منوعات

ندي فضلت ماسكه الموبويل

ندى فضلت ماسكة الموبايل وباصّة للشاشة بعد ما كريم قفل المكالمة ووشها اتغير تمامًا. حاولت تقنع نفسها إنه مجرد ضغط شغل وإنه أكيد مش عارف حاجة لكن إحساس غريب بدأ يتسلل لقلبها.

قامت من مكانها وراحت ناحية المراية وعدلت شعرها وابتسامتها وبعدها اتصلت برقم محفوظ عندها باسم مختصر.

أول ما الطرف التاني رد قالت بصوت واطي ومتوتر: إحنا عندنا مشكلة.

جالها صوت راجل هادي من الناحية التانية: في إيه يا ندى.

كريم رجع البيت بدري وشاف حاجة مش المفروض يشوفها.

الراجل سكت لحظة وبعدين قال: إنتِ تقصدي إيه.

ندى بعصبية: أمه غالبًا قالتله على اللي حصل بيني وبينها وأنا مش عارفة سمر شافت إيه ولا قالتله إيه.

الراجل ضحك باستخفاف وقال: إنتِ لسه خايفة من الست دي بعد كل اللي عملناه.

ندى ردت بسرعة: إنت مش فاهم كريم لما بيشك في حاجة مش بيسيبها غير لما يعرف كل التفاصيل.

الراجل قال ببرود: اسمعيني كويس إنتِ تروحي له عادي جدًا وتتصرفي كأن مفيش حاجة حصلت ولو سألك عن أي حاجة تنكري كل حاجة.

ندى قفلت المكالمة وهي بتحاول تستعيد هدوءها وقررت تروح بيت كريم فورًا.

في الوقت ده كان كريم واقف في مكتبه جوه البيت وبيتكلم مع سمر.

قالها بجدية: عايزك تجيبيلي كل تسجيلات الكاميرات من آخر شهر وتخلي بالك محدش يعرف إنك عملتي كده.

سمر هزت راسها: حاضر يا فندم.

كريم كمل: وفي حاجة تانية عايز أعرفها هل ندى كانت بتدخل أوضتي أو مكتب والدي في غيابي.

سمر اترددت شوية وبعدين قالت: في حاجة حضرتك لازم تعرفها.

كريم بص لها باهتمام: قولي.

من حوالي أسبوعين مدام ندى دخلت مكتب حضرتك وقعدت فيه وقت طويل ولما خرجت كانت معاها ملف بني مشفتوش قبل كده.

كريم عقد حواجبه: ملف إيه.

معرفش يا فندم بس بعدها بيومين سألتني عن مكان مفتاح الخزنة اللي في مكتب حضرتك.

كريم حس إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بينها وبين أمه.

سألها بسرعة: وإنتِ قولتلها إيه.

سمر ردت: قولتلها إن المفتاح مع حضرتك وإن محدش غيرك يقدر يفتح الخزنة.

كريم سكت شوية وبعدين قال: كويس إنك قولتيلي الكلام ده.

بعدها طلب من سمر تسيبه لوحده وراح ناحية مكتب والده القديم اللي كان بيحتفظ فيه بكل الأوراق المهمة.

فتح الخزنة وبدأ يراجع الملفات واحد ورا التاني لحد ما اكتشف إن في مستندات ناقصة تخص قطعة أرض كبيرة كانت باسم والده قبل غيابه.

الأرض دي كانت في منطقة مميزة في القاهرة واتنقلت ملكيتها للشركة بعد غياب والده وكانت قيمتها بالملايين.

كريم فضل يقلب في الأوراق لحد ما لقى مكان ملف كامل فاضي إلا من ورقة صغيرة مكتوب عليها رقم تليفون وتاريخ من أسبوعين.

في اللحظة دي سمع صوت عربية ندى وهي بتدخل الفيلا.

بص في الساعة وبعدها قفل الخزنة وخبى الورقة في جيبه.

ندى دخلت البيت بابتسامتها المعتادة وشالت نضارتها الشمسية وقالت بصوت مليان دلال: حبيبي إنت هنا؟ وحشتني.

كريم خرج من المكتب وبصلها من غير ما يبتسم: أهلًا يا ندى.

ندى قربت منه وحاولت تبوسه على خده لكنه رجع خطوة لورا.

وقفت مكانها باستغراب وسألته: مالك يا كريم في إيه.

رد بهدوء: عايز أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة.

ابتسمت بتوتر وقالت: اسأل يا حبيبي.

كريم فضل باصصلها وقال: إنتِ كنتِ فين يوم الخميس اللي فات الساعة تسعة بالليل.

ندى رمشت بعينيها وقالت بسرعة: كنت مع صحابي في مطعم في التجمع ليه.

كريم أخرج موبايله وفتح صورة وحطها قدامها.

الصورة كانت لندى وهي خارجة من فندق في القاهرة مع نفس الراجل اللي شافتها أمه معاه.

ندى اتجمدت للحظات لكن سرعان ما حاولت تضحك: إيه ده يا كريم إنت بتراقبني.

كريم رد ببرود: أنا لسه بسألك سؤال.

ندى بدأت تتوتر وقالت: ده واحد صاحب بابا وقابلته بالصدفة وكان عنده موضوع شغل وخرجنا نتكلم فيه.

كريم قرب منها خطوة وقال: والبوسة اللي شافتها أمي كانت جزء من موضوع الشغل برضه.

ندى وشها اصفر وحاولت ترفع صوتها: إنت مصدق كلام الست دي وسايبني أنا خطيبتك اللي بقالنا سنتين مع بعض.

كريم رد بصوت حاسم: أمي مش محتاجة تثبتلي إنها صادقة يا ندى دي أمي وأنا عارفها كويس.

ندى بدأت تبكي بشكل مفاجئ وقالت: أنا مش هقبل إنك تهينني بالطريقة دي علشان سوء تفاهم.

كريم أشار للكرسي قدام المكتب: اقعدي يا ندى لسه في كلام كتير.

ندى بصتله باستغراب: كلام إيه تاني.

كريم طلع الورقة اللي لقاها في الخزنة وحطها قدامها.

وقال: تعرفي الرقم ده بتاع مين.

ندى أول ما شافت الورقة اتغيرت ملامحها بشكل واضح.

حاولت تخفي ارتباكها وقالت: لا معرفش.

كريم ابتسم ابتسامة خالية من أي فرحة: غريبة لأن الرقم ده اتصل بيكي أكتر من عشرين مرة في آخر أسبوعين والاسم اللي مسجل عندي في الشركة لصاحبه هو نفس اسم الراجل اللي كنتِ معاه في الفندق.

ندى قامت من مكانها بسرعة وقالت: إنت بتفتش ورايا ليه يا كريم.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى