منوعات

ادهم فضل واقف مكانه

 

مريم بصت له وقالت

 

يمكن إنت متعرفش لكن فيه حد في البيت ده كان عارف كل حاجة

 

أدهم سألها بسرعة

 

مين

 

مريم مدت إيدها للصورة ولفتها على ضهرها وأشارت للجملة المكتوبة

 

هما عرفوا إني عايش

 

وبعدين قالت

 

يوسف كان عارف إن فيه ناس بتراقبه وإن حياته في خطر وكان بيقوللي لو حصله حاجة متصدقش أي خبر عن موته غير لما تشوفيه بعينك

 

أدهم وقف فجأة وبدأ يمشي في الصالون بعصبية

 

يعني إنتي عايزة تفهميني إن أخويا عايش طول الأربع سنين دول وإن فيه حد مخبيه عننا

 

مريم ردت

 

أنا مش عارفة هو فين دلوقتي ولا حتى عايش ولا مات بجد المرة دي لكن آخر رسالة وصلتلي منه كانت من شهرين

 

أدهم لف ناحيتها بسرعة

 

إيه الرسالة دي

 

مريم طلعت موبايلها وفتحت محادثة قديمة وورته رسالة من رقم مجهول

 

كانت مكتوبة فيها جملة واحدة

 

خلي بالك من ليلى ومتخليش حد يعرف إنها بنتي لحد ما أرجع

 

أدهم مسك الموبايل وإيده بتترعش

 

وفجأة موبايله هو رن

 

كان رقم غريب

 

رد وهو بيقول ألو

 

لكن اللي سمعه من الطرف التاني خلاه يقف مكانه

 

صوت راجل هادي قال

 

مساء الخير يا أدهم بيه أتمنى تكون شوفت الصورة اللي أمك طلعتها لمريم

 

أدهم صرخ

 

إنت مين وإزاي عرفت اللي حصل في البيت

 

الراجل ضحك وقال

 

أنا الشخص اللي كان مع أخوك في آخر يوم شوفته فيه

 

أدهم قرب الموبايل من ودنه وقال

 

إنت عارف يوسف فين

 

الراجل سكت لحظة وبعدين قال

 

يوسف مش هو السر الوحيد اللي اتخبى عنك يا أدهم بيه

 

أدهم حس إن قلبه هيقف

 

يعني إيه

 

الراجل رد بجملة واحدة

 

أبوك الله يرحمه مامتش وهو متأكد إن يوسف مات زي ما قالولك

 

وبعدها قفل الخط

 

أدهم فضل باصص للموبايل وهو مش قادر يتكلم

 

وفي نفس اللحظة وصلت رسالة على موبايل مريم

 

فتحتها ولقت صورة جديدة لليلى وهي خارجة من المدرسة وماشية جنب واحدة ست غريبة

 

وتحت الصورة مكتوب

 

لو عايزة بنتك تفضل في أمان انسي يوسف وانسي عيلة المنشاوي

 

مريم صرخت وقامت من مكانها

 

ليلى في خطر

 

لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه إن الست اللي كانت ماشية جنب ليلى مكنتش غريبة عن العيلة أبدا

 

دي كانت مرات عمها

 

والست دي كانت آخر واحدة شافت يوسف قبل ما يختفي بأربع سنين…

مريم كانت واقفة في نص الصالون والموبايل بيترعش في إيدها وهي بتعيد مشاهدة صورة بنتها ليلى اللي بعتها الشخص المجهول

 

صرخت وهي بتبص لأدهم

 

أنا لازم أروح لبنتي حالا محدش هيقرب منها طول ما أنا عايشة

 

أدهم قام من مكانه بسرعة وقال

 

اهدي يا مريم أنا هبعت السواق يجيبها من المدرسة

 

مريم بصت له بغضب

 

إنت مش فاهم أنا خايفة من إيه أنا فضلت ست سنين بحمي بنتي لوحدي ومش هسمح لحد من عيلتك ياخدها مني

 

أدهم سكت لحظة وبعدين قال

 

أنا مش عايز أخدها منك دي بنت أخويا ودمها من دمي ومن النهارده أي حد يقرب منها هيبقى بيقرب مني أنا شخصيا

 

مريم مكنتش واثقة فيه لكنها اضطرت توافق إنها تروح معاه

 

في الطريق اتصل أدهم بمدير المدرسة وطلب منه محدش يسمح لأي شخص يستلم ليلى غير والدتها

 

لكن المفاجأة إن المدير قاله إن ليلى خرجت من المدرسة من نص ساعة

 

مريم صرخت

 

خرجت إزاي ومن اللي استلمها

 

المدير رد بتوتر

 

في ست جت وقالت إنها قريبتكم وقدمت صورة بطاقة وقالت إن حضرتك بعتاها

 

مريم حست إن الدنيا اسودت قدام عينيها

 

أدهم ضغط على البنزين وقال للسواق يسرع

 

بعد عشر دقايق وصلوا المدرسة وطلب أدهم يشوف تسجيلات الكاميرات

 

ظهر في التسجيل ست أنيقة لابسة نضارة كبيرة وبتتكلم مع ليلى وبتوريها صورة لمريم

 

ليلى جريت عليها وحضنتها لأنها افتكرتها واحدة تعرف ماما

 

لكن الست مسكت إيدها ومشيت بيها بسرعة

 

مريم كانت بتعيط وهي بتشوف بنتها بتبعد قدام عينيها

 

وفجأة أدهم وقف الفيديو عند لحظة ظهور وش الست

 

وقال بصوت مخنوق

 

دي نجلاء مراتي

 

مريم بصت له بصدمة

 

مراتك ليه تعمل كده

 

أدهم مردش واتصل بيها فوراً

 

ردت نجلاء بصوت هادي وكأن مفيش حاجة حصلت

 

أيوه يا حبيبي

 

أدهم صرخ فيها

 

ليلى فين يا نجلاء

 

سكتت ثواني وبعدين ضحكت

 

واضح إنك عرفت إن بنت يوسف رجعت تظهر في حياتنا

 

أدهم قال

 

رجعي البنت حالا وإلا هبلغ الشرطة

 

نجلاء ردت ببرود

 

إنت مش فاهم يا أدهم أنا بحميك من مصيبة أكبر من اللي تتخيلها

 

وبعدين قفلت المكالمة

 

مريم مسكت دراع أدهم وقالت

 

هي عارفة يوسف فين صح

 

أدهم بص لها من غير ما يرد

 

وبعد لحظات وصلته رسالة من نجلاء فيها عنوان مخزن قديم في منطقة بلبيس

 

ومكتوب تحت العنوان

 

تعالى لوحدك لو عايز تشوف بنت أخوك

 

أدهم كان هيخرج لكن مريم وقفته

 

أنا جاية معاك

 

أدهم رفض

 

المكان ممكن يكون خطر

 

مريم ردت بعصبية

 

دي بنتي ومفيش خطر في الدنيا يخليني أسيبها لوحدها

 

وصلوا للمخزن بعد المغرب وكان المكان مهجور والبوابة مفتوحة بشكل غريب

 

أدهم دخل الأول ومريم وراه وهي بتنادي على بنتها

 

ليلى يا حبيبتي إنتي فين

 

وفجأة سمعوا صوت طفلة من جوه

 

ماما

 

مريم جريت ناحية الصوت ولقت ليلى قاعدة على كرسي في أوضة صغيرة ومفيش عليها أي أذى

 

جريت عليها وحضنتها بقوة وفضلت تبوسها وتعيط

 

لكن أدهم لاحظ إن فيه راجل واقف في آخر الأوضة ووشه مستخبي في الضلمة

 

قاله

 

إنت مين وإيه علاقتك بمراتي

 

الراجل خرج خطوة للنور وقال

 

أنا مش جاي أتكلم عن نجلاء أنا جاي أقولك الحقيقة اللي عيلتك دفنتها من أربع سنين

 

أدهم قرب منه

 

إنت اللي اتصلت بيا

 

الراجل هز راسه وطلع ظرف قديم من جيبه

 

جوه الظرف كان فيه عقد زواج عرفي وصورة ليوسف واقف جنب نجلاء

 

مريم أول ما شافت الصورة شهقت

 

دي نجلاء

 

الراجل قال

 

يوسف اكتشف قبل اختفائه إن نجلاء كانت متجوزة من أخوه الكبير بعقد عرفي قبل جوازها من أدهم وإنها كانت بتلعب على الاتنين علشان توصل لفلوس العيلة

 

أدهم اتراجع وهو مش مصدق

 

إنت بتقول إيه

 

الراجل كمل

 

يوسف كان معاه تسجيلات تثبت إن نجلاء اتفقت مع واحد يزور تقرير الحادثة ويطلع شهادة وفاة باسم شخص تاني علشان الكل يفتكر إنه مات

 

أدهم مسك العقد وإيده بتترعش

 

يعني أخويا عايش

 

الراجل رد

 

أيوه يوسف عايش وكان متخبي بعيد عن مصر لكن نجلاء عرفت مكانه من فترة وحاولت توصله قبل ما يرجع

 

مريم حضنت ليلى أكتر وسألته

 

طيب هو فين دلوقتي

 

الراجل بص لها وقال

 

هو قريب جدا منكم لكن قبل ما تشوفوه لازم تعرفوا إن فيه حد من عيلته كان بيساعد نجلاء من البداية

 

أدهم قال بعصبية

 

مين

 

الراجل طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي

 

وفجأة خرج صوت والد أدهم المتوفي من السماعة

 

أنا موافق على كل اللي اتفقتوا عليه المهم يوسف يختفي للأبد

 

أدهم وقع على أقرب كرسي وحط إيده على راسه

 

أبويا كان عارف

 

مريم كانت واقفة مش قادرة تستوعب إن كل السنين دي كانت مبنية على كذبة كبيرة

 

لكن فجأة ليلى شدت هدومها وقالت بصوت صغير

 

ماما هو الراجل اللي كان بيزورني كل عيد ميلاد هو نفس الراجل اللي في الصورة

 

مريم نزلت لمستوى بنتها وسألتها

 

راجل مين يا حبيبتي

 

ليلى أشارت ناحية الصورة وقالت

 

بابا كان بيجيلي كل سنة ويحطلي هدية تحت الباب ويقولي متقوليش لماما إني جيت

 

مريم حست إن قلبها وقف

 

أدهم قرب من ليلى وسألها

 

إنتي شفتي بابا يوسف بعينك

 

ليلى هزت راسها وقالت

 

أيوه وكان بيعيط كل ما يشوفني وكان بيقولي إنه مستني اليوم اللي يقدر فيه ياخدني أنا وماما ونعيش مع بعض

 

مريم انفجرت في العياط لأنها فهمت إن يوسف كان قريب منها طول السنين دي لكنه كان ممنوع يقرب

 

وفجأة موبايل الراجل رن

 

رد بسرعة ووشه اتغير

 

قفل المكالمة وبص لأدهم وقال

 

يوسف عرف إنكم وصلتوا للحقيقة وهو في الطريق ليكم

 

مريم قربت منه وهي بتترعش

 

هو جاي هنا

 

الراجل هز راسه

 

أيوه بس فيه مشكلة

 

أدهم سأله

 

إيه المشكلة

 

الراجل بص ناحية الباب وقال

 

نجلاء عرفت مكاننا وبعتت ناس للمخزن

 

وفي اللحظة دي سمعوا صوت عربيات بتقف بره وصوت خطوات كتير بتقرب من الباب

 

مريم حضنت ليلى ووقفت ورا أدهم

 

وفجأة الباب اتفتح ودخلت نجلاء وهي ماسكة مسدس ووشها مليان غضب

 

بصت لمريم وقالت

 

كنت عارفة إنك هتظهري تاني يا مريم بس مكنتش متخيلة إنك هتجيبي معاكي الدليل اللي ممكن يضيعني

 

أدهم وقف قدامها وقال

 

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى