
عماد السيوفي كان لسه واقف قدام منى وماسك الملف الأزرق في إيده وهي حاسة إن قلبها بيدق بسرعة من كتر الأسئلة اللي بتدور في دماغها
منى بصتله وقالتله
أنا مش هقدر أستحمل مفاجآت تاني يا عم عماد قولّي الحقيقة كلها أحمد وأمه ليهم علاقة بإيه بجدتي
عماد سكت شوية وبعدين طلع مجموعة أوراق من الملف وقالها
قبل ما جدتك تتوفى بحوالي سنة اكتشفت إن فيه محاولات للاستيلاء على جزء من أسهم الشركة عن طريق توكيلات مزورة وتحويلات مالية بتتم من خلال شركات وهمية
منى اتصدمت وقالت
طب وإيه علاقة أحمد بالموضوع
عماد رد عليها
أحمد كان شغال في مجموعة النور مدير للمبيعات وده خلاه يقدر يوصل لمعلومات مهمة عن حسابات الشركة وعقودها لكن المشكلة إننا اكتشفنا إنه كان بيسرب معلومات لشخص من بره الشركة
منى حطت إيدها على راسها وقالت
يعني كان بيخدعني طول الوقت
عماد قالها
إحنا لسه بنتأكد من كل التفاصيل لكن فيه تحويلات حصلت قبل طلاقك بشهور وكانت بتروح لحساب شركة باسم رنا
منى افتكرت الأيام اللي أحمد كان بيرجع فيها متأخر ويقولها إنه مضغوط في الشغل وإنه بيسافر اجتماعات مهمة
وسألته بوجع
هو اتجوز رنا عشان كان عايز فلوسي ولا عشان كان عايز يسرق الشركة
عماد رد عليها
ممكن يكون الاتنين لكن مفيش حاجة هنتهم بيها حد غير لما نثبتها بالمستندات
في اللحظة دي بنتها الصغيرة بدأت تعيط فمنى قامت شالتها وحطتها على صدرها وفضلت تهدهدها
عماد بص للبنت وقالها
خلي بالك من بنتك يا منى لأن وجودها ممكن يغير حاجات كتير في القضية دي
منى استغربت وقالت
بنتي مالها بالموضوع
عماد فتح ورقة من الملف ووراهالها
جدتك قبل وفاتها عدلت الوصية وأضافت شرط مهم جدا إن أي حد يحاول يضغط عليكي أو يستغل ضعفك بعد الولادة أو يهدد حق بنتك في النسب والميراث لازم يتكشف قدام الجهات القانونية
منى بصتله وهي مش فاهمة
يعني إيه
عماد قالها
يعني جدتك كانت متوقعة إن فيه ناس ممكن تحاول تمنعك من الوصول لحقك وإن بنتك ممكن تبقى نقطة الضغط عليكي
منى حسّت بقشعريرة في جسمها وسألته
طب وإيه اللي مطلوب مني دلوقتي
عماد رد عليها
مطلوب منك ما تتكلميش مع أحمد ولا أمه ولا رنا في أي تفاصيل تخص الشركة وخلي كل حاجة عن طريق المحامية بتاعتك
بعد ما عماد مشي من البيت منى اتصلت بمحاميتها الأستاذة نهى وحكتلها كل اللي حصل
نهى طلبت منها تبعتلها صور الأوراق وقالتلها
إحنا هنبدأ نراجع الوصية ونثبت حقك بشكل رسمي وكمان لازم نتابع موضوع إثبات نسب البنت لأن ده حقها ومحدش يقدر يمنعها منه
في نفس الوقت كان أحمد في شقته الجديدة مع رنا بيجهزوا تفاصيل الفرح
رنا كانت بتختار فستانها وبتقول لأحمد
أنا مش عايزة أي حاجة تعكر علينا فرحتنا إحنا خلاص هنبدأ حياة جديدة
أحمد ابتسم وقالها
متقلقيش من منى دي صفحة واتقفلت من زمان
لكن رنا فجأة سألته
هي منى عرفت إن جدتها كانت صاحبة مجموعة النور
أحمد وقف مكانه وبص لها بصدمة
إنتي عرفتي منين الكلام ده
رنا حاولت تغير الموضوع وقالت
سمعت اسم الشركة في كلام مامتك
أحمد قرب منها وقال بصوت واطي
اسمعي يا رنا فيه حاجات لازم تفضل سر بينا لحد ما نخلص اللي اتفقنا عليه
رنا بصتله بتوتر وقالت
وأنا هستنى لحد إمتى أحمد إحنا اتفقنا إن بعد الجواز هتخلص موضوع الأسهم ونقدر نعيش من غير ما نبقى تحت رحمة حد
أحمد رد بعصبية
قولتلك كل حاجة في وقتها
في اليوم التالي منى كانت قاعدة في مكتب المحامية نهى ومعاها بنتها الصغيرة لما وصلها اتصال من رقم غريب
ردت بحذر وسمعت صوت ست كبيرة بتقولها
إنتي منى بنت فاطمة
منى اتوترت وقالت
أيوه مين حضرتك
الست ردت بصوت مرتعش
أنا كنت شغالة عند جدتك زمان وعندي حاجة لازم أوصلهالك قبل فرح طليقك
منى سألتها بسرعة
حاجة إيه
الست قالت
عندي تسجيل صوتي لجدتك قبل ما تموت وكانت بتتكلم فيه عن أحمد ووالدته وعن اللي حصل في الشركة
منى قامت من مكانها وقالت
طب إنتي فين وأنا هاجيلك
الست ردت
لا يا بنتي متجيش لوحدك وفيه ناس بتراقبني من يوم ما عرفت إنك ورثتي الشركة
وقبل ما تكمل كلامها سمعت منى صوت خبط جامد وبعده صوت الست وهي بتصرخ
ابعد عني إنت مالكش دعوة بالورق ده
وبعدين الخط اتقطع
منى فضلت ماسكة الموبايل وإيديها بتترعش
نهى قربت منها وسألتها
فيه إيه يا منى
منى بصتلها وقالت بصوت مخنوق
واضح إن فيه حد مستعد يعمل أي حاجة عشان الحقيقة ماتظهرش




