منوعات

سماح فضلت ماسكه الموبويل

اتقدم بلاغ رسمي بالتلاعب والاستحواذ على الأموال وتم إرسال طلب عاجل لتتبع التحويل وتجميد المبلغ لحين التحقيق.

وفي نفس الوقت سماح قررت تتصل بأحمد.

رد عليها وهو بيضحك.

ـ إيه يا حبيبتي وحشتيني؟ كنت عارف إنك مش هتقدري تستحملي يوم من غيري.

سماح ردت بهدوء غريب

ـ عندك حق يا أحمد أنا فعلاً مش قادرة أستحمل.

ـ أمال مالك صوتك متغير ليه؟

ـ كنت عايزة أقولك إن أبويا كان عنده حق في كل كلمة قالها عنك.

الصمت سيطر على المكالمة.

أحمد اتوتر وقال

ـ إنتي بتقولي إيه؟

ـ بقولك إني عرفت كل حاجة يا أحمد وعرفت حكاية عم حسن وفؤاد وعرفت إنك عدلت توقيعي عشان تاخد ميراثي.

أحمد بدأ يزعق

ـ إنتي فاكرة إن معاكي حاجة تثبت الكلام ده؟ كل الأوراق قانونية ومحدش هيقدر يعمل معايا حاجة.

سماح ابتسمت بسخرية وقالت

ـ يبقى متقلقش وخليك على كلامك ده لما تقابل المحققين.

أحمد قفل المكالمة فوراً.

بعد أقل من ساعة وصل للمحامي اتصال من البنك.

تم رصد المبلغ في حساب وسيط تابع لشركة وهمية وتم إيقاف أي عمليات سحب أو تحويل جديدة عليه بعد طلب الجهات المختصة.

لكن أحمد كان بدأ يحس إن الخطة بتنهار.

اتصل بعم حسن وقاله بعصبية

ـ لازم نتصرف النهارده قبل ما يوصلوا لينا.

عم حسن رد عليه

ـ أنا قولتلك من الأول متدخلش سماح في الموضوع.

ـ خلاص بقى الفلوس خرجت من الحساب ولازم ناخدها ونمشي.

لكن اللي أحمد مكنش يعرفه إن المكالمة كانت بتتسجل بأمر من الجهات المختصة بعد تقديم البلاغ.

وفي نفس اليوم وصل أحمد إلى الشقة اللي كان مجهزها مع رنا في الساحل.

فتح الباب وهو متوقع يلاقيها مستنياه.

لكن لقاها واقفة ومعاها شنطتها.

قال بغضب

ـ إنتي رايحة فين؟

ردت عليه وهي بتحاول تمنع دموعها

ـ أنا راجعة لأهلي ومش عايزة أشوفك تاني.

ـ إنتي اتجننتي؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟

رنا بصت له وقالت

ـ إنت معملتش حاجة عشاني يا أحمد. إنت كنت بتستخدمني زي ما استخدمت سماح. حتى ابني كنت مستعد تضحي بيه عشان الفلوس.

أحمد قرب منها وقال بتحذير

ـ هتندمي على اللي بتعمليه.

لكن قبل ما يكمل كلامه خبط شديد على الباب.

فتح لقى رجال الشرطة قدامه ومعاهم إذن ضبط وإحضار.

حاول ينكر كل حاجة لكن الأدلة كانت واضحة.

وفي نفس الوقت تم ضبط عم حسن أثناء محاولته السفر من مطار القاهرة.

أما فؤاد اللي الكل كان فاكره غاب من خمس سنين فقد تم التوصل لمكانه بعد تتبع الحسابات والتحويلات واتضح إنه كان عايش بهوية مختلفة وبيساعدهم في إدارة الأموال المأخوذة.

وبعد التحقيقات ظهرت الحقيقة كاملة.

أحمد كان بيعدل مستندات باسم سماح من فترة طويلة وكان عم حسن بيساعده في إخفاء التحويلات القديمة الخاصة بشركة والدها.

أما المبلغ اللي حاولوا ياخدوه فكان جزء كبير منه ميراث سماح اللي والدها حاطط عليه حماية قانونية تمنع التصرف فيه من غير موافقتها الصحيحة.

استمرت القضية عدة شهور.

وخلال الفترة دي سماح رفعت دعوى طلاق وقدمت كل الأدلة اللي تثبت التلاعب والغدر ومحاولة الاستحواذ على أموالها.

ورنا قررت تتعاون مع التحقيقات وقدمت كل الرسائل والتسجيلات اللي كانت معاها.

وبعد مراجعة التحويلات والأوراق قدرت الجهات المختصة تجمد المبلغ وتسترد الجزء الأكبر منه لحين انتهاء الإجراءات القانونية.

أما أحمد وعم حسن فواجهوا اتهامات التلاعب والاستحواذ على الأموال والتلاعب المالي.

وفي أول جلسة ظهرت فيها سماح بعد شهور من بداية الأزمة شافت أحمد واقف بعيد عنها.

حاول يبصلها ويكلمها.

ـ سماح استني أنا عايز أشرحلك.

بصت له وقالت بهدوء

ـ إنت خدت من عمري 14 سنة وكنت فاكر إنك هتاخد كمان تعب أبويا وحقه؟ أنا مش زعلانة على الفلوس قد ما أنا زعلانة إني صدقت إنك راجل يستاهل الثقة.

أحمد نزل عينيه ومقدرش يرد.

بعد انتهاء القضية حصلت سماح على حكم الطلاق واستردت حقوقها المالية بعد استكمال الإجراءات.

أما رنا فولدت ولد وقررت تربيه بعيد عن أحمد وبدأت حياة جديدة مع أهلها.

وبعد سنة رجعت سماح لشركة والدها القديمة بعد ما أعادت تنظيمها وفتحت أبوابها من جديد.

علقت صورة أبوها في مكتبه وحطت تحتها جملة كان دايماً بيقولها لها

«الفلوس ممكن تتعوض يا بنتي لكن كرامتك لو ضاعت متسمحيش لحد ياخدها منك تاني».

وفي يوم افتتاح الشركة وقفت سماح قدام العمال والموظفين وقالت

ـ أنا مش راجعة عشان أثبت لحد إني قدرت أنجح من غيره أنا راجعة عشان أكمل حلم أبويا اللي ناس كتير حاولت تأخذه.

الناس صفقت لها ودموع الفرح في عينيها.

وبعد الحفل وصلها جواب من رنا.

كان مكتوب فيه

«أنا عارفة إنك مش مطالبة تسامحيني على اللي حصل لكن حبيت أشكرك لأنك رغم كل اللي عملته فيكي رفضتي تخليني أتحمل مسؤولية أنا مش صاحبتها. ابنك مش ذنبه اختيارات أبوه وأتمنى ربنا يعوضك عن كل وجع شفتيه».

سماح قرأت الجواب وقفلت الظرف وحطته في درج مكتبها.

هي مسامحتش أحمد ولا نسيت اللي عمله فيها لكن قررت متخليش الماضي ياخد منها باقي عمرها.

وبكده انتهت الحكاية وعرفت سماح إن أصعب غدر مش إن جوزك يحب واحدة تانية لكن إن الشخص اللي ائتمنتيه على قلبك وبيتك يبقى هو نفسه اللي بيخطط ياخد تاريخ عيلتك كله.

والأغرب إن أبوها غاب من سنين لكنه كان سايب لها الدليل اللي أنقذها في الوقت المناسب.

تمت بحمد الله ❤️

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى