منوعات

محمود كان واقف في وسط مكتبه

محمود كان واقف وسط مكتبه ومش قادر يصدق الصورة اللي قدامه فضل يكبرها بإيده ويبص لمراته اللي كان من كام ساعة بيقول إنها متعرفش تتعامل مع رجال الأعمال دلوقتي داخلة أكبر حفلة في البلد من إيد حسن الشناوي شخصيا

 

اتصل بنهى بسرعة

 

إنتي متأكدة إن دي منى

 

نهى ردت بتوتر

 

أيوه يا فندم أنا شوفتها بعيني وهي داخلة مع الأستاذ حسن والناس كلها قامت تسلم عليها

 

محمود صرخ فيها

 

طب وإنتي واقفة بتعملي إيه روحي اعرفي هي بتعمل إيه هناك ومين الراجل اللي معاها

 

نهى سكتت لحظة وبعدين قالت

 

يا فندم ده الأستاذ حسن الشناوي صاحب المجموعة بنفسه

 

محمود قفل المكالمة بعصبية وخطف مفاتيح عربيته وخرج من المكتب من غير حتى ما ياخد الجاكيت بتاعه

 

وفي نفس الوقت كانت منى واقفة وسط القاعة الكبيرة بفستانها الأزرق اللي سهرت سبع أسابيع عشان تعمله

 

الإضاءة كانت مبهرة والقاعة مليانة رجال أعمال وشخصيات مهمة وكل العيون كانت متجهة ناحيتها

 

حسن الشناوي وقف جنبها وقال بصوت مسموع

 

أنا عايز أقول قدام كل الموجودين إن الست دي مش مجرد خياطة شاطرة دي إنسانة صاحبة قلب كبير وفضلها عليا وعلى بنتي عمرنا ما هننساه

 

منى اتكسفت وقالت

 

يا أستاذ حسن أنا معملتش حاجة تستاهل كل ده

 

حسن ابتسم وقال

 

إنتي يمكن شايفة إنك عملتي حاجة بسيطة لكن بالنسبالي إنتي رجعتي لمراتي فرحتها في آخر أيامها وخلتي بنتي تحتفظ بذكرى عمرها ما هتنساها

 

الناس بدأت تصفق ومنى كانت عينيها مليانة دموع لكنها المرة دي كانت دموع فرحة وكرامة

 

ملك قربت منها وحضنتها وقالت

 

أنا فخورة بيكي يا طنط منى ولو مكنتيش موجودة مكنتش هعرف أحضر الليلة دي

 

منى ابتسمت ومسحت دمعة من على خدها

 

ربنا يفرح قلبك يا حبيبتي

 

وفجأة صوت راجل جه من وراهم

 

منى

 

التفتت ولقت محمود واقف ووشه متغير من الغضب والصدمة

 

منى بصتله بهدوء وقالت

 

أهلا يا محمود

 

قرب منها وقال بصوت واطي

 

إنتي إيه اللي جابك هنا

 

منى ردت بثبات

 

جايه بدعوة شخصية من صاحب الحفلة

 

محمود بص لحسن وقال

 

معلش يا أستاذ حسن واضح إن حصل سوء تفاهم دي مراتي وأنا كنت قايلها متجيش

 

حسن رد ببرود

 

وأنا اللي عزمتها بنفسي يا محمود ومش فاكر إن الدعوة كانت محتاجة موافقتك

 

محمود ابتلع ريقه وحاول يضحك

 

طبعا يا فندم أنا بس كنت خايف عليها من الزحمة

 

منى بصتله وقالت

 

متتعبش نفسك يا محمود أنا عارفة أدبر نفسي كويس

 

حسن ابتسم وقال

 

واضح إن مراتك عندها قدرات إنت للأسف مش عارف قيمتها

 

محمود وشه احمر من الإحراج والناس اللي حواليهم بدأت تركز في الحوار

 

حاول يغير الموضوع وقال

 

طيب يا أستاذ حسن أنا كنت حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع العقود الجديدة

 

حسن بصله وقال

 

العقود ممكن تستنى لكن في موضوع تاني محتاجين نتكلم فيه

 

محمود اتوتر

 

موضوع إيه يا فندم

 

حسن بص لمنى وبعدين رجع بصله

 

موضوع التوقيع اللي موجود على عقد التمويل بتاع مليون وتمانمية ألف يورو

 

منى عقدت حواجبها وبصت لمحمود

 

توقيع إيه

 

محمود حاول يتدخل بسرعة

 

يا أستاذ حسن ده موضوع إداري بسيط ومالوش علاقة بالحفلة

 

حسن رفع إيده وقال

 

أنا مش بحب أتكلم في أمور زي دي وسط الناس لكن طالما مراتك موجودة يبقى من حقها تعرف

 

منى بصت لجوزها وقالت

 

محمود إنت عملت إيه

 

محمود قرب منها وهمس بعصبية

 

اسكتي دلوقتي ونتكلم في البيت

 

منى رجعت خطوة لورا وقالت

 

لأ أنا عايزة أفهم دلوقتي

 

حسن أخرج نسخة من ورقة كانت معاه وسلمها لمنى

 

منى مسكت الورقة وبدأت تقرا ولما وصلت لخانة التوقيع حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها

 

كان اسمها مكتوب بالكامل وتحت الاسم توقيع شبه توقيعها لدرجة تخوف

 

رفعت عينيها لمحمود وقالت

 

إنت جبت الإمضا دي منين

 

محمود حاول يسيطر على الموقف

 

ده إجراء عادي يا منى وإنتي كنتي عارفة إني محتاج أخلص التمويل

 

منى صوتها بدأ يعلى

 

أنا عمري ما مضيت على الورق ده ولا وافقت إنك تاخد قرض باسمي

 

حسن تدخل وقال

 

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى