
صوت أبوها كمل
فيه شخص واحد بس كان مسؤول عن اختفاء أمك وعن كل المصايب اللي حصلت لعيلتنا والشخص ده قريب منك أكتر مما تتخيلي
وفجأة التسجيل وقف
سامح حاول يشغله تاني لكنه اكتشف إن الملف ناقص
منى بصتله بصدمة
يعني إيه ناقص
سامح قال إن فيه جزء تاني من التسجيل اختفى من الملف من فترة وإن آخر شخص دخل المكتب قبل اختفاء الجزء ده كان شخص عنده نسخة من مفتاح الخزنة
نجلاء سألت بسرعة
مين الشخص ده
سامح فتح سجل الزيارات القديم وطلع اسم مكتوب في آخر صفحة
أحمد
منى رجعت لورا وهي مش قادرة تتكلم
أحمد ماكانش بس بيخونها وبيسرق فلوسها
ده كان بيدور على سر عيلتها من سنين
وفي اللحظة دي تليفون منى رن برسالة من رقم مجهول
فتحتها ولقت صورة حديثة لست كبيرة قاعدة على كرسي قدام شباك في مكان مش معروف
وتحت الصورة مكتوب
دي أمك يا منى وهي عايشة في مصر من أكتر من عشرين سنة
منى فضلت تبص للصورة وهي بتعيط
لكن الرسالة التانية كانت أخطر
لو عايزة تشوفيها لازم تيجي لوحدك الليلة الساعة عشرة في المكان اللي اتصورت فيه الصورة
نجلاء خطفت التليفون من إيدها وقالت
مفيش الكلام ده دي ممكن تكون خدعة علشان يوصلولك
لكن منى كانت مركزة في تفصيلة واحدة في الصورة
في إيد الست كان فيه خاتم فضة صغير عليه حرف الميم
نفس الخاتم اللي أبوها كان محتفظ بيه في درج مكتبه ورفض يفرط فيه طول عمره
منى بصت لسامح وسألته بصوت مرتعش
هو الخاتم ده كان بتاع أمي
سامح وشه اتغير تمامًا وقال
أيوه ووالدك كان متأكد إن الخاتم ده معاها
وقبل ما حد فيهم يقدر يتكلم تاني سمعوا صوت خبطة قوية على باب المكتب
سامح قام بسرعة وبص من فتحة الباب
ورجع وهو وشه شاحب
أحمد واقف بره ومعاه اتنين رجالة
لكن المفاجأة مش إن أحمد وصل لهم
المفاجأة إن الست اللي في الصورة كانت واقفة جنبه
منى قامت من مكانها ودموعها نزلت من غير ما تحس
همست بصوت مكسور
ماما
لكن الست رفعت إيدها وحطتها على كتف أحمد وقالت من ورا الباب
افتح يا سامح كفاية لعب بقى
وبعدين بصت ناحية منى من خلال الزجاج وقالت جملة واحدة قلبت كل حاجة
منى أنا مش أمك اللي إنتي تعرفيها أنا الست اللي أحمد كان بيبعتلها الفلوس من حسابك طول السنين اللي فاتت وأنا الوحيدة اللي عارفة مين أبوكي الحقيقي…
يتبع في الجزء الأخير
منى حست إن رجليها مش شايلينها بعد الجملة اللي سمعتها
مين أبويا الحقيقي
السؤال خرج منها بصوت مخنوق وهي بتبص للست اللي واقفة جنب أحمد
الست ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
واضح إن أبوكي ما قالكيش الحقيقة كاملة قبل ما يموت
أحمد فتح باب المكتب ودخل وهو بيبص لمنى بغضب
كفاية يا منى بقى إنتي دخلتي نفسك في حكاية أكبر منك ومش هتعرفي تخرجي منها
نجلاء وقفت قدام منى وقالت بحزم
إنتوا مش هتتكلموا معاها غير في وجود الشرطة
أحمد ضحك باستهزاء
الشرطة؟ إنتي فاكرة إنك تقدري تثبتي حاجة
لكن سامح المحامي كان واقف في هدوء ورفع إيده وقال
أنا مستني اللحظة دي من سنين يا أحمد
أحمد اتجمد مكانه
سامح فتح درج مكتبه وطلع فلاشة صغيرة وقال
كل كلمة اتقالت هنا متسجلة من أول ما دخلتوا العمارة
الست اللي مع أحمد بدأت تتوتر وقالتله
إنت قلتلي إن التسجيلات كلها اتمسحت
أحمد بص لها بغضب
اسكتي
لكن سامح كمل كلامه
والتسجيل ده مش الوحيد عندي أنا عندي كمان النسخة الأصلية من الوصية اللي والد منى سابهالها
منى قربت منه وسألته




