منوعات

ادهم فضل واقف مكانه

أدهم فضل واقف مكانه مش قادر يستوعب اللي شايفه وعينه بتتنقل بين الصورة اللي في إيده وبين مريم اللي كانت واقفة قدامه ووشها شاحب

 

مسك الصورة بعنف وقربها من عينه وقال بصوت مرتعش

 

إنتي تعرفي أخويا منين

 

مريم سكتت وبصت للحاجة فاطمة اللي كانت دموعها مغرقة وشها وبتحاول تتكلم بإيديها

 

أدهم صرخ فيها

 

أنا بكلمك إنتي مش أمي ردي عليا

 

مريم خدت نفس طويل وقالت

 

أخوك مكنش مجرد شخص عرفته يا أستاذ أدهم ده كان الإنسان اللي حبيته واللي وعدني إنه هيرجعلي مهما حصل

 

أدهم ضحك ضحكة عصبية وقال

 

إنتي بتقولي إيه هو أخويا مات من أربع سنين ودفناه بإيدينا

 

مريم ردت وهي بتحاول تمنع دموعها

 

اللي اتدفن يومها مش أخوك

 

سكتت الأوضة كلها

 

أدهم قرب منها ومسك دراعها وقال

 

إنتي بتتهمي مين بالكلام ده

 

مريم سحبت دراعها وقالت

 

أنا مش بتهم حد أنا بقول الحقيقة اللي فضلت مخبياها سنين عشان كنت خايفة على بنتي

 

أدهم بص لها باستغراب

 

بنتك إيه علاقتها بالموضوع

 

مريم حطت إيدها على صدرها وقالت

 

ليلى بنتي عندها ست سنين وأبوها هو أخوك

 

أدهم رجع لورا كأنه اتضرب على دماغه

 

إنتي عايزة تقولي إن عندي بنت أخويا عايشة ومحدش يعرف عنها حاجة

 

مريم هزت راسها وهي بتعيط

 

أيوه

 

وقبل ما أدهم ينطق دخل الدكتور اللي جه مع الإسعاف وطلب من الجميع يبعدوا عن الحاجة فاطمة شوية

 

بعد ما كشف عليها قال إن حالتها محتاجة متابعة في المستشفى وإنها كانت معرضة لأزمة خطيرة بسبب إهمال علاجها وعدم الاهتمام بإشارات استغاثتها

 

أدهم طلب من السواق يجهز العربية وفضل واقف عند الباب مستني الدكتور يخلص

 

لكن الحاجة فاطمة كانت رافضة تسيب إيد مريم

 

مريم قربت منها وقالت بلغة الإشارة

 

متخافيش يا حاجة أنا مش همشي غير لما أطمن عليكي

 

الحاجة فاطمة ردت عليها بإشارات سريعة

 

خلي بالك من حفيدتي ومتخليش حد ياخدها مني

 

مريم اتفاجئت

 

إنتي عرفتي منين إنها حفيدتك

 

الحاجة فاطمة ابتسمت وسط دموعها وأشارت للصورة اللي كانت لسه في إيد أدهم وبعدها حطت إيدها على قلبها

 

مريم فهمت إنها كانت عارفة من زمان إن ابنها كان بيحبها وإنه كان بيتكلم عنها قدامها

 

بعد ما نقلوا الحاجة فاطمة للمستشفى أدهم طلب من مريم تقعد معاه في الصالون

 

قعد قصادها وحط الصورة على الترابيزة

 

عايز أعرف كل حاجة من أول يوم قابلتي فيه أخويا

 

مريم فضلت ساكتة شوية وبعدين بدأت تحكي

 

قالت إنها قابلت يوسف في مستشفى الزقازيق الجامعي لما كانت بتزور والدتها وإنه كان هناك مع والدته الحاجة فاطمة في زيارة دورية

 

في البداية كان شاب هادي ومختلف عن كل الناس اللي قابلتهم

 

كان بيحترمها وبيسمعها وبيتعامل معاها كإنها إنسانة ليها قيمة مش مجرد بنت بسيطة بتشتغل علشان تصرف على نفسها

 

وبعد شهور من التعارف حبوا بعض واتفقوا يتجوزوا

 

لكن أدهم كان رافض العلاقة من البداية

 

كان شايف إن أخوه لازم يتجوز واحدة من مستوى العيلة وإن مريم مش مناسبة لاسم المنشاوي

 

وفي يوم يوسف اختفى فجأة

 

بعدها بأيام وصل لمريم خبر إنه مات في حادثة عربية على طريق القاهرة الإسماعيلية

 

مريم انهارت وقتها وكانت حامل في ليلى في أول شهورها

 

حاولت تتواصل مع العيلة لكن محدش رد عليها

 

ولما راحت القصر أدهم بنفسه قابلها وقال لها إن أخوه مات وإنها لازم تنسى أي حاجة كانت بينهم

 

وبعدها هددها لو حاولت تستخدم اسم العيلة أو تطالب بأي حقوق

 

أدهم كان بيسمع وكل كلمة بتخليه يحس إن الأرض بتنسحب من تحته

 

قال بصوت مخنوق

 

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى