
وت من الزعل، واللي باعك بالفول بيعيه بقشره.
بصيت لماما ودموعي نزلت ڠصب عني، وريتها الرسالة وأنا صوتي مخڼوق شوفي يا ماما.. شوفي حماتي باعتة تقولي إيه! دي بتهددني، بدل ما تتكسف من ابنها ومن الناس، بتقولي هرجعك ڠصب عنك! هو أنا كنت شحاتة على بابهم ولا اشتريتوني بفلوسكم؟
ماما مسكت الموبايل، وشها احمر وعينيها برقت پغضب مكتوم، لكن مسكت نفسها وطبطبت على كتفي وقالت سيبيها تغلي في عرقها يا ياسمين. الكلب اللي بيهوهو ميعضش، هي بس مفروقة إنك وقفتي قدامها وكسرتي كلمتها، كانت فاكرة إنك هتنكسري وټعيطي وتبوسي إيدها عشان تسيبي ابنها راضي عنك.. بس هي متعرفش إن وراكي رجالة وسند، وإنك مش مقطوعة من شجرة.
كلام ماما هدّاني شوية، بس كان جوايا حړقة على طارق.. طارق اللي اختارته من بين الكل، اللي وعدني إنه هيكون ضهري وأماني، أول ما جت اللحظة الحقيقية
باعني في ثانية ووقف في صفي أمه وهو عارف إنها ظالماني!
عدت الليلة دي وأنا عيني ما شافتش النوم. كل دقيقة أبص في السقف وأفتكر تفاصيل الساعات اللي فاتت. أفتكر ضحكته في الفرح، وأفتكر صوته الحاد وهو بيقولي اعتذري لأمي ومتكبريش الموضوع. هو أنا كنت بكبر الموضوع؟ ولا كنت بدافع عن إنسانيتي وكرامتي؟
تاني يوم الصبح، الساعة كانت يدوبك عشرة، ولقيت جرس الباب بيرن رن متواصل كأن فيه حريقة في البيت. أخويا الصغير جرى يفتح، ولقيت صوت عالي في الصالة قلب كيان البيت كله..
يا أهل البيت! يا ناس يا اللي هنا!
قومت مڤزوعة من مكاني، وخرجت ورا بابا وماما. أول ما طلعت الصالة، وقفت مسمرة في مكاني من الصدمة..
طارق واقف في نص الصالة، ولابس بدلته كأنه رايح مشوار رسمي، بس مش لوحده! كان معاه عمته الكبيرة، الست عفاف، المعروفة في العيلة كلها بلسانها السليط وتدخلها
في اللي ملهاش فيه، ومعاهم خاله الكبير الحاج إسماعيل.. شكلهم كده كانوا مجمعين مجلس عرفي عشان يلووا دراعي ويدخلوني بيتهم منكسرة الرأس!
بابا بصلهم بهدوء، وقال بنبرة وقار مفيهاش ترحيب كبير أهلاً يا حاج إسماعيل، اتفضلوا اقعدوا.. خير على الصبح؟
الحاج إسماعيل دخل قعد وحط رجل على رجل، وبص لبابا وقال بنبرة عتاب ناشفة عيب عليك يا حاج محمود، بقى بنتك تسيب بيت جوزها من تالت يوم عشان حتة كلمة قالتها حماتها؟ إحنا ناس أصول، والبيوت ليها أسرار، والست الشاطرة ټدفن سرها في بطنها ومش أول ما يحصل خلاف تجري على بيت أبوها!
بابا وشه اتغير، ورد بحزم الأصول نعرفها كويس يا حاج إسماعيل، وبنتي متربية في بيت عِز، مش خارجة من ملجأ عشان تتهان. حماتها نزلتها تخدم البيت كله من تالت يوم جواز وتقولها مفيش دلع، ده يرضي مين في شرع ربنا ولا في عرف الناس؟
هنا عمته
نطت




