منوعات

فتحت الملف التاني

ضحكت وقلت

هو الإيميل العائلي بقى ملك حد معين؟ ده أنا اللي كنت بدفع فواتير البيت من خلاله

قالت بعصبية

اسمعي يا ندى إحنا أهلك ومش عايزين نوصل الأمور لطريق وحش

رديت بهدوء

وأنا كمان مش عايزة مشاكل بس مش هتنازل عن حقي ومش هرجع البيت غير لما أفهم كل حاجة

قفلت المكالمة وبعدها بدقايق جالي إشعار برسالة من أحمد

كان كاتب فيها

إنتِ بتعملي إيه يا ندى؟ ماما بتقول إنك بتدوري ورا ورق البيت خليكي عاقلة ومتدخليش نفسك في حاجات أكبر منك

بصيت للرسالة وابتسمت لأول مرة من يوم العشا

لأن أحمد كان واضح إنه بدأ يقلق

لكن اللي مكنتش أعرفه إن المحامية منى بعد ما بدأت تراجع أوراق الملكية اكتشفت حاجة أخطر بكتير من مجرد محاولة تنازل عن فلوسي

وفي نفس اللحظة بعتتلي رسالة قصيرة قالت فيها

ندى لازم تيجي المكتب بكرة بدري فيه معلومة في عقد البيت هتغير كل اللي إنتِ فاهمه عن عيلتك

ولما سألتها إيه المعلومة دي رفضت تشرح في التليفون وقالتلي جملة واحدة خلتني أفضل طول الليل صاحية

البيت ده ممكن يكون ليكي فيه حق أكبر بكتير مما تتخيلي… والأهم إن والدك عارف الحقيقة من زمان!

وصلت مكتب المحامية منى تاني يوم الساعة تسعة الصبح وأنا طول الطريق بفكر في كلامها عن البيت وإن ممكن يكون ليا فيه حق أكبر مما أتخيل

أول ما دخلت المكتب لقيتها قاعدة قدامها ملف كبير مليان أوراق وصور عقود قديمة

بصتلي وقالت

اقعدي يا ندى عشان اللي هقولهولك محتاج تركيز

قعدت وأنا قلبي بيدق بسرعة وسألتها

في إيه يا أستاذة منى؟ إنتِ خوفتيني من امبارح

فتحت الملف وطلعت عقد قديم وقالت

إنتِ فاكرة إن البيت ده ملك والدك ووالدتك من البداية؟

هزيت راسي وقلت

أيوه ده اللي طول عمري أعرفه

قالت وهي بتشاور على تاريخ العقد

البيت اتشترى من حوالي خمس وعشرين سنة وكان جزء كبير من تمنه متدفع من حساب والدك لكن فيه تحويل مالي كبير باسم شخص تاني

قربت من الورقة وبصيت على الاسم ولقيته اسم جدتي من ناحية أمي

استغربت وقلت

جدتي؟ هي مالها بالبيت؟

ردت منى

جدتك ساهمت بمبلغ كبير وقت شراء البيت وفيه مستندات بتوضح إن المبلغ ده كان هبة مخصصة ليكي إنتِ بالذات وإن والدتك كانت مسؤولة عن الاحتفاظ بحقك لحد ما تكبري

حسيت إن نفسي اتسحب مني وسألتها

يعني إيه؟ البيت فيه جزء من حقي؟

قالت

الموضوع محتاج مراجعة قانونية دقيقة لكن الأوراق بتشير إن جدتك كانت حريصة إن يبقى ليكي نصيب محفوظ وإن والدك ووالدتك كانوا عارفين ده

فضلت ساكتة وأنا بحاول أستوعب إن البيت اللي كنت بدفع فيه من مرتبي سنين ممكن يكون ليا فيه حق من الأساس

منى طلعت ورقة تانية وقالت

وفي حاجة أهم من كده جدتك كتبت خطاب بخط إيديها وموجود مع المستندات

مسكت الخطاب وفتحته وبدأت أقرأ

كانت جدتي كاتبة إنها عايزاني أعيش في البيت وأنا مطمنة وإن الفلوس اللي ساهمت بيها متكونش سبب في حرماني من حقي في المستقبل وإن محدش من العيلة يكون من حقه يتصرف في نصيبي من غير موافقتي

عيني دمعت وأنا بقرأ كلامها

افتكرت جدتي وهي دايمًا بتقولي إن البيت مش مجرد حيطان وإن اللي يحافظ على العيلة مش لازم يكون أغناهم لكن لازم يكون أصدقهم

سألت منى

طب ليه ماما وبابا مخبّيين الكلام ده عني كل السنين دي؟

ردت وهي بتقلب في ورقة تانية

ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته لكن فيه مستند تاني ظهر أثناء المراجعة

طلعت صورة من عقد قديم عليه توقيع أبويا وأمي

قالت

واضح إنهم حاولوا من فترة يعملوا تعديل في الأوراق عشان ينقلوا حق التصرف في البيت لأحمد لكن الإجراء مكنش مكتمل بسبب نقص مستندات وموافقة لازمة

سألتها بقلق

يعني كانوا بيحاولوا ياخدوا حقي ويدوه لأخويا؟

قالت

مش هنقدر نجزم بنيتهم قبل ما نراجع كل حاجة لكن التوقيت مع الورق اللي لقيناه بيخلينا ناخد الموضوع بجدية شديدة

خرجت من عندها وأنا حاسة إن حياتي كلها اتقلبت في يومين

ركبت العربية وكنت لسه هتحرك لما موبايلي رن

كان أحمد

رديت وقلت

أيوه يا أحمد

قال بصوت غاضب

إنتِ وصلتي لإيه بالظبط؟ ماما بتقول إنك رحتي لمحامية وبتسألي عن البيت

قلت بهدوء

أيوه عشان عايزة أفهم حقي فين

ضحك بسخرية وقال

حق إيه يا ندى؟ إنتِ طول عمرك عايشة في بيت أبوكي وأمك ومحدش طلب منك إيجار

رديت عليه

وأنا طول عمري بساعد في مصاريف البيت ومحدش فيكم قاللي إن فيه أوراق تخصني ومستخبيّة عني

صوته اتغير وقال

إنتِ بتسمعي كلام ناس وبتخربي بيتنا بإيدك

قلتله

البيت اتخرب من يوم ما قررتوا تطردوني عشان تفضوهولك

قال بعصبية

بصي يا ندى أنا راجع البيت النهارده ومش عايز أسمع منك كلام عن المحامين والورق ده تاني

سألته

وإنت متأكد إنك عارف كل حاجة عن البيت؟

سكت لحظة وبعدين قال

أنا عارف أكتر منك بكتير

قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الجملة دي وراها سر أكبر من كل اللي اكتشفته

بعدها بنص ساعة أمي بعتتلي رسالة بتطلب مني أرجع البيت عشان نتكلم كلنا مع بعض

وافقت لكن قلتلها إن المحامية هتكون موجودة

فضلت تبعتلي رسايل وتحاول تقنعني إن مفيش داعي ندخل حد غريب بينا لكني أصريت

وصلت البيت بعد المغرب ولقيت أحمد قاعد في الصالون وولاده بيلعبوا في الأوضة وأمي واقفة جنب أبويا اللي كان باين عليه التوتر

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى