
أمسك يده وقبلها وذهب ليوصلهم. أما هي فكانت تتمنى أن تدفن حية قبل أن تحبه. بعد مرور بعض الوقت دخل البيت بلهفة، فقد اشتاقها بجنون.
إسراء بصراخ: عايز توصل لإيه باللي بتعمله؟
بصوت ونظرات عاشق: لقلبك يا إسراء.
إسراء: ده انت بتحلم.
يوسف: ولو فاضل في عمري يوم واحد حقق حلمي ده.
فيه كلامه نابع من أعماق قلبه وصل لقلبها، وهذه بقوة. مشت من جانبه ليمسك يدها وعينيه على الأرض. نظرت له وقالت بغيظ: سيب إيدي.
يوسف: نفسي أنام في حضنك يا إسراء، مش عايز أعمل أي حاجة غير أنام في حضنك.
إسراء: يوسف، انت مجنون، أنا بكرهك، انت قتلت اخويا، بكرهك.
يوسف: طيب، ورحمة أخوكي، حققلي نفسي، قلبي تعبان أوي، مش قادر أشوفك قدامي وما… خليني بس أنام بحضنك…
نظرت له وكادت تنفجر، لكن قلبها انتفض بشدة، ولم تجد نفسها إلا وهي تسير معه إلى غرفته، كأن كلامه قام بتنويمها مغناطيسيًا. تمددت على السرير، أزال ملابسه وبقي في ملابسه المنزلية. لا تدري ماذا يحدث، تمدد بحضنها ليقسم أنه لو مات الآن سيكون أسعد تدري الناس.
يوسف: ما كانش ليا في البنات أوي، بس كنت الشاب الغني المدلل، كان في بنات حتموت عليا، بس أنا ما فيش وحدة حسيت معاها بحاجة، ويوم ما قبلتك وحدتيني، كان تحدي ليا إني أدفعك التمن، اتاري كنت بادفع قلبي التمن. يوم الحفلة أياها، الوجع اللي حسيت بيه أضعاف اللي حسيتي لما شوفت عيونك بتبكي، كنت حموت.
إسراء: انت وجعتني أوي، وحرمتني من ابني اللي ربيته على إيديا.
أغمض عينيه بعنف وتشبث بها، يتنهد من ألم قلبه حتى ذهب بنوم عميق. سحبت يدها ببطء من أسفل رأسه ومشت قليلًا، نظرت له وكانت تتمنى لو تمسك الوسادة وتكتم أنفاسه، لكنها قررت أن تعذبه ببطء شديد، وضعت يدها على قلبه الذي ارتعب من فكرة أن تفقده، لتشمته وتلعنه مئة مرة، لكنها ستنتقم حتى لو آخر يوم في عمرها.
#يتبع




