
#دميتي_الجميله 1
عواطف عمة مهران: اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها؟
والد مهران منصور: عشان هي الوحيده اللي هتتحمل مهران وجنانه.
عواطف: بس البنت باينها غلبانه وزي النسمه، مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب، اني خايفه عليها منه.
منصور: متخفيش، دي متحمله قرف عمها ومراته، مش هتتحمل مهران. وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزه تعيش، اما البنات التانيه اللي متدلعه واللي عنيده مش هيعرفوا يداريوه ويتحملوه. ادعي انتي بس ان ربنا يهديه عالجوازه دي عشان خايف يتجنن لو عرف أننا خطبناله من غير مايعرف.
عواطف: يارب يهديك يامهران يابن اخويا.
شوق بدموع ورجاء: ابوس ايدك هعيش خدامه تحت رجليك لكن متجوزنش مصطفى ياعمى، ابوس ايدك.
سحب عمها يده وقال: مش مصطفى، ده مهران ابن منصور الجبالي الكبير، واني مش هعرف أرفض الجوازه دي.
لمعت عيناها بسعادة: معقول مهران هيتجوزها هي؟ مهران من زينت شباب البلد وحلم كل بنت تتجوز شاب زيه. الناس دايما بتتكلم عن شهامته ورجولته ووسامته، واخيرا حلم حياتها اللي كانت بتدعي بيه بيتحقق، وهيتقدملها شاب زي ماكانت تحلم، الناس كلها تحسبله ألف حساب وتهابه.
عمها بتحذير: بصي ياشوق، الجوازه دي لازم تتم، ابن الجبالي اني مش هعرف أرفضه، انتي مش عارفه منصور وابنه وصلين قدا ايه.
هزت راسها بسعاده تغمر قلبها وربط لسانها، لا تستطيع التفوه بكلمة واحدة من شدة سعادتها. لكنها شعرت بالضيق بعد سماعها لتحذير عمها.
عمها: عارفه لو زعلتي مهران واهله بحاجه، دنا هطلع عينك، وكل اللي عشتيه هنا كوم، واللي هعمله فيكي لو حد اشتكى منك كوم تاني، فاهمه.
هزت راسها بخوف.
عامر ابن عواطف الوحيد: مبروك يامهران، واخيرا هتتجوز.
مهران بسخرية: اتجوز؟ مش هتبطل هزارك البايخ ده.
عامر: هزار ايه ياعم؟ ماخلاص البلد كلها عارفه بجوزتك من بنت شاهين الله يرحمه، خالي منصور طلبها من عمها وعمها وافق.
نهض مهران بانفعال: ده جنان، اي اللي بتقوله ده؟ اكيد في حاجه غلط.
وغادر والاخر يتبعه: استنى يامهران.
مهران: انا مش هتجوز، وشيلوا الحكايه دي من نفوخكم.
عواطف: اي يامهران يابني؟ انت هتطلعنا عيال انا وابوك قدام الناس؟
مهران: ومين اللي قالكم تتصرفوا من دماغكم؟ كل حد يتحمل عمايله.
عامر برجاء: مهران…
منصور: مش هتفضل كده من غير جواز طول العمر، اني عايز اشوف ولادك قبل مااغيب.
مهران ببرود: جوز ابنك التاني، واني شيلني من نفوخك يابوي.
منصور بانفعال: مش بمزاجك.
بقلم نوره عبد الرحمن.
مهران بغضب: يوووه، هو بالغصب؟ مش عايز اتزفت اتجوز.
منصور: انت بترفع صوتك عليا؟
مهران مسح وجهه بضيق وحاول ان يهدئ: يابوي اني…
قاطعه رنين هاتفه وكان رقم غريب يلح على الاتصال به منذ فترة وهو يتجاهله.
مهران اجاب بغضب: مين؟
أتاه صوت شاب: مش مهم مين، لكن اعرف لو الجوازة دي تمت هيكون فيها أذاك يامهران يا جبالي.
عواطف: لكن مش هنلحق نجهز كل حاجه.
مهران: والله ده اللي عندي، اني همشي، وزي ماخطتتوا واتكلمتوا عالبنت خلصوا كل حاجه بسرعه.
عواطف: يابني والله مش…
الروايه بقلم نوره عبد الرحمن.
قاطعها عامر بهدوء: خلاص ياامي، ان شاء الله بعد بكرى هيكون الفرح، متشغليش بالك.
أقيم حفل زفاف كبير وحضره كبار العائلتين. كان الجميع سعيدا بهذا الزواج. دخل مهران إلى جناحه ليجد شوق تنتظره بفستان زفافها تجلس على طرف السرير. خلع الجاكيت ورماه على الاريكه باهمال وعيناه تنظر اليها تراقب تحركاتها.
فك ربطه العنق وهو يتحرك نحوها والأخرى لم تتحرك، فقط تفرك يديها بتوتر، قلبها ينبض بسرعه وهي تسمع وقع خطواته وهو يمشي نحوها. مهران كان يريد رؤية وجهها بشده، جلس بجانبها على السرير.
مهران: مساء الخير.
شوق: ممسساء الننوور.
مهران: مش هتشيلي اللي على وشك ده؟
شوق زاد توترها ولم تستطع التفوه بكلمه.
اما مهران رفع يديه وادارها اليه وقال بفضول: طب هشيله انا.
نزع عنها طرحة الزفاف لينبهر بملامح هادئه طفولية، وجهها ناصع البياض، وجنتين كالتفاح الاحمر، عينان كالقهوه، وشفتان كحبه الفستق يسيطر عليهما اللون الاحمر الداكن كقطعه فريز ناضجه تعلوها شامة سوداء صغيره زادتها جاذبيه تدعوه ليتذوقها، شرد بكل تفاصيلها.
الاخرى انزلت رأسها بحرج وهي ترى عيناه تتفحصها بانبهار. دنى منها وهو يحرك لحيته الخفيفه على وجنتها لتشعر بقشعريره تسري بجسدها وهمس لها: عمتي ظلمتك اوووي لما قالت زي القمر، دنتي القمر يغير منك.
الروايه بقلم نوره عبد الرحمن.
نبضات قلبها يكاد يسمعها الجميع، صدرها بدأ يعلو ويهبط من شدة التوتر والارتباك. سعدت باطرائه لكن ماهذه المشاعر الغريبه التي تسيطر عليها.
لكن مهران لم يدع لها مجال لتعود الى وعيها ليدفعها على السرير بخفه واعتلها.
يتبع…
#دميتي_الجميله 2
دفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها الهادئه ويداه تتحرك بحنان على ملامح حضورها، ويده الاخرى تفك فستان زفافها بهدوء ارعبها. نبضات قلبها تتزايد بسرعه لم تهدها من قبل.
اغمضت عينيها بخوف ورهبه ودموعها تنزل بهدوء فهي كأي فتاه لطالما خافت من هذه اللحظه. اما هو مستمر بل ومستمتع بما يفعل حتى خرجت منها شهقات متتاليه حاولت كبتها قدر المستطاع. ابتعد عنها ونظر اليها باستغراب.
نهضت بسرعه وهي تسحب فستانها بسرعه تغطي كتفيها. مهران مسح وجهه بضيق.
شوق بشهقات: انا اسفه، اااسفه، وااللله ممممشش قصصدي، ااننت زعلت.
قالت كلماتها بتلعثم وتوتر دون النظر اليه لتكمل: وواالله انا انا..
مهران: اشششش، قالها بحنان وهو يجذبها الى احضانه يحاول تهدئتها، وضع رأسها على كتفه وهي تستمع لانفاسه المتسارعه من فرط تلك المشاعر التي مر بها.
ليقول بهدوء: محصلش حاجه، انا عارف اني استعجلت، حقك عليا.
شوق بخوف وشهقات: لا لا، انا انا عارفه عارفه ان ده حقك، والله لكن لكن انا انا مش..
مهران بهدوء: اشش، خلاص اهدى، انت بتترعشي كده ليه؟ وخايفه من ايه؟ وبعدين ياستي الايام الجايه كتير، وانا مش مستعجل. وهستنى لحد ماتبقى جاهزه.
رفعت عينيها لتنظر اليه، لاول مره: عيناه سوداء كالليل سرمدي، وشعرا بني يغلب عليه اللون الاسود، انف حاد مرتفع قليلا، لحية خفيفه تزيده جاذبيه، ابتسامه هادئه تعلو ثغره مع غمازتين بجانب شفاهه زادت تلك الابتسامه جمالا.
استيقظت من شروده على كف يده التي مسحت وجهها بحنو. اغمضت عينيها دون ان تشعر، لاول مره تسيطر عليها هذه المشاعر، انها تشعر بالدفئ بين يديه، شعور لطالما كانت بحاجته.
مهران بابتسامه مريحه: بقيتي احسن؟
هزت رأسها بهدوء وهي مازالت شاردة بابتسامته.




