
الجزء الثاني
وقفت مكاني وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني، وبصيت لأحمد اللي خرج من المكتب بسرعة وقفل الباب وراه.
حاول يبتسم وقال:
— إنتِ واقفة هنا من إمتى يا سلمى؟
بصيت في عينيه وقلت:
— من وقت ما سمعتك بتقول لنهى إن في حقيقة حصلت من 3 سنين وأنا ماعرفهاش… كنت بتتكلم عن إيه؟
اتغيرت ملامحه للحظة، لكنه رجع تاني لنبرة الهدوء المصطنعة.
— إنتِ فهمتي الكلام غلط، إحنا كنا بنتكلم عن موضوع قديم.
قلت وأنا بحاول أسيطر على صوتي:
— طب كمل الجملة اللي كنت بتقولها… كنت هتقول إيه عن بنتنا؟
بص ناحية باب المكتب، وبعدها مسك إيدي وقال:
— مش هنا، الناس كلها موجودة، خلينا نعدي الليلة دي وبعدين نتكلم.
سحبت إيدي منه.
— لأ يا أحمد، أنا استنيت كتير أوي، ومش هستنى دقيقة كمان.
في اللحظة دي خرجت نهى من المكتب وهي شايلة ابنها، ولما شافتني وشها اصفر.
قلت لها:
— إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
ما ردتش، وفضلت باصة للأرض.
قربت منها وقلت:
— أنا مش بس خسرت جوزي وصاحبتي، أنا كمان اكتشفت إنكم مخبيين عني حاجة تخص بنتي اللي ماتت!
نهى بدأت تعيط، لكن أحمد دخل بسرعة وقال:
— كفاية يا سلمى، إنتِ بتعملي فضيحة قدام الناس.
ضحكت بسخرية وقلت:
— فضيحة؟ هو اللي حصل بينك وبين صاحبتي مش فضيحة؟ ولا إنك تحطني في موقف إني أشيل ابنكم قدام الناس وأمثل إني مبسوطة؟
سكت كل اللي حواليّ، وبدأ بعض الضيوف يبصوا لبعض باستغراب.
أحمد قرب مني وهمس بغضب:
— لو فتحتي الموضوع ده دلوقتي، هتندمي.
بصيت له وقلت:
— أنا ندمت فعلًا، بس ندمت إني اديتك عشر سنين من عمري.
مشيت من الحفلة، وركبت عربيتي، وأول ما وصلت البيت اتصلت بمحاميتي الأستاذة منى.
قلت لها:
— عايزة دعوى الطلاق تتقدم بكرة الصبح، وعايزة أعرف كل حاجة عن بنتي اللي فقدناها من 3 سنين.
ردت عليا بهدوء:
— كنت مستنية المكالمة دي، وفي حاجة لازم تعرفيها. جد أحمد طلب مني أحتفظ بملف قديم عندي، وقال لي ما أسلمهوش ليكي إلا لما تطلبي بنفسك معرفة الحقيقة.
قلبي دق بسرعة.
— ملف إيه يا منى؟
— ملف المستشفى اللي كنتِ بتتعالجي فيها وقت ولادة بنتك.
قفلت معاها وأنا مش قادرة أستوعب الكلام.
تاني يوم الصبح، رحت مكتبها، ولقيتها حاطة قدامي ظرف بني كبير.
فتحته بإيدين مرتعشتين.
كان جواه تقرير طبي، وصورة قديمة لبنت صغيرة، وورقة عليها توقيع أحمد.
لكن اللي خلاني أحس إن نفسي اتسحب مني كان تاريخ الورقة.
كان بعد يومين من اليوم اللي قالوا لي فيه إن بنتي ماتت!
رفعت عيني لمنى وسألتها:
— إيه الورقة دي؟
قالت:
— دي موافقة رسمية على نقل طفلة من المستشفى، والتوقيع الموجود عليها توقيع جوزك.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
— نقلها لفين؟ وإزاي طفلة ماتت تتنقل من المستشفى؟
منى مسكت إيدي وقالت:
— استني، لسه في ورقة تانية لازم تشوفيها.
طلعت من الظرف صورة من سجل المواليد، وكان مكتوب فيها اسم الطفلة وتاريخ ميلادها، لكن خانة اسم الأم كانت فاضية.
وبجانب الصورة كان فيه عنوان دار رعاية في محافظة الإسكندرية.
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال، تليفوني رن.
كان أحمد.
رديت، وسمعته بيقول بصوت متوتر:
— سلمى، اسمعيني كويس… أنا عارف إن منى سلمتك الملف، بس إوعي تروحي العنوان المكتوب فيه.
سألته وأنا حاسة إن قلبي هيقف:
— ليه؟ مين موجود هناك يا أحمد؟
الجزء الثاني
وقفت مكاني وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني، وبصيت لأحمد اللي خرج من المكتب بسرعة وقفل الباب وراه.
حاول يبتسم وقال:
— إنتِ واقفة هنا من إمتى يا سلمى؟
بصيت في عينيه وقلت:
— من وقت ما سمعتك بتقول لنهى إن في حقيقة حصلت من 3 سنين وأنا ماعرفهاش… كنت بتتكلم عن إيه؟
اتغيرت ملامحه للحظة، لكنه رجع تاني لنبرة الهدوء المصطنعة.
— إنتِ فهمتي الكلام غلط، إحنا كنا بنتكلم عن موضوع قديم.
قلت وأنا بحاول أسيطر على صوتي:
— طب كمل الجملة اللي كنت بتقولها… كنت هتقول إيه عن بنتنا؟
بص ناحية باب المكتب، وبعدها مسك إيدي وقال:
— مش هنا، الناس كلها موجودة، خلينا نعدي الليلة دي وبعدين نتكلم.
سحبت إيدي منه.
— لأ يا أحمد، أنا استنيت كتير أوي، ومش هستنى دقيقة كمان.
في اللحظة دي خرجت نهى من المكتب وهي شايلة ابنها، ولما شافتني وشها اصفر.
قلت لها:
— إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
ما ردتش، وفضلت باصة للأرض.
قربت منها وقلت:
— أنا مش بس خسرت جوزي وصاحبتي، أنا كمان اكتشفت إنكم مخبيين عني حاجة تخص بنتي اللي ماتت!
نهى بدأت تعيط، لكن أحمد دخل بسرعة وقال:
— كفاية يا سلمى، إنتِ بتعملي فضيحة قدام الناس.
ضحكت بسخرية وقلت:
— فضيحة؟ هو اللي حصل بينك وبين صاحبتي مش فضيحة؟ ولا إنك تحطني في موقف إني أشيل ابنكم قدام الناس وأمثل إني مبسوطة؟
سكت كل اللي حواليّ، وبدأ بعض الضيوف يبصوا لبعض باستغراب.
أحمد قرب مني وهمس بغضب:
— لو فتحتي الموضوع ده دلوقتي، هتندمي.
بصيت له وقلت:
— أنا ندمت فعلًا، بس ندمت إني اديتك عشر سنين من عمري.
مشيت من الحفلة، وركبت عربيتي، وأول ما وصلت البيت اتصلت بمحاميتي الأستاذة منى.
قلت لها:
— عايزة دعوى الطلاق تتقدم بكرة الصبح، وعايزة أعرف كل حاجة عن بنتي اللي فقدناها من 3 سنين.
ردت عليا بهدوء:
— كنت مستنية المكالمة دي، وفي حاجة لازم تعرفيها. جد أحمد طلب مني أحتفظ بملف قديم عندي، وقال لي ما أسلمهوش ليكي إلا لما تطلبي بنفسك معرفة الحقيقة.
قلبي دق بسرعة.
— ملف إيه يا منى؟
— ملف المستشفى اللي كنتِ بتتعالجي فيها وقت ولادة بنتك.
قفلت معاها وأنا مش قادرة أستوعب الكلام.
تاني يوم الصبح، رحت مكتبها، ولقيتها حاطة قدامي ظرف بني كبير.
فتحته بإيدين مرتعشتين.
كان جواه تقرير طبي، وصورة قديمة لبنت صغيرة، وورقة عليها توقيع أحمد.
لكن اللي خلاني أحس إن نفسي اتسحب مني كان تاريخ الورقة.
كان بعد يومين من اليوم اللي قالوا لي فيه إن بنتي ماتت!
رفعت عيني لمنى وسألتها:
— إيه الورقة دي؟
قالت:
— دي موافقة رسمية على نقل طفلة من المستشفى، والتوقيع الموجود عليها توقيع جوزك.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
— نقلها لفين؟ وإزاي طفلة ماتت تتنقل من المستشفى؟
منى مسكت إيدي وقالت:
— استني، لسه في ورقة تانية لازم تشوفيها.
طلعت من الظرف صورة من سجل المواليد، وكان مكتوب فيها اسم الطفلة وتاريخ ميلادها، لكن خانة اسم الأم كانت فاضية.
وبجانب الصورة كان فيه عنوان دار رعاية في محافظة الإسكندرية.
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال، تليفوني رن.
كان أحمد.
رديت، وسمعته بيقول بصوت متوتر:
— سلمى، اسمعيني كويس… أنا عارف إن منى سلمتك الملف، بس إوعي تروحي العنوان المكتوب فيه.
سألته وأنا حاسة إن قلبي هيقف:
— ليه؟ مين موجود هناك يا أحمد؟
سكت ثواني، وبعدها قال جملة مستحيل أنساها طول عمري:
— لأن البنت اللي بتدوري عليها… ممكن تكون عايشة لحد النهارده!
يتبع في الجزء الثالث…
الجزء الثالث
فضلت ماسكة التليفون ومش قادرة أنطق، وحسيت إن قلبي بيخبط بعنف.
بنتي عايشة؟!




