
المحامية بصتلي وقالت بصوت هادي
كل الفلوس اللي كانت بتتخصم من مرتب فاطمة اتحولت لحساب باسم نادية مراتك
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي
270 ألف جنيه اختفوا من مرتب ست غلبانة بتشتغل عندنا بقالها 8 سنين ومراتي هي اللي كانت بتاخدهم
قلت للمحامية وأنا مش مصدق
إنتي متأكدة من الكلام ده
ردت وهي بتطلع كشوف الحساب
كل تحويل موثق بالتاريخ والمبلغ والحساب المستلم
طلبت منها تجهز كل الأوراق وتراجع أي تحويلات تانية حصلت من غير علمي
لكن المفاجأة ماوقفتش عند الفلوس
المحقق الخاص بعتلي تسجيلات من كاميرات المراقبة اللي كانت في البيت
فتحت أول تسجيل وشوفت نادية وهي بتزعق في فاطمة وبتشد منها فلوس كانت فاطمة حطاها في شنطتها
وفي تسجيل تاني كانت بتقولها
لو فكرتي تشتكي لمحمود هقول له إنك سرقتي دهب من الأوضة وهخليه يطردك بإيده
قفلت الفيديو وأنا حاسس إني مش قادر أتنفس
الست دي كانت بتسرق مرتبها وبتذلها وبتبتزها كمان
لكن اللي خلاني أتجمد مكاني كان تسجيل تالت
نادية كانت قاعدة مع واحدة صاحبتها وبتضحك وهي بتقول
فاطمة دي غلبانة ومش هتقدر تعمل معايا حاجة أنا بديها جزء من مرتبها وباخد الباقي لنفسي ومحمود عمره ما هيفهم حاجة
صاحبتها سألتها
طب ولو عرف
نادية ضحكت وقالت
هيصدقني أنا ولا يصدق واحدة شغالة عندنا
في اللحظة دي قررت إن المواجهة لازم تحصل
لكن قبل ما أتحرك طلبت من المحامية تتواصل مع فاطمة وتطلب منها تيجي المكتب من غير ما نادية تعرف
تاني يوم فاطمة دخلت المكتب وهي مرتبكة ومش فاهمة ليه أنا طالب أشوفها
قلت لها اقعدي يا فاطمة وماتخافيش
فضلت واقفة وقالت بصوت مكسور
يا بيه لو حضرتك هتمشيني أنا مسامحاك بس والنبي ماتحرمنيش من شغلي
الكلام ده كسر قلبي
قلت لها
مين قالك إنك هتمشي يا فاطمة إنتي عمرك ما غلطتي في حقي وأنا عايز أسمع منك الحقيقة
عينيها اتمليت دموع وبصتلي بتردد
والله يا بيه أنا كنت بسكت عشان خايفة على أكل عيالي
سألتها
نادية كانت بتعمل فيكي إيه
انهارت في العياط وقالت
كانت بتاخد نص مرتبي بحجة إن حضرتك أمرت بكده وكانت بتخليني أشتغل أيام إجازتي من غير فلوس ولو اعترضت كانت تهددني بالطرد
سكتت شوية وبعدين كملت
وفي مرة ابني تعب وطلبت منها آخد يوم إجازة عشان أوديه المستشفى قالتلي لو غبتي يوم مش هتشوفي مرتبك تاني
حسيت بالخجل من نفسي
ثمان سنين والست دي بتتعرض لكل ده وأنا كنت عايش في عالم تاني
قلت لها
من النهارده محدش هيقدر يمد إيده عليكي ولا يخصم من حقك جنيه واحد
وبعدين سلمتها كشف حساب بكل مستحقاتها وطلبت من المحامية تبدأ إجراءات استرداد الفلوس واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة
لكن كان لسه في مفاجأة أكبر مستنياني
لما المحامية راجعت باقي الحسابات اكتشفت إن نادية مش بس كانت بتسرق مرتب فاطمة
دي كانت بتحول مبالغ من حساب الشركة لحسابات تانية من غير إذني
والمبلغ الإجمالي كان أكبر بكتير من اللي تخيلته
وفي آخر الملف لقينا تحويل بمبلغ مليون و200 ألف جنيه لشخص اسمه ماعرفوش
ولما المحامية سألت البنك عن بيانات المستفيد ظهرت معلومة خلتني أبص للصورة اللي قدامي بذهول
الشخص ده كان مرتبط بنادية من سنين
والأغرب إن التحويل الأخير اتعمل قبل رجوعي البيت بيوم واحد بس
يتبع…
فضلت باصص للاسم اللي المحامية حطته قدامي ومش قادر أستوعب
سألتها
مين الشخص ده وإيه علاقته بمراتي
قالتلي إن اسمه شريف منصور وإن التحويلات اللي راحت لحسابه بدأت من أكتر من سنة
طلبت منها تجيبلي كل المعلومات عنه
وبعد ساعات عرفت إن شريف كان زميل نادية في الجامعة وإن علاقتهم رجعت من جديد من حوالي سنتين
لكن الصدمة الحقيقية كانت إن المليون و200 ألف جنيه ماكانوش أول مبلغ يتحول لحسابه
نادية كانت بتحول له فلوس على فترات وبتستخدم حسابات الشركة عشان تخفي الموضوع
كل حاجة بدأت تتجمع قدامي
مراتي كانت بتسرق فلوس الشركة وبتاخد من مرتب فاطمة وبتعيش دور الست المحترمة قدام الناس وفي نفس الوقت كانت بتمول حياة شخص تاني من فلوسي
قررت أستنى لحد ما أجمع كل الأدلة
وفي اليوم اللي رجعت فيه البيت كان شريف موجود
دخلت من الباب وسمعت صوت ضحك جاي من الصالون
نادية كانت قاعدة جنبه وبتوريه صور لمجوهرات جديدة
أول ما شافتني قامت مفزوعة
محمود! إنت مش المفروض في إسكندرية؟
بصيتلها وقلت بهدوء
واضح إن أنا مش الوحيد اللي عنده مفاجآت النهارده
شريف قام بسرعة وحاول يلم نفسه
أنا كنت جاي أطمن على نادية بس
قلتله
تطمن عليها في بيتي وبفلوسي كمان؟
نادية حاولت تقاطعني
إنت فاهم الموضوع غلط
حطيت ملف كبير على الترابيزة وفتحته قدامهم
دي تحويلات الفلوس اللي راحت لحساب شريف ودي الفلوس اللي اتاخدت من مرتب فاطمة ودي تسجيلات كلامك معاها
وشغلت التسجيل اللي كانت فيه نادية بتضحك وبتقول إنها بتاخد نص مرتب فاطمة وإن محمود عمره ما هيعرف
وشها اتغير تماماً
حاولت تبرر وهي بتقول
أنا كنت بربيها وبعلمها تلتزم بالشغل
بصيتلها بصدمة وقلت
التربية بقت سرقة وتهديد وإهانة يا نادية؟
شريف حاول يخرج من البيت لكن المحامية كانت وصلت ومعاها مستندات رسمية تثبت التحويلات
طلبت منه يستنى لحد ما يتم إثبات بياناته في المحضر
نادية بدأت تعيط وتقول
محمود أرجوك اسمعني إحنا عشرة عمر ومينفعش تهد بيتنا عشان سوء تفاهم
ضحكت بمرارة وقلت
سوء تفاهم؟ إنتي سرقتي ست بتشتغل عشان تطعم عيالها وسرقـتي شركتي وكنتي بتضحكي عليا طول الوقت
وبعدين قلتلها إن كل الأدلة هتتقدم للجهات المختصة وإن مفيش أي محاولة لإخفاء الحقيقة
لكن قبل ما أخلص كلامي دخلت فاطمة البيت مع المحامية
كانت ماسكة ورقة في إيديها ووشها مليان خوف
نادية أول ما شافتها صرخت فيها
إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي اتجننتي؟
فاطمة المرة دي ما بصتش في الأرض ولا رجعت خطوة لورا
وقفت قدامها وقالت بصوت بيرتعش لكنه قوي
أنا جاية آخد حقي اللي حرمتي عيالي منه
نادية قربت منها بغضب لكن المحامية وقفت بينها وبين فاطمة
فاطمة طلعت ورقة من شنطتها وقالت
أنا كمان معايا حاجة لازم الأستاذ محمود يعرفها
بصيت للورقة وسألتها
إيه دي يا فاطمة؟
قالت وهي بتبص لنادية
دي صورة رسالة صوتية نادية بعتها لواحدة صاحبتها وطلبت منها تساعدها تبيع دهب كان متخزن في البيت وتقول إنه بتاعها
المحامية خدت الورقة وراجعت البيانات وبعدها بصتلي وقالت
أستاذ محمود لازم تسمع التسجيل ده لأنه ممكن يغير كل حاجة
شغلت التسجيل وسمعنا صوت نادية وهي بتقول
لازم أخلص من محمود قبل ما يعرف كل حاجة لأن لو اكتشف موضوع الحسابات مش هيسيبني أخرج من البيت بقرش واحد
حسيت ببرودة في جسمي
لكن التسجيل ماوقفش عند كده
بعد ثواني سمعت نادية بتقول جملة خلتني أبص لها وأنا مش مصدق
أنا مجهزة كل حاجة وهخليه هو اللي يتحمل القضية بدل مني
ساعتها فهمت إن السرقة والخيانة كانوا مجرد بداية
وإن مراتي كانت بتحضر لحاجة أخطر بكتير من مجرد إنها تسرق فلوسي.
يتبع…




