت الوقف مضحوكة عليا؟! بقى ده اللي ربنا قاله؟ ده حق العشرة؟
محمود قرب مني ورفع إصبعه في وشي بټهديد
صوتك ميعلاش يا ستي انتي، أمي خط أحمر، اللي تقوله هو اللي يمشي، وإذا كان على الخطوبة فاللي فات ماټ وخلاص خلصت ولبسوا الدبل وخلاص، كبري عقلك بقى وبلاش تشنجات نسوان، فزي اعمليلي لقمة آكلها عشان ھموت من الجوع!
بصيت للراجل اللي عايشة معاه تحت سقف واحد بقالي ست سنين، حسيت إني مش عارفاه، كأنه غريب شحات دخل البيت بالغلط. راجل بايعني برخيص أوي، مستخسر حتى يعتذر لي على كسرة نفسي. قولتله بهدوء تام، والهدوء ده كان علامة المۏت اللي جوة روحي
أكل؟ معلش يا
ابن الأصول، اطلبلك أكل في أطباق فويل من برة، أصل إيدي مش هتمسلك أكل بعد النهاردة.
دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح، وسمعته برة بيخبط على الباب وبيزعق ويشتم، سيبته يخبط لحد ما تعب ودخل نام في أوضة الأطفال.
النهار فضل ماشي ببطء رهيب، عقارب الساعة كانت بتتحرك وكأنها بتجر وراها جبال. التليفون بتاعي مكنش بيبطل رن، وكل رنة كانت بتعمل خضة في صدري. مسكت التليفون، لقيت شاشة الواتساب منورة، مين اللي باعت؟
سلايفي، ومراتات أعمامه، وبنات خالاته! فتحت الرسايل، ولقيت الطوفان اللي كان مستنيني. صور… صور وفيديوهات بتنزل على جروب العيلة!
الصورة الأولى حماتي واقفة في وسط الصالة بتاعتهم، لابسة العباية الحرير ومزينة وشها ومبتسمة ابتسامة نصر، حاضنة خطيبة ابنها التانية وبتبوسها في خدها وبتضحك للكاميرا!
الصورة التانية بوفيه كامل محطوط على ترابيزات السفرة، محاشي، وطواجن لحمة، وصواني بشاميل، ومقبلات، وأكل ملوش أول من آخر!
وتحت الصور تعليق من أخت جوزي الكبيرة مكتوب فيه تسلم إيدك يا قمر يا أم العريس، كتر خير طنط نادية جارتنا اللي وقفت وسندت وعملت الأكل كله بدال الناس الكسلانة
اللي
ملهاش في

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى