منوعات

الوقح بقلم زهره الربيع

إسراء فضلت باصة له شوية بتوهان، بس افتكرت اللي عمله امبارح واتضايقت جدًا، دفعته بكل قوتها وقالت بزعيق:
— انت فاكر إني نسيت اللي عملته امبارح؟ طب إيه رأيك بقى لو ما مشيت لاصوت وألم عليك الدنيا، ويشوفوا الباشا جاي يعمل إيه هنا في أوضة الخدم؟

عساف ضحك بشدة وقعد على السرير وقال:
— انتي هبلة قوي يا إسراء بجد، والله هو انتي فاكرة إن في حد هنا ممكن حتى يسألني؟ ولو سألني ممكن أجاوب، ولو اتكلم عليا في ضهري من غير ما يجيب سيره قدامي هيهمني يعني؟ بس أعتقد بقى إن كل الحاجات دي هتهمك انتي وتخدش سمعتك.

إسراء بصتله بغيظ وقالت:
— طب انت عايز إيه من الآخر؟

عض على شفايفه بوقاحة وقال:
— أخدش أنا قبل ما حد يخدش قبلي.

إسراء قربت منه وهي في قمة الغيظ وقالت:
— في حاجة نفسي أديهالك من أول يوم شوفتك فيه، لو تقبلها مني يعني.

ابتسم وداس على شفايفه وقال:
— أقبلها قوي.

وقرب منها فاكرها هتقبل، بس اتفاجئ بشدة لما طرقعت بإيدها على خده بقلم جامد جدًا وقالت:
— بالشفاء إن شاء الله.

عساف حرفيًا اتجمد مكانه وحط إيده على خده وهو بيبصلها بذهول شديد ومش مصدق اللي عملته أبدًا وقال بضيق:
— هو انتي بتضربي بجد؟

بلعت ريقها بارتباك وقالت بقوة مصطنعة:
— إن شاء الله.

بصلها بذهول أكبر ومسكها من شعرها فجأة وقال:
— انتي عارفه نفسك مديتي إيدك على مين؟ ده أنا أبويا ما عملهاش يا غير مناسبة.

وزقها بقوة على السرير وقال:
— انتي فاكرة نفسك إيه يا بت؟ ده انتي خدامة، عارفه يعني إيه خدامة؟ يعني ما حالتكش غير جسمك ده، ولولاه محدش يعبرك.

بصتله بدموع وقالت:
— يبقى تسيبهولي يا باشا، مدام ما عنديش غيره وانت عندك كتير، يبقى تتقي ربنا وتسيبهولي، ولا ما تعرفش ربنا؟

عساف الكلمة أثرت فيه جدًا، فضل باصص لها ولدموعها اللي بتلمع في عينيها وقال:
— هتجوزك، لو خايفة من الحلال والحرام اتجوزيني، قولتي إيه؟

إسراء اتسعت عينيها بذهول وقالت:
— تجوزني أنا؟ تتجوزني أنا ليه؟

قرب منها وقال قدام عينيها:
— علشان نفسي فيكي ومش هسيبك، قلتي إيه؟ هكتب عليكي من غير ما حد يعرف، ناخد لنا يومين تبسطيني وأوريكي الدنيا، وكل واحد يروح لحاله، وهتطلعيلك في الموضوع ده بقرشين حلوين قوي.

إسراء ضحكت بشدة وقالت:
— يا سلام على الإيمان، انت بتضحك على مين؟ اسمع يا بتاع، أنا مش عايزة أتجوز تمام، يوم ما أتجوز هتجوز في النور قدام أمة لا إله إلا الله كلها، أنا مش ناقصة إيده ولا ناقصة رجل علشان أتجوزك في السر.

عساف بص على رجليها بوقاحة وقال:
— لا، من الناحية دي مش ناقصة خالص.

إسراء استغربت نظراته، كانت ناسية إنها لسه بالفوطة، شهقت وخرجت على الدولاب جابت عبايه مفتوحة لبستها زي الجاكيت بسرعة وقفلتها وقالت بتوتر:
— يلا اتفضل، احم، كفاية اللي عملته النهارده، يلا قبل ما حد يشوفك.

ابتسم ونام على السرير وقال:
— خليهم يجوا يشوفوني، وقتها هتتحايلي عليا علشان أتجوزك.

إسراء بصتله وقالت:
— يا ابن الناس، اطلع بالذوق، متخلنيش أتعامل معاك بطريقة مش هتعجبك.

بصلها وقال بابتسامة:
— تصدقي بقيت أحب مناقراتك دي قوي، وببقى مبسوط قوي لما بتكوني جنبي.

إسراء اتوترت من كلامه وقالت:
— احم، ده على أساس إني هصدقك؟ كده على فكرة أنا مبيتاكلش بعقلي حلاوة.

قرب وقال:
— أنا ما قلتش غير الحقيقة، لما باجي أضايقك وأقربلك وتبصيلي، بحس إن كياني اتهد ومش بلاقي نفسي غير عايز أطمنك وبس.

إسراء فضلت باصة في عيونه، بس فاقت لنفسها وحاولت ما تهتمش بكلامه وقالت:
— وأنا لآخر مرة هقول لك، هتمشي ولا لا؟

قعد ببرود وقال:
— لا مش همشي، مرات أبوكي قاعدة هناك، هتطول النهارده، خلينا نتفاهم، يا أقنعك يا تقنعيني.

بصتله بضيق شديد وقالت:
— بس أنا عندي حل تالت.

عساف بصلها بارتباك وقال:
— حل إيه بس؟

فاجأته لما شققت عبايتها من فوق، عساف صفر وقال:
— فعلًا ده أجمد حل.

بس اتنفض لما خافت بعلو صوتها وبقت تقول:
— لا والنبي يا بيه، والنبي، والنبي سيبني يا عساف بيه، حرام عليك.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى