منوعات

محمود فضل باصص للشاشه الموبايل

محمود وقف وقال: أنا نازل لها بنفسي.

شريف حاول يمنعه: استنى بس خلينا نخلص كلامنا الأول.

محمود قرب منه وقال: إنت نسيت إن دي بيتي؟

نزل محمود ومعاه الدكتور وكان بيفكر إزاي يخرج من الفيلا من غير ما يلفت انتباههم.

لكن أول ما وصل للصالة لقى نجلاء واقفة مستنياه.

كانت ماسكة في إيدها علبة الدوا الصغيرة.

قربت منه وقالت بابتسامة: حبيبي إنت شكلك تعبان خد دواك الأول.

محمود بص للحباية وقال: أنا عايز أعرف اسم الدوا ده وإيه مكوناته.

نجلاء اتوترت وقالت: إنت عارف إن ده علاجك من سنين.

محمود رد عليها: أنا عارف إنك بتديهولي من سنين لكن مش عارف هو إيه.

نجلاء بصت لشريف منصور وكأنها بتستنجده.

شريف تدخل وقال: يا محمود بلاش تعاند الناس اللي واقفة جنبك.

محمود مد إيده وخد العلبة وقرأ الاسم المكتوب عليها.

وبعدين بص للدكتور: ممكن تحتفظ بالعلبة دي وتفحصها؟

نجلاء صرخت: إنت بتعمل إيه؟ دي أدويتك ومينفعش حد ياخدها منك.

الدكتور رد بهدوء: مفيش أي مشكلة إننا نراجع مكونات الدواء ونتأكد إنه مناسب لحالته.

نجلاء بدأت تفقد أعصابها: أنا مش موافقة إن أي حد غريب يتدخل في علاج خطيبي.

محمود بص لها وقال: من النهارده محدش هيتدخل في علاجي غير الدكتور اللي أنا أختاره.

وفجأة سمعوا صوت ليلى جاية من ناحية المطبخ وهي بتنادي على أمها: ماما أنا عايزة أقول لعمو محمود حاجة.

سمر خرجت وراها وهي بتحاول تهديها.

محمود قرب من البنت ونزل لمستواها: قولي يا ليلى يا حبيبتي.

البنت بصت لنجلاء بخوف وبعدين همست: أنا شفت طنط نجلاء وهي بتحط حاجة صغيرة في رقبتك وإنت نايم من كام يوم.

محمود اتجمد مكانه.

نجلاء صرخت فيها: إنتي بتكدبي يا بنت!

ليلى خافت واستخبت ورا أمها.

لكن محمود مسك إيد سمر وقال لها: خلي بنتك تطمن أنا مش هسمح لحد يزعق لها.

وبعدين رجع بص لنجلاء وقال: إنتي حطيتي إيه في رقبتي؟

نجلاء بدأت تعيط وتقول: أنا كنت بحاول أساعدك يا محمود إنت مش فاهم حاجة.

محمود قرب منها وقال: يبقى فهميني.

لكنها ماقدرتش ترد.

وفي اللحظة دي وصلته رسالة على موبايله من رقم الدكتور ياسر فؤاد: افتح التسجيل رقم 7 وهتعرف مين اللي زرع الجهاز في رقبتك ومين اللي اختار يوم الجمعة عشان ينهي كل حاجة.

محمود فتح الفلاشة اللي كانت معاه ودور على التسجيل رقم 7.

ضغط تشغيل.

في البداية سمع صوت باب بيتقفل وبعدها صوت خطوات.

ثم سمع صوت نجلاء بتقول: إحنا لازم نخلص من موضوع الجهاز قبل يوم الجمعة.

وجاوبها صوت شريف منصور: متقلقيش أنا رتبت كل حاجة والتقرير الطبي هيخلي أي حد يصدق إن محمود فقد أهليته.

لكن الصوت اللي جه بعد كده كان هو الصدمة الحقيقية.

صوت الدكتور شريف الجندي نفسه!

كان بيقول: أنا خلصت تركيب الجهاز زي ما طلبتوا والمادة اللي بتخرج منه هتبدأ تأثر على ذاكرته تدريجيًا.

محمود رفع عينه ناحية الدكتور اللي واقف جنبه.

والدكتور شريف الجندي كان واقف مكانه مش بيتحرك.

محمود قال بصوت مخنوق: إنت كمان يا دكتور؟

الدكتور حاول يتكلم لكن محمود رجع خطوة لورا.

وفجأة الدكتور شريف الجندي قال: استنى يا محمود التسجيل ده مش كامل.

لكن شريف منصور اللي كان واقف عند باب الصالة ابتسم وقال: خلاص يا دكتور اللعبة انتهت.

وفي اللحظة دي دخل اتنين من رجال الأمن وشالوا سمر من مكانها وأخدوها ناحية الباب.

ليلى صرخت وهي بتعيط: ماما!

محمود جري ناحيتهم لكن شريف وقف في طريقه وقال: لو عايز تشوف سمر وبنتها تاني اسمع الكلام كويس.

محمود بص له بغضب وقال: إنتوا دخلتوا بنت صغيرة في الموضوع ده؟

شريف قرب منه وهمس: إحنا لسه مابدأناش يا محمود.

وبعدين طلع من جيبه ورقة وحطها قدامه.

كانت عبارة عن عقد تنازل كامل عن مجموعة شركات البدري لصالح شركة جديدة باسم مجهول.

والتوقيع الموجود في آخر صفحة كان توقيع محمود نفسه.

لكن محمود كان متأكد إنه عمره ما شاف الورقة دي قبل كده.

رفع عينه لشريف وسأله: إنتوا زورتوا توقيعي؟

شريف ابتسم وقال: مش بس زورناه يا محمود.

وبص ناحية نجلاء وقال: نجلاء عندها النسخة الأصلية من تسجيل صوتك وإنت بتوافق على كل حاجة.

محمود حس إن كل الأبواب بتتقفل حواليه.

لكن قبل ما شريف يكمل كلامه رن تليفون نجلاء.

بصت للشاشة واتغير لون وشها.

كانت مكالمة من رقم مجهول.

ردت وهي بتترعش: أيوه؟

وجالها صوت راجل قال جملة واحدة: أنا ياسر فؤاد ولسه عايش يا نجلاء وعندي الدليل اللي يثبت إنكوا حاولتوا تتخلصوا من محمود.

الموبايل وقع من إيدها.

وفي نفس اللحظة اتفتح باب الفيلا الرئيسي ودخل راجل كبير في السن لابس بدلة رمادي وبيسند نفسه على عصاية.

محمود بص له ومش قادر يصدق عينيه.

كان الدكتور ياسر فؤاد بنفسه.

لكن الدكتور ماكانش جاي لوحده.

كان معاه ظابط شرطة وملف ضخم فيه كل التقارير الأصلية.

وقبل ما محمود يسأله أي سؤال رفع الدكتور الملف وقال: يا محمود أنا آسف إني اتأخرت عليك كل السنين دي.

بس لازم تعرف إن الجهاز اللي في رقبتك مش أخطر حاجة زرعوها جواك.

الأخطر إن فيه حد من أقرب الناس ليك كان بيديك دوا كل يوم بيخلي جسمك ينهار تدريجيًا.

وبعدين بص ناحية نجلاء وقال: والشخص ده مش بس خطيبتك.

ده كمان كان بيجهز تقرير يثبت إنك غايب من الناحية الطبية قبل ما تغيب فعلًا.

محمود بص لنجلاء وسألها بصوت مليان وجع: هو إنتي كنتي عايزة تتخلصي مني؟

نجلاء بدأت ترجع لورا وهي بتبكي.

لكن الدكتور ياسر فتح الملف وطلع منه صورة قديمة وحطها قدام محمود.

وقال: قبل ما تحكم عليها لازم تعرف مين اللي دفعها تعمل كل ده.

محمود مسك الصورة.

وأول ما شاف الشخص الواقف جنب نجلاء في الصورة حس إن الصدمة أكبر من كل اللي فات.

لأن الشخص ده كان آخر إنسان ممكن يتخيل إنه يكون شريك في المؤامرة…

يتبع في الجزء الأخير حيث هتتكشف الحقيقة كاملة وهيظهر صاحب الخطة الحقيقي وهتعرفوا مصير محمود ونجلاء وشريف.

محمود فضل ماسك الصورة وإيده بتترعش وعينيه مش مصدقة اللي شايفاه.

الشخص اللي واقف جنب نجلاء في الصورة كان أخوه الأصغر حسام.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى