منوعات

دميتي الجميله بقلم نوره عبدالرحمن ج 1

لم يآبه لندائه الضعيف بل كان مستمتع بما يفعل. حتى دفعته بهدوء متمنعة بضعف، نظر إليها برغبة أكثر، دون ان يتبعد عنها فقط استجاب لدفعها لتلتقي عيناهما لثواني معدوده.

وقالت: انت مش…

ابتلع كلماتها بقبله شغوفه سرعان ماتحولت الى عنيفة، والاخرى لم يكن منها إلا أن تجاريه، وكل مايجول بمخيلتها جي جي وما فعلته معه امس بالمكتب، ارادت ان تثبت لنفسها وله بأنه زوجها وهي أحق به من اي احد.

جي جي بغيظ: هما بيعملوو اي كل ده بالاوضه؟

عواطف بابتسامه: عرسان، بيكونوا بيعملو ايه؟

جي جي بغيره: هي الست هانم هتطير يعني؟ مش يجي يقعد معانا شويه.

جيجي قالتها والدتها بتحذير.

جي جي بتذمر: اوووف بقى، انا طالعه اتخمد.

رهام بحده: يكون احسن.

عواطف: في ايه يارهام؟ مالك متعصبه عالبنت كده؟

رهام بتعب: شكلي دلعتها زياده ومش عارفه اسيطر عليها، وعلى طيشها. انا خايفه عليها اوووي، بدأت تتعبني.

تدخل عامر الذي دخل فجأه ليتحدث بتهذيب وهو يجلس: اسف عشان هتدخل، لكن حضرتك من الاول كان لازم تفهميها اننا بالحياة دي في حدود مش لازم نتخطاها، لكن واضح جدا انك فعلان متعبتيش فتربيتها.

عاممررر، قالتها والدته بتحذير: انت ازاي تكلم مرات خالك كده؟

عامر: معلش يارهام هانم، انا اسف، لكن ده اللي لاحظته من لبسها وطبيعتها الشاذه كليا.

عننت رهام بحرج: بعد اذنكم.

غادرت وهي تشعر بالخزي من ابنتها، كيف لها ان تكون سبب بتلك الاتهامات، هذا فقط ما اخرجه ذلك الشاب، فماالذي يفكر به البقيه.

عواطف بعتاب: انت غلطت ياعامر، مكنش لازم تعمل كده.

وضع قدم على الاخر بهدوء: حضرتك مشفتيش الحرس بيبصولها ازاي بلبسها البسيط ده؟ لازم الست هانم تفوق بنتها، احنا مش بلندن ياماما، فهماني؟

تنهدت عواطف من طباع ابنها الحاده، دائما ينتقد الجميع ولا يعجبه العجب: ربنا يهديها.

عامر: يارب.

عواطف بغيظ: ويهديك انت كمان.

بضحكه: مقبوله منك ياست الكل.

نامت على كتفه من شده الانهاك، القى بنظره عليها بهدوء، وضع رأسها على الوساده ونهض ليقف امام الشرفه يدخن ويدخن بشراهه. استيقظت بعد مده ربما تكون طويله لاتعلم. عضت شفتيها بخجل وهي تتذكر ماحدث منذ قليل، كيف حدث كل شيء بسرعه، هي الان اصبحت زوجته حقا، لقد تتمم الزواج. دفنت وجهها بخجل.

لكن ماهذا؟ تسائلت باستغراب وهي تراة يدخن اما الشرفه بملابس منزلية يرتدي بنطاله فقط. شعرت بالخوف من مظهره. نظرت اليه مطولا متردده، هل تذهب اليه ام لا؟ هل اخطأت معه بشيء؟ هل ازعجته بشيء؟ لما هو على هذه الحال؟ ماهذا الهدوء الذي هو عليه الأن؟

نهضت بحذر وهي ترتدي ثيابها بقلق وتوتر، وضعت حجابها بسرعه واهمال، والتقطت كنزة صوفيه بلون البني ومعه معطف جلد اسود. تقدمت نحوه بهدوء وخوف. نادت بنبرة صوت حرجه ومرتعشه: مهران… ازاي تخرج كده هتمرض..

التفت اليها، لكنه ما ان رأها حتى تت.

مريم بدموع وتأنيب ضمير: هو كويس يادكتور؟ مش كده؟

الطبيب: اطمني يابنتي، كويس وزي الفل، وهيخرج دلوقتي، بعد اذنك.

خرج غيث خلف الطبيب ببرود: انتي خبطتيني ولازم تتعاقبي ياانسه، قالها دون اي مقدمات.

مريم بصدمه: افندم؟

غيث ببرود: افندم ايه؟ بقولك لازم تتعاقبي، وعقابك هو…

يتبع.

#دميتي_الجميله 7

تهلل وجهها فور رؤيتها لابتسامته الجذابه، شردة به لثواني وهي تظن نفسها بحلم، هل حقا هذا الشاب اصبح زوجها؟ استيقظت من شرودها على يده التي جذبتها ليحتضنها من الخلف واضعا ذقنه على شعرها يستنشق شعرها تاره ويقبله تاره اخرى، فهو اطول منها بكثير.

مهران همس بمودة: بصي الغروب جميل ازاي؟

سعادة تغلغلت في كتفها وهي تشعر بقربه منها بكمية الحنان والاهتمام الذي يمدها به. همست بخفوت: أنت لازم تلبس حاجه، هتمرض كككده..

ادارها اليه واحاط خصرها بتملك. رفعت عينيها هذه المره لتلتقي بعينيه، تعانقت الاعيون لثواني حتى ارتسمت ابتسامه على وجهها.

مهران: متخفيش، انا متعود.

لكن.. قاطعها: عنيكي حلووو اوووي..

هااا، قالتها ببلاهه.

رفع كفه الخشنه وحركها على وجنتها برقه، لتكسو وجنتيها الحمرة المحببه لديه، دنى يقبلها مرات ومرات حتى حملها الى السرير.

شوق: مهران، مشش هننزل؟

تؤ، قالها وهو يضعها على السرير.

مهران بغمزه: احنا النهارده مش هنخرج من هنا.

ووووو

مريم بضحك: اي العقاب الذيذ ده؟ على كده هخبطك كل يوم بالعربيه.

ياريت، قالها غيث وهو يرمقها بنظراته المتفحصه. الغريب بأنه على غير العاده لم يركز على جسدها، لكنه كان يركز على ملامحها، عيناها الزرقاء كسماء صافيه مليئة بالحياة، شفتيها المتكرزتين تكسوهما ابتسامه شقيه. ليكمل وهو يمرر عينيه عليها يحفظ ملامحها: هو انا اطول اكل ايس كريم مع بنت زي القمر كل يوم؟ ده حتى تكون امي دعيالي.

ابتسمت بخجل وهي تنظر الى الارض. ليكمل محاولا تغيير الحديث: على فكره انا كمان احب الايس كريم بنكهة الشكولاته، مش بس انت.

بجد؟ قالتها بحماس.

غيث: اكيد طبعا، بس انتي مقولتيش اسمك..

مريم.. قالها بابتسامه، وهي تنظر اليه بترقب، انه مريح، مريح جدا. هذا الشاب يختلف عن كل من قابلتهم، ابتسامه هادئه وعينان بنيه لكنها تخفي الكثير والكثير، يرتدي قميص ابيض يرسم عضلات كتفه، لحية سوداء خفيفه زادته جاذبيه.

غيث بابتسامه: انسه مريم، رحتي فين؟ هااا، قالتها بتيه.

غيث: بكلمك من شويه مش بتردي، شكلك مش معايا.

مريم بتهرب: معلش انا اسفه، لكن لازم امشي، بعد اذنك.

هل تتهرب الان؟ مالذي تفعله؟ هل سيضيع مخططه؟ لما لا يوقفها؟ لما يدعها تذهب هكذا بسهوله؟

غيث: طب استنى اوصلك عند العربيه.

مريم: متشكره، مستعجله، وشكرا عالايس كريم، واسفه مره تانيه.

غيث: محصلش حاجه، قالها وهو يراها تبتسم بتكلف وتغادر مسرعه من امامه، وكأنها تهرب من شيء ما. لما تركها تغادر؟ الم يكن ينوي فعل شيء اخرى؟

مسح وجهه بضيق مؤنب نفسه. اما الاخرى فهربت، هربت من تلك الافكار الجديده كليا عليها.

كانت تستلقي على الكرسي في الحديقه ترتدي فستان قصير يظهر فخذيها بوضح، مكشوف من الكتف لايكاد يغطي شيء، مغمضة عينيها بسلام، مستمتعه بالموسيقى، تفكر بشيء ما.

نزع سماعة الهاتف من اذنيه بغضب: لا والله، فاكره نفسك فين حضرتك؟

جي جي بغضب: خضتني، في ايه؟ مالك؟

عامر بانفعال: انتي اللي في ايه؟ واي الزفت اللي لابساه ده؟ انت مش لوحدك بالبيت ده على فكره، بصي حوليكي، الحرس بيبصولك ازاي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى