
الراجل اللي كان واقف على باب بيتي بصلي بانفعال وقاللي إنت مين وبتعمل إيه مع مراتي وابني.
أنا وقفت قدامه وقلتله إنت بتتكلم عن مين بالظبط.
بص ناحية آية وقال دي مراتي وأنا جاي آخدها هي والولد اللي في حضن البنت دي.
آية أول ما سمعت كلامه قامت من على السرير رغم إنها كانت لسه تعبانة من الولادة وقالتله إنت مالكش دعوة بيا ولا بابني امشي من هنا.
الراجل ضحك بسخرية وقاللي شوفت يا عم محمود هي بتتكلم كده عشان إنت مش عارف حقيقتها.
أنا طلبت منه يتكلم باحترام وقالتله لو عندك مشكلة معاها تتحل بعيد عن بيتي لكن مش هسمحلك تدخل تصوت وتضغط عليها قدام بنتي.
سلمى كانت واقفة في ركن الأوضة وحاضنة البيبي وخايفة من صوته وآية كانت بتترعش وكل شوية تبص على ابنها كأنها خايفة الراجل يبعده عنها.
بعد ما حذرته إني هطلب الشرطة لو ما مشيش خرج من البيت وهو بيقول إن الموضوع لسه ما انتهيش وإنه راجع تاني.
قفلت الباب ورجعت لآية وسألتها الراجل ده مين وإيه حكايته.
آية فضلت ساكتة شوية وبعدها انفجرت في العياط وقالتلي اسمه شريف وأنا كنت متجوزاه من سنة ونص.
سألتها طب ليه سيبتيه وإيه اللي حصل بينكم.
قالتلي في الأول كان إنسان كويس وبيتعامل معايا بحنية لكن بعد الجواز اتغير وبقى عصبي وبيتحكم في كل حاجة حتى خروجي من البيت ومكالماتي مع أهلي.
ولما عرف إني حامل بدأ يضغط عليا عشان أتنازل عن الشقة اللي كانت باسمي وأمضي على ورق بيقول إنه خاص بمصاريف الولادة.
لكن لما رفضت أساء معاملتي وقاللي إن ابني مش هيعيش معايا وإنه هيبعده عني أول ما يتولد.
أنا حاولت أستحمل لحد ما في ليلة سمعت مكالمة بينه وبين أمه عرفت منها إنهم مخططين يبعدوا الطفل عني بحجة إني مش مستقرة وإن معنديش شغل ولا بيت.
ساعتها خفت على ابني وهربت من البيت ومعايا شوية هدوم وورق صغير كنت مخبياه.
بصيتلها وقلت لها طب ليه ما بلغتيش عنه.
قالتلي حاولت بس هو كان بيضغط عليّ وبيقول إنه هيطلعني أنا الغلطانة وإنه عنده ناس تعرف ناس وهتخليني أندم لو فتحت بقي.
أنا حسيت إن البنت دي كانت عايشة في قلق أكبر بكتير من اللي تخيلته وقلت لها إنتي مش لوحدك ومحدش هيقدر ياخد ابنك منك بالعافية.
لكن آية بصتلي وقالتلي إنت مش فاهم يا عم محمود شريف مش جاي عشان ابنه وبس.
سألتها أمال جاي ليه.
مدت إيدها تحت المخدة وطلعت ظرف قديم كان فيه أوراق وقالتلي قبل ما أهرب اكتشفت إنه مضاني على ورق من غير ما أعرف وكان مستني أولد عشان يستخدمه ضدي.
فتحت الظرف وبدأت أقرأ الأوراق لكن قبل ما أوصل لآخر صفحة حسيت إن الإحساس تجمد في عروقي.
لأن الورقة ما كانتش مجرد تنازل عن شقة أو خلاف على حضانة طفل.
كانت ورقة بتثبت إن آية باعت كل ممتلكاتها لشريف قبل الولادة بشهرين.
والأخطر من كده إن في آخر الورقة كان فيه توقيع باسم شخص تاني باعتباره شاهد على التنازل.
رفعت عيني وبصيت لآية وسألتها إنتي تعرفي مين الشخص اللي مضى هنا.
آية هزت راسها وقالتلي أيوه أعرفه كويس.
سألتها مين.
بصتلي ودموعها نزلت وقالتلي ده أبويا يا عم محمود.
وفي اللحظة دي رن تليفوني ولما بصيت على الشاشة لقيت رقم غريب.
رديت فسمعت صوت راجل بيقوللي مساء الخير يا أستاذ محمود أنا والد آية وعايز أقابلك ضروري قبل ما بنتي تعمل مصيبة أكبر من اللي عملتها.
قفلت المكالمة وبصيت لآية اللي كانت بتترعش وهي بتقوللي أرجوك ما تخليهوش يدخل البيت.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن والدها مش جاي يرجعها لجوزها وبس.
ده كان جاي يطلب مني طلب هيغير حياة كل اللي في البيت…
أول ما آية قالتلي أرجوك ما تخليهوش يدخل البيت حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلاف بين بنت وأبوها.
بصيتلها وقلتلها اهدي يا بنتي محدش هيدخل هنا غصب عنك ولا حد هياخد ابنك منك.
لكن قبل ما أكمل كلامي سمعت خبط شديد على الباب.
سلمى جريت استخبت ورايا وآية شدت ابنها لحضنها ووشها بقى أصفر من القلق.
فتحت الباب ولقيت راجل في أواخر الخمسينات واقف ومعاه شريف جوز آية.
أبوها بصلي وقال أنا عايز أدخل أتكلم مع بنتي.
قلتله بنتك تعبانة ولسه والدة ومش هينفع تدخل عليها بالطريقة دي.
شريف اتدخل وقاله سيبه يا عمي ده إحنا جايين ناخد مراتى وابني.
رديت عليه بحدة وقلتله مراتك دي مش حاجة تملكها عشان تيجي تاخدها وقت ما تحب.
أبو آية قرب مني وقال أنا مش جاي أعمل مشاكل أنا جاي أحل الموضوع وأخلص.
دخلت وقفلت الباب وطلبت منهم يستنوا في الصالة لحد ما آية توافق تقابلهم.
لما دخلت الأوضة لقيت آية بتعيط وسألتها إنتي عايزة تشوفي أبوكي.
هزت راسها وقالتلي أنا عايزة أعرف هو ليه عمل فيا كده.
بعد شوية خرجت وقعدت قدامهم وهي شايلة ابنها.
أبوها بص للطفل وقال ده حفيدي وأنا من حقي أشوفه.




