
أول ما دخلت أحمد قام وقال
أهو انتي جيتي أخيرًا ياريت نخلص من الفيلم ده
مردتش عليه وحطيت الملف على الترابيزة
أمي بصت للمحامية وقالت بضيق
هو إحنا وصلنا للدرجة دي يا ندى؟ تجيبي محامية على أبوكي وأمك؟
ردت منى بهدوء
أنا موجودة عشان أتأكد إن كل الأطراف فاهمة حقوقها والتزاماتها ومحدش يتعرض لأي ضغط
أبويا فضل ساكت لحد ما طلعت منى عقد جدتي وحطته قدامه
أول ما شاف الورقة وشه اتغير وإيده بدأت ترتعش
أمي بصتله وقالت
إنت مالك يا محمود؟ إيه اللي حصل؟
منى قالت
إحنا محتاجين نفهم ليه المستند ده متسجلش بشكل يحفظ حق ندى رغم إن فيه إقرار واضح من وقت شراء البيت
أحمد مسك الورقة بسرعة وقال
إيه الهبل ده؟ هو كل واحد هيطلع بورقة قديمة ويطالب بنص البيت؟
لكن المحامية سحبت الورقة من قدامه وقالت
دي مش ورقة عادية وهنراجع صحتها وإجراءاتها رسميًا
بصيت لأبويا وسألته
يا بابا أنا عايزة إجابة واحدة منك إنت كنت عارف إن جدتي سايبة ليا حق في البيت؟
أبويا فضل ساكت وعينه في الأرض
قربت منه وكررت السؤال
كنت عارف؟
رفع عينه ليا وأخيرًا اتكلم بصوت مكسور
أيوه يا ندى كنت عارف
حسيت إن قلبي اتكسر للمرة التانية وسألته
ومن إمتى؟
قال وهو بيحاول يهرب من عيني
من يوم ما جدتك كتبت الورق
أمي صرخت وقالت
محمود إنت بتقول إيه؟!
لكن أبويا كمل كلامه
أنا كنت ناوي أقولك بس الظروف اتغيرت وأحمد كان محتاج البيت أكتر
بصيتله وقلت
يعني حقي بقى مش مهم عشان أحمد محتاجه؟
محدش رد
وفي اللحظة دي أحمد قام من مكانه وخبط بإيده على الترابيزة وقال
أنا مش هسيب حد ياخد مني البيت ده بعد كل اللي حصل أنا وولادي هنعيش هنا سواء حد عاجبه أو لأ
منى بصتله بهدوء وقالت
محدش طلب منك تسيب البيت دلوقتي لكن لازم تعرف إن أي تصرف في الملكية من غير استكمال الإجراءات القانونية ومراعاة حقوق أصحابها ممكن يعرضكم لمشاكل كبيرة
أحمد بص لأبويا بعصبية وقال
إنت قلتلي إن كل الورق اتظبط وإن مفيش حد يقدر يعترض!
الجملة دي خلت أمي تحط إيدها على بقها وأبويا قام من مكانه فجأة
أما أنا فبصيت لأخويا وقلت
يعني إنت كنت عارف كل حاجة من البداية؟
أحمد اتلخبط وحاول يغير الكلام لكن المحامية طلعت ورقة تانية من الملف وقالت
قبل ما أي حد يتكلم لازم تشوفوا المستند ده لأنه وصلنا من جهة رسمية النهارده
حطت الورقة قدام أبويا
وأول ما قرأ أول سطر فيها رجع لورا ووقع على الكنبة وهو بيتمتم
إحنا كده خلاص انتهينا
بصيت للمحامية وسألتها
إيه الورقة دي؟
رفعت عينيها ليا وقالت
دي مش بس بتثبت إن فيه حق محتاج يتراجع في البيت دي كمان بتكشف إن فيه إجراء اتعمل باسمك من غير علمك وممكن يكون أخطر من كل اللي اكتشفناه لحد دلوقتي
وقبل ما تشرح أي حاجة أحمد خطف الورقة من على الترابيزة وصرخ
محدش يقرأ الورقة دي!
لكن المحامية بصتله وقالت بثبات
للأسف يا أستاذ أحمد الورقة دي وصلت خلاص ومش بإيدك تمنع الحقيقة إنها تظهر
وساعتها رن جرس الباب
أبويا بص ناحية الباب وشه بقى أبيض تمامًا وقال بصوت واطي
يا نهار أبيض… هو جه بنفسه؟!
ولما أمي فتحت الباب وشافت الشخص اللي واقف قدامها رجعت خطوتين لورا وقالت وهي مش مصدقة عينيها
إنت إيه اللي جابك هنا بعد كل السنين دي؟!
يتبع…
الشخص اللي كان واقف على الباب كان عم جلال المحامي القديم بتاع جدتي واللي آخر مرة شوفته فيها كنت لسه طفلة صغيرة
دخل البيت بهدوء وسلم على المحامية منى وبعدين بص لأبويا وقال
مساء الخير يا محمود واضح إنك كنت متأكد إني مش هظهر تاني
أبويا وقف مكانه ومقدرش ينطق بكلمة وأمي كانت بتبصله بخوف واضح
أحمد اتدخل وقال بعصبية
هو مين ده أصلًا وإيه علاقته بالموضوع؟
عم جلال بصله وقال
أنا المحامي اللي جدتك وكلتني أحافظ على حقوق حفيدتها ندى واللي للأسف أهلها قرروا يتصرفوا فيها من غير علمها
حسيت إن رجلي مش شايلاني وقعدت على الكنبة وسألته
يعني إيه يا أستاذ جلال؟ حضرتك تعرف إيه عن الموضوع؟
فتح شنطته وطلع ملف قديم وقال




