منوعات

غزاله في طريق الاسد نرمين عادل همام ج الاخير

دخل “عبد الرحمن” — رئيس الصفقة الجديدة — وأول ما دخل، عينيه جت على فريدة وسرح في براءتها وجمالها! سليم عينيه اتحولت لشرار وغضب جارف، وقام وقف بهيبته الطاغية: — عبد الرحمن بيه! أنت معايا هنا ولا بتفكر في إيه؟! عبد الرحمن بارتباك وإعجاب مفضوح: — أ.. أسف يا فندم.. بس مين العسولة اللي قاعدة مع حضرتك دي؟ بنتك؟ سليم بصوت كالرعد هز أركان المكتب ومسك فريدة من خصرها وضمها لصدره: — بنتي إيه يا بني آدم أنت؟! دي حرم سليم الكيلاني!

“مشاعر دافئة ولفتة حنونة”
رجع سليم لغضبه ورجولته الشديدة، بص لعبد الرحمن بنظرة صارمة هزت أركان المكتب: — أظن إنك سمعت أنا قلت إيه كويس! عبد الرحمن بحرج وارتباك: — أيوه يا فندم.. بس ما كنتش متخيل إنها حرم حضرتك.. أنا أسف، ونبدأ الشغل بكرة إن شاء الله عن إذنك.

خرج عبد الرحمن بسرعة، وسليم نفخ بعصبية وهو بيمسح على صدره. فريدة بصت له بدلع ورقة، وحبت تلطف الجو: — كده ينفع يعني يا سليم؟! أهو بسببك خسرت الدور في اللعبة للمرة الثانية!

سليم بص لوشها الملاكي وضحك من قعر قلبه على طفولتها الرقيقة اللي بتغير موده في ثواني: — لعبة إيه بس يا فريدة؟! أنا متجوز طفلة والله! فريدة بزعل طفولي وشفايف ممدودة: — أنا مش طفلة على فكرة!

قعد سليم جنبها على الكنبة، ومسك إيدها الصغيرين برفق ودفا شديد: — قوليلِي.. هو أنتِ معكيش موبايل؟ فريدة بحزن: — كان معايا بس اتكسر مني زمان.. سليم ابتسم وقام: — دقيقتين وجاي لك يا روح قلبي.

طلب سليم من سكرتيره ينزل فوراً ويجيب أحدث هاتف ذكي في السوق، ويتغلف بتغليف هدايا فاخر. بعد نص ساعة.. دخل السكرتير بالهدية، أخدها سليم وقدمها لفريدة بابتسامة دافية: — افتحي هديتك يا فريدة..

فتحت فريدة العلبة، وأول ما شافت الموبايل الفاخر، صرخت بفرحة طفولية ونطت في حضن سليم، لفت إيديها حولين رقبته وقبلت خده بلهفة: — بحبك أوي يا سليم! بحبك أوي أوي! سليم ضحك بحب وضمها لضلوعه بقوة: — وأنا بعشقك يا قلب سليم.. أوعديني ما أشوفش دموعك تاني أبداً! فريدة بابتسامة تذوب الروح: — أوعدك يا حبيبي.

مرت الأيام، وفريدة راحت الشركة تقابل أصحابها “مي وميادة”، وفريدة طلعت الموبايل الفاخر وفرحت أصحابها بجمال حياتها مع سليم، ومي وميادة تمنوا من قلبهم يلاقوا الحب الحقيقي اللي يغير حياتهم زيها.

وفي نفس الوقت في الشركة، حازم (المدرب بتاع مي) بدأ يتقرب منها، وعماد (المدرب بتاع ميادة) كان معجب جداً ببرائتها.

وفي يوم، فريدة كانت في القصر وسليم نزل يقعد معاها، فريدة بصت له بدلع ورقة: — سليم.. تعال شيلني على ظهرك واجري بيا في الجنينة! سليم بدهشة وابتسامة: — نعم؟! أشيلك على ظهري في الجنينة؟! فريدة بطفولية وتدليل: — أيوة! مش أنت قلت لي هكون ليكي الأب والحبيب وكل حاجة؟ بابا كان بيعمل معايا كده!

ابتسم سليم بقلبه الدافئ، وشالها بالراحة على ظهره وقعد يجري بيها في الحديقة وهي بتضحك بعلو صوتها ومسكة فيه بحب، لحد ما وصل عند البسين ورماها بالراحة ورما نفسه جنبها في المية، وقضوا وقت مليان بالضحك والدفا والغزل الرقيق!

“رحلة الغردقة والأخبار السعيدة”
أخد سليم فريدة في إجازة أسبوع للغردقة.. البحر كان ساحر، وسليم شال فريدة على كتفه ورماها في المية وضحكاتهم ملأت المكان. في الليل، حرقوا حفلة فاخرة، وفريدة طلعت بفستان أنيق أزرق سماء أظهر جمالها الشقراء وبياضها، وسليم أول ما شافها وقف مذهول وأخدها في حضنه ورقصوا على أغنية رومانسية دافية كأن العالم فاضي مفيش فيه غيرهم.

بعد ما رجعوا للقاهرة.. في ليلة هادية، فريدة حست بتعب ودوخة مفاجئة، سليم أخدها على المستشفى وهو مرعوب عليها.

الدكتور خرج بابتسامة بشرى: — مبروك يا سليم بيه.. المدام حامل في توأم!

سليم اتسعت عينيه بذهول وفرحة عارمة، دخل لفريدة الأوضة وأخدها في حضنه وباس إيديها وراسها بدموع الفرحة: — مبروك يا روح قلبي.. ربنا رزقنا بتوأم زي ما كنتِ بتحلمي! فريدة بفرحة ودموع دافية: — أنا مبسوطة أوي يا سليم.. مبسوطة عشان منك أنت!

وفي نفس الفترة، حازم اتقدم لمي وكتبوا كتابهم، وعماد اعترف لميادة بحبه واحتفلوا جميعاً في جو مليان بالحب والبهجة.

“عائلة سليم وفريدة.. وسعادة لا تنتهي”
جاء يوم الولادة الموعود.. وفريدة بتصرخ وتتوجع وسليم ماسك إيدها في الطريق للمستشفى ومرعوب عليها، وفريدة بتصرخ فيه بحب وتعب: — منك لله يا سليم! خليتني أحبك ودلوقتي بتوجع وبولد! سليم بضحك وخوف: — طب أنا عملت إيه بس يا حبيبتي؟! استحملي عشان خاطري!

دخلت العمليات، وبعد فترة خرجت الممرضة وهي شايلة طفلين زي القمر.. ولد وبنت! سليم شالهم ودموعه نزلت من كثرة الفرحة، ولما فريدة فاقت دخل لها وباس جبينها بحنان: — حمداً لله على سلامتك يا أم أولادي.. هنسميهم إيه؟ فريدة بابتسامة تعب ورقة: — هنسمي الولد “سليم الصغير” والبنت “فريدة الصغار”.. عشان يكونوا شبهنا وحتة من حبنا!

بعد مرور 8 سنوات..
في صالة القصر الفاخر.. سليم الصغير وفريدة الصغار جاريين على فريدة وبيحضنوها وبيبوسوها: الطفلين: — بنحبك أوي يا ماما! أنتِ أحلى مامي في الدنيا! فريدة بابتسامة وحنان: — وأنا بموت فيكم يا قلب مامي!

دخل سليم بهيبته وحنانه، ومسك الطفلين بالراحة من قميصهم بغيرة ومشاكسة: — ابعد يلا منك له عن مراتي وحبيبتي! سليم الصغير بضحك وطفولية: — لا مش هنبعد! ماما بتحبنا أكتر منك يا بابا! فريدة ضحكت من قلبها، وسليم قرب منها وضمها لخصرها ولثم خدها الدافئ بحب وشوق.

وفي نفس اللحظة.. زارهم مي وحازم وبنتهم “حنين”، وميادة وعماد وبنتهم “حنان”. والأطفال جاريين يلعبوا مع بعض في الحديقة وسط ضحكات الجميع.

سليم مسك إيد فريدة ولف صوابعه بين أصابعها الناعمة، وبص في عيونها العسلية الصافية وقال بنبرة طافحة بالعشق والدفا: — بحبك يا فريدة.. بحبك يا وردة حياتي وقصري اللي نورتيه. فريدة سندت رأسها على صدره الدافئ عند موضع قلبه وهمست بعشق: — وأنا بعشقك يا سليم.. يا أحلى وأحن راجل وأعظم سند في الدنيا كلها!

الكاتبة نرمين عادل همام

(تَمَّت بحمد الله)

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى