منوعات

محمود فتح اول ورقة

وكمان وفرلها شغل ثابت بمرتب مناسب وتأمين اجتماعي من غير ما يحسسها إنها مديونة له بأي حاجة

بعد فترة رجع محمود يزورهم في الشقة

فتح له ياسين الباب وجري عليه وهو بيضحك

يا عمو محمود تعالى شوف أوضتنا الجديدة

دخل محمود وشاف الأطفال بيلعبوا في أوضتهم وسلوى بتحضر الغدا في المطبخ

البنت الكبيرة قربت منه ومدتله رسمة كانت عاملاها

كان فيها بيت صغير وشجرة وتحتها أربعة أشخاص ماسكين إيد بعض

سألها محمود

مين الناس دول؟

ابتسمت وقالت

دي أنا وماما وإخواتي وإنت يا عمو

محمود اتأثر وسألها

ليه رسمتيني معاكو؟

ردت ببراءة

عشان إنت أول واحد صدق ماما لما قالت إنها مظلومة

محمود نزل لمستواها وحضنها وقال

أنا اللي لازم أشكركم إنكم فتحتوا عيني على حاجات كتير كنت مش شايفها

وفي اللحظة دي سلوى قربت منه وقالت

ربنا يجازيك خير يا أستاذ محمود إنت رجعتلنا الأمان بعد ما كنا فاكرين إن الدنيا قفلت في وشنا

بصلها محمود وقال

أنا مارجعتلكيش غير حقك يا سلوى وحقك ده كان لازم يرجع من غير ما تستني كل السنين دي

ومن اليوم ده محمود قرر يراجع كل حقوق العاملين في شركته بنفسه وعمل نظام واضح للمرتبات والشكاوى عشان محدش يقدر يظلم موظف تاني

أما سلوى فكانت كل ليلة قبل ما تنام تبص لأولادها وهما نايمين في سرايرهم الدافية وتفتكر الليالي اللي قضوها تحت الكوبري

وكانت كل مرة تحمد ربنا إن بنتها الصغيرة ماخافتش وإنها احتفظت بالأوراق اللي أنقذت عيلتها

لأن ساعات طفل صغير بيكون عنده شجاعة أكبر من شجاعة ناس كبيرة كتير

ومحمود اتعلم درس عمره ما هينساه

إن الفلوس ممكن تشتري بيت كبير وأثاث غالي وحياة مريحة

لكن مستحيل تشتري ضمير صاحي أو قلب رحيم

وإن أصعب حاجة مش إنك تكتشف إن حد خدعك

الأصعب إنك تكتشف إنك كنت عايش وسط الظلم كل يوم ومش واخد بالك منه

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى