
عواطف بعتاب: ينفع كده يارهام؟ مشفناش ااعيال من ساعت غياب اخويا الله يرحمه.
رهام: انتي عارفه شغلنا كله براا مصر ومش هعرف انزل هنا كتير، وكلية جي جي ومدرسه عمر مفيش وقت عشان ننزل مصر ابدا، لكن انتي في القلب، انتو من ريحة الغالي.
عواطف بود: ربنا يكرم اصلك، منتى عارفه العتاب على قد المحبه والشوق.
كانت في المطبخ تحرك قدمها بتوتر وقلق تتسائل مالذي تفعله تلك الفتاه مع زوجها الان، حتى سمعت صوت مريم.
مريم: في ايه ياشوق؟ وشك عامل كده ليه؟
شوق بتوتر وابتسامه: هااا، لا ممفيش..
مريم بموده: مفيش ايه يابنتي؟ باين انك متعصبه، اتكلمي، مش انا زي اختك؟ مهران مزعلك بحاجه؟
شوق بضيق ولم تستطيع كتم تلك الغيره فلن تترك مهران لغيرها بعد ان اصبح زوجها الان واخرجها من سجنها بمنزل عمها: مهران وجي جي بقالهم شويه بالمكتب.
مريم: طيب متروحي تقعدي معاهم؟ فيها ايه؟
نظرت الى اجابه الاخرى البسيطه، لتردد بتوتر وشك: مش هيزعل؟
مريم: ويزعل ليه؟ انتي مراته، مش الشغاله بتاعته. خدي بعضك وروحي عنده وافضلي مع جوزك، بدل ماتولعي من الغيره كده، قالت كلماتها بضحكه حاولت كتمها.
شوق بحرج: غيرة ايه؟
مريم بغمزه: منتي يابنتي، منتي شايطه ومولعه من الغيره، هتخبي عليا؟ امشي لحقي جوزك، جي جي انا عارفها كويس.
اثارت كلمات مريم خوفها اكثر، لكن وكان الحل اسهل مما تظن بنظر مريم، لكنها مازالت خائفه فهي لم تعتد على ان تتخذ اي خطوه لوحدها. لتقول برجاء: مش هتجي معايا؟
مريم بضحك: اجي معاكي ليه؟ وبعدين انتي مش محتاجه لكل ده، مهران جوزك، مش كده؟
نفخت بضيق: بس انا خايفه يتعصب.
مريم بنفاذ صبر: اووف منك ياشوق، انتي اي طينتك؟ انا لو مكانك طبيت عليهم وقعدت على قلب جي جي. طيب بصي، انتي اطلبي من الشغالين يعملو شاي او قهوه وطلعي ليهم وافضلي معاهم، كده مش هيكون فيها احرج ليكي، ماشي ياقلبي.
شوق بابتسامه: متشكره.
مريم بمرح: اي خدمه.
لتلتقط علبة العصير من الثلاجه وتعيد سماعاتها الى اذنيها وتعود لغرفتها.
جي جي بعيون لامعه: وحشتني اوووي.
مهران بابتسامه: وانتوا وحشتونا جدا، هااا عامله ايه بالكليه؟
جي جي: تمام، بفكر انقل هنا، اي رأيك؟ زهقت من لندن.
مهران: اممممم، والله ده يرجع ليكي.
جي جي: طيب وانت عامل ايه؟
مهران بابتسامه: زي منتى شايفه، زي الفل.
لتنهض من مكانها وتمشي نحوه: اتجوزت يامهران؟ اتعرفت على مراتك من شويه، بس عارف هي مش مناسبه ليك، ابدا انت تستاهل وحده احسن بكتير.
نهض مهران عندما وجدها تمرر يديها على كتفيها ليستدير ويقابلها بهدوء: مش مهم.
هالعبها الاول، الراجل…
يتبع…
#دميتي_الجميله 6
نامت، دخلت غرفتها ونامت بسرعه، هذا ماتفعله عندما تشعر بالاختناق بالاكتئاب. اعتادات ذلك منذ غياب عائلتها وسفر عمها الأصغر. لم يهتم احد لأرضائها منذ زمن، لم يتكلف احد بأن يقول لها كلمة طيبه تطيب بها خاطرها.
وها هي الان في منزل زوجها تشعر بالغيرة، بالاختناق، تشعر بأن الحياة ستكسرها ثانيه بعد ان ضحكة لها. كادت ان تبكي وتنهار حتى سمعت وقع خطواته، اغمضت عينيها بسرعه تمثل النوم. لقد لحق بها، تبعها، انه مهتم، مهتم لأمرها.
سعادة تغلغلت داخلها شعرت بأن قلبها يرفرف من مكانه عندما سمعت صوته الدافئ.
مهران: شوق.. شوق..
لكنها فضلت عدم الرد، بقيت ساكنه لترتجف فور شعورها بلمسته الحانيه، بيده الخشنه تتحرك بهدوء على وجنتيها وتمسد شعرها بحنان لطالما افتقدته. شعرت بانفاسه الساخنه تلفح وجهها ليطبع قبلة رقيقه جانب شفتيها هامسا: تصبحي على خير.
في الصباح، كانت مريم تقود سيارتها بسرعة فائقه فقد تأخرت على محاضرتها الاولى وكانت مهمه جدا، لكنها صدمت بشاب يقف امام السيارة وكادت ان تدهسه لولا أن توقفت بسرعه مغمضة عينيها بذعر.
وو
مهران: صباح الخير، قالها وقد خرج لتوه من الحمام يجفف شعره بهدوء تام، حبيبات الماء تتقاطر على العاري مرورا بوجه ولحيته الجذابه، مظهره هكذا يأسر أي احد.
شردة بمظهره لثواني، لا بل لدقائق حتى استفاقت عندما تحرك ليقف امام المرأه.
شوق بابتسامة ودودة لكنها تخفي قلقها: صباح النور.
دخل غرفة الملابس الخاص به يختار ملابس رسميه للعمل، يرمقها بنظراته بين الحين والاخر، وهي تتهرب وتعيد ترتيب ثيابه. لكنه فجأة التفت لتلتقط المنشفه المبلله التي رماه على السرير باهمال، رفعت وجهها لتصدم برؤيته امامها، قريبا جدا منها. ادارت وجهها عنه بحرج وارتباك. لترمي ماتحملها على السرير وتهم بالمغادرة وهمست بخفوت: هروح احضرلك الاك…
لم تكمل كلماتها حتى شعرت بقبضته تجذبها اليه لترتطم بكتفه لتتألم بخفوت.
خرجتي من المكتب بتجري ليه؟ قالها مهران وهو ييبعد خصلات شعرها المنساب على كتفها الى الخلف.
مممفيش، قالتها بتوتر دون التجرؤ على النظر الى عينيه.
متأكده؟ سألها وهو يرفع ذقنها لتلتقي عيناه بعينيها، وابهامه يتحرك على شفتيها بجرائه.
هزت راسها بتوتر وهي تشعر بذراعيه تحيط خصرها بشده تجذبها اليه اكثر. همست من جديد: ههحضرك الاكل.
اغمضت عينيها عندما شعرت بانفاسه الساخنه على عنقها وقد دفن وجهها هناك، يريدها اللأن لقد صبر عليها بما فيه الكفاية. سمع صوتها الخافت: مممهران…




