منوعات

فضلت قاعده قدام الصور

فتحت الملف وطلعت صورة كاميرا المراقبة وحطيتها قدامها

 

ممكن تفهميني إيه اللي كنتي بتعمليه في مكتب الحسابات بعد نص الليل

 

نجلاء بصت للصورة واتلخبطت

 

دي صورة مش واضحة يا فندم وممكن تكون لأي حد

 

طلعت صورة تانية كانت أوضح

 

المرة دي وشها اتغير تمامًا

 

قلت لها

 

أنا مش عايزة أسمع أعذار أنا عايزة أعرف كريم دفعلك كام عشان تبيعي أسراري وتساعديه يسرق الشركة

 

نجلاء بدأت تعيط وقالت

 

والله يا أستاذة منى أنا مكنش قصدي أوصلك لكده

 

ضحكت بمرارة

 

يعني كنتي ناوية تسرقيني بس من غير ما أتأذى

 

نزلت راسها وفضلت تعيط

 

أنا كنت مديونة يا فندم وكريم قاللي إنه هيساعدني أسدد كل اللي عليا ووعدني كمان بشغل في شركته بعد ما ياخد نصيب من شركتك

 

سألتها

 

وإنتي كنتي عارفة إنه مزور توقيعي

 

هزت راسها وهي بتعيط

 

أنا شفت الورق بس هو قالي إن حضرتك موافقة وإن الموضوع مجرد إجراءات مؤقتة

 

شريف تدخل وسألها

 

طب مين اللي كان شاهد على المستندات غيرك

 

نجلاء سكتت وبصت في الأرض

 

كرر السؤال

 

مين الشخص التاني يا نجلاء

 

رفعت عينيها وبصتلي وقالت بصوت واطي

 

أخوكي أحمد

 

حسيت إن حد ضربني على صدري

 

أحمد أخويا اللي كنت واقفة جنبه طول عمره واللي كنت بساعده في مصاريف بيته وعلاج مراته

 

قلت وأنا مش قادرة أصدق

 

أحمد كان عارف

 

نجلاء هزت راسها وقالت

 

هو اللي عرف كريم إزاي يوصل لحسابات الشركة وهو اللي جابله نسخة من الأوراق القديمة اللي عليها توقيعك

 

قمت من مكاني وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا

 

مش قادرة أصدق إن أخويا نفسه كان مشارك في اللي بيحصل

 

شريف طلب منها تكتب إفادتها بكل اللي تعرفه وتحت إشراف المسؤول القانوني وبالفعل بدأت تحكي تفاصيل أكتر عن التحويلات والاجتماعات اللي حصلت بينها وبين كريم وأحمد

 

لكن قبل ما نكمل سمعنا صوت خبط شديد على باب المكتب

 

السكرتيرة دخلت بسرعة وقالت

 

أستاذة منى في راجل بره بيقول إنه أخو حضرتك ولازم يقابلك حالا

 

بصيت لشريف وقلت

 

دخليه

 

دخل أحمد وكان وشه متوتر جدًا وأول ما شاف نجلاء والملفات على المكتب عرف إن كل حاجة اتكشفت

 

صرخ في وشها

 

إنتي عملتي إيه يا غبية

 

نجلاء بدأت تعيط أكتر

 

أنا مكنتش هقدر أخبي عنها أكتر من كده

 

أحمد بصلي وقال

 

منى اسمعيني قبل ما تحكمي عليا

 

قلتله بوجع

 

إنت جاي تشرحلي إزاي كنت بتساعد جوزي يسرقني ولا جاي تطلب مني فلوس عشان تسكت

 

قرب مني وقال

 

أنا كنت مضطر يا منى أنا عليا ديون كبيرة وكريم وعدني إنه هيديني حقي من الشركة

 

بصيتله بصدمة

 

حقك في شركتي إيه يا أحمد دي شركة أنا اللي بنيتها من الصفر

 

صرخ وقال

 

إنتي طول عمرك معاكي كل حاجة وأنا عمري ما حسيت إن ليا قيمة جنبك

 

سكت لحظة وبعدين قال جملة خلتني أفهم إن الموضوع مش مجرد طمع في الفلوس

 

كريم قالي إنك مش هتقدري ترفضي الطلاق وإن الشركة هتفضل معاكي لكن هو كان عايز ياخد بس المبلغ اللي محتاجه

 

بصيتله وقلت

 

طب ليه زور توقيعي وليه خططتوا تنقلوا الأسهم لفاليري

 

أحمد اتوتر وبص بعيد

 

شريف لاحظ ارتباكه وطلب منه يوضح كلامه

 

لكن أحمد فجأة قال

 

أنا مش المسؤول عن كل ده في حاجة أكبر إنتي لسه متعرفيهاش

 

سألته

 

إيه هي

 

طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي وقال

 

اسمعي التسجيل ده قبل ما تروحي تبلغي عني

 

ضغط على زر التشغيل

 

وفجأة سمعت صوت كريم وهو بيتكلم مع شخص تاني

 

كريم كان بيقول

 

منى لو عرفت الحقيقة مش هتسيبنا في حالنا ولازم نخلص من موضوعها قبل ما تكتشف إن الشركة نفسها ممكن متبقاش ملكها قانونيًا

 

حسيت إن الدم نشف في عروقي

 

بصيت لأحمد وقلت

 

يعني إيه الشركة مش ملكي قانونيًا

 

أحمد بلع ريقه وقال

 

لأن في عقد قديم اتعمل من سنين وإنتي وقعتي عليه من غير ما تاخدي بالك إنك بتتنازلي عن حاجة مهمة جدًا

 

شريف خطف منه الموبايل وسمع التسجيل مرة تانية وبعدها رفع عينه ليا بصدمة

 

منى لازم نعرف مكان العقد الأصلي حالًا

 

سألته وأنا على وشك الانهيار

 

ليه هو في إيه تاني

 

رد شريف بصوت منخفض

 

لأن لو العقد ده حقيقي ممكن كريم يكون عنده طريق قانوني يحاول بيه يستولي على جزء كبير من شركتك

 

وفي اللحظة دي رن موبايلي برسالة من رقم مجهول

 

فتحتها ولقيت صورة لعقد قديم عليه توقيعي

 

وتحت الصورة جملة واحدة

 

لو عايزة تعرفي مين المالك الحقيقي لشركتك تعالي لوحدك للمكان اللي بدأ منه كل شيء

 

لكن الصدمة الحقيقية كانت في العنوان المكتوب تحت الرسالة

 

عنوان بيت والدي القديم اللي اتقفل من أكتر من عشر سنين

 

والأغرب إن الرسالة انتهت بكلمة واحدة

 

أمك لسه مخبية عنك الحقيقة يا منى…

عمري ما تخيلت إن اليوم اللي هكتشف فيه خيانة جوزي هيكون هو نفسه اليوم اللي هكتشف فيه إن حياتي كلها كانت مبنية على أسرار محدش رضي يقولهالي

 

فضلت باصة للرسالة اللي وصلتلي ومش قادرة أستوعب إن أمي ممكن تكون عارفة حاجة عن الشركة ومخبية عني كل السنين دي

 

شريف مسك إيدي وقال

 

منى إنتي مش هتروحي أي مكان لوحدك دي ممكن تكون محاولة لاستدراجك

 

قلتله

 

أنا لازم أعرف الحقيقة كفاية إن كل الناس اللي وثقت فيهم طعنوني في ضهري

 

قررنا نروح بيت والدي القديم ومعانا شريف والمحامي المساعد ليه وبعد ما وصلنا لقينا الباب مفتوح كأن حد مستنينا

 

دخلت البيت وقلبي بيدق بسرعة

 

كل حاجة كانت زي ما هي من سنين صور العيلة القديمة والأثاث الخشب والستائر اللي أمي كانت بتحبها

 

وفجأة سمعت صوتها من آخر الطرقة

 

منى

 

لفيت بسرعة ولقيت أمي قاعدة في الصالة ووشها شاحب وعينيها مليانة دموع

 

جريت عليها وقلت

 

ماما إنتي تعرفي إيه عن العقد اللي باسمي وليه مخبية عني الحقيقة كل السنين دي

 

أمي مسكت إيدي وقالت

 

اقعدي يا بنتي عشان اللي هقولهولك مش سهل

 

طلعت من درج قديم ملف بني كبير وحطته قدامي

 

وقالت

 

قبل وفاة أبوكي بسنتين كان عنده خلاف كبير مع واحد من شركائه وكان خايف إن الشركة اللي أسسها تتعرض للسرقة أو إن حد يستولي على تعبك بعد ما تكبري

 

بصتلها باستغراب وقلت

 

شركة بابا إيه أنا اللي أسست شركتي من الصفر

 

هزت راسها وقالت

 

إنتي فعلًا تعبتي وبنيتي شركتك بإيدك لكن أبوكي كان اشترى ليكي حصة كبيرة في شركة نقل صغيرة من فلوسه قبل ما يموت وكتبها باسمك وإنتي لسه صغيرة وبعد ما كبرتي وبدأتي مشروعك ضميتي الشركة القديمة لشركتك الجديدة من غير ما تعرفي إن ليكي حقوق قانونية في الأصول القديمة

 

فتحت الملف وبدأت أقلب في الأوراق

 

كان فيه عقد تأسيس قديم وشهادات ملكية ومستندات تثبت إن جزء كبير من أصول الشركة القديمة مسجل باسمي من سنين

 

شريف بدأ يراجع الأوراق بعناية وبعد دقائق رفع عينه وقال

 

منى الورق ده مهم جدًا لأنه بيثبت إن الأصول دي ملكك من قبل جوازك من كريم وإن مفيش أي تنازل صحيح عنها

 

سألت أمي

 

طب ليه مقولتيليش الكلام ده من زمان

 

أمي عيطت وقالت

 

أبوكي طلب مني أحافظ على الورق لحد ما تكوني قوية وقادرة تحمي نفسك وكان خايف إنك تدخلي في مشاكل مع ناس طماعة لكن لما عرفت إن كريم بيحاول يستولي على شركتك بعتلك الرسالة عشان توصلي للحقيقة

 

بصيتلها وقلت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى