منوعات

الراجل الا كان واقف على باب بيتي

آية ردت عليه وقالتله حقك تشوفه فين لما كنت محتاجة منك كلمة واحدة تدافع عني فيها وإنت كنت بتساعد شريف ياخد كل حاجة مني.

أبوها نزل عينه في الأرض وشريف بدأ يتكلم وقال إن آية مش طبيعية وإنها بعد الولادة ممكن تكون تعبانة ومش عارفة مصلحة ابنها.

آية بصتله بانفعال وقالتله إنت كنت بتسيء معاملتي وبتقفل عليا الباب وكنت مستني أولد عشان تبعد ابني عني وتحرمني منه.

شريف ضحك وقال عندك دليل على الكلام ده.

هنا أبوها طلع ورقة من شنطته وحطها على الترابيزة وقال أنا جاي عشان الموضوع ده ينتهي.

آية بصت للورقة ووشها اتغير لما شافت إنها نفس الورقة اللي كانت في الظرف.

أبوها قال أنا مضيت شاهد على بيع الشقة لكن ما كنتش أعرف إن شريف هيستغل الورقة بالطريقة دي.

آية قالتله بصوت عالي إنت كنت عارف كل حاجة يا بابا وإنت اللي ضغطت عليا أمضي.

سكت شوية وبعدها قالها أنا كنت مديون لشريف بمبلغ كبير وهو وعدني يسامحني في الدين مقابل إني أساعده ياخد الشقة.

أنا اتصدمت وبصيتله وقلتله يعني إنت فرّطت في حق بنتك عشان شوية فلوس.

أبوها ما ردش وشريف قام من مكانه وقال كفاية كلام أنا مش هفضل واقف هنا أكتر من كده.

لكن آية وقفته وقالتله استنى أنا مش همشي معاك غير لما أعرف كل الحقيقة.

في اللحظة دي أبوها بدأ يعيط وقال في حاجة تانية لازم تعرفيها.

آية بصتله وقالت إيه تاني.

قالها شريف ما كانش عايز الشقة بس هو كان عايز الطفل من يوم ما عرف إنك حامل لأنه كان فاكر إن الطفل ده هيفضل في حضانته لو حصل لك أي حاجة.

آية شهقت وقالتله تقصد إيه لو حصل لي حاجة.

أبوها بص لشريف بقلق وقاله خلاص بقى كفاية.

لكن شريف قرب منه وقاله بصوت عالي إنت اللي بدأت وإنت اللي هتخلص الموضوع.

أنا وقفت بينهم وقلتله لو ما خرجتش من بيتي دلوقتي هبلغ الشرطة.

شريف بصلي بابتسامة مستفزة وقاللي بلغ يا عم محمود بس قبل ما تعمل كده اسأل آية عن سبب هروبها الحقيقي.

بصيت لآية ولقيتها بتبص في الأرض ومش قادرة تنطق.

سألتها إنتي مخبية عني إيه يا آية.

فضلت ساكتة شوية وبعدها قالتلي أنا هربت عشان شريف كان ناوي ياخد ابني مني لكن في الليلة اللي هربت فيها سمعت كلام أخطر من كده.

سألتها إيه اللي سمعتيه.

رفعت عيني وقالتلي سمعت شريف بيتكلم مع أبويا عن ورقة تانية تخص الطفل وإنهم كانوا متفقين إن الطفل يتسجل باسم شريف لوحده من غير ما يكون ليا أي حق قانوني فيه.

أنا حسيت إن الموضوع محتاج تدخل قانوني فطلبت منها كل الأوراق اللي معاها وقلتلها هنروح لمحامي ونثبت حقك وحق ابنك.

لكن قبل ما حد يتحرك رن جرس الباب مرة تانية.

فتحت لقيت ست كبيرة واقفة ومعاها شنطة صغيرة وبمجرد ما شافت آية قالتلها أنا جيت أقولك الحقيقة اللي أبوكي وجوزك مخبيينها عنك.

آية قامت من مكانها وقالت دي مين.

الست بصتلها ودموعها في عينيها وقالت أنا أم شريف يا بنتي وفي حاجة لازم تعرفيها عن ابنك قبل ما يفوت الأوان.

ولما قربت من آية وهمست في ودنها باسم الشخص الحقيقي اللي كان متفق معاهم على كل حاجة آية قالت بصوت عالي ورمت الورق من إيديها.

لأن السر اللي كانت هربانة منه طلع أخطر بكتير مما كانت متخيلة…

هكمل من بعد ظهور أم شريف ونكشف السر اللي كانت مخبياه عن آية ❤️

أم شريف دخلت البيت وهي بتبص حواليها بقلق وكأنها متوقعة إن حد يراقبها.

آية كانت واقفة مكانها مش قادرة تستوعب الكلام اللي سمعته وقالتلها إنتي بتقولي إيه يا طنط هو مين الشخص اللي كان متفق معاكم.

أم شريف بصت لشريف اللي كان واقف متعصب وقالتله خلاص يا ابني كفاية لحد هنا البنت دي من حقها تعرف الحقيقة.

شريف قرب منها وقالها إنتي مالكيش دعوة بالموضوع ده وامشي من هنا.

لكنها وقفت قدامه وقالتله أنا سكت كتير وخوفت أتكلم عشانك لكن مش هفضل ساكتة بعد اللي عملته في البنت دي.

آية بدأت تعيط وقالتلها أرجوكي قوليلي أنا تعبت ومش قادرة أستحمل مفاجآت تاني.

أم شريف أخدت نفس طويل وقالت الحقيقة إن شريف ما كانش لوحده في موضوع الورق ولا في موضوع ابنك.

آية سألتها يعني مين كان معاه.

بصت لأبوها وقالت أبوكي كان عارف إن شريف عايز ياخد الطفل ويسجله باسمه لوحده لكن اللي ما تعرفيهوش إن أبوكي كان متفق مع شريف إنهم ياخدوا الطفل ويسلموه لواحدة تانية.

آية اتصدمت وقالتله إيه يعني هيسلموا ابني لمين.

أم شريف طلعت من شنطتها صورة قديمة وحطتها قدام آية وقالتلها للست دي.

آية مسكت الصورة وإيديها بتترعش ولما شافت وش الست قالت بصوت عالي دي خالتي نادية.

أنا بصيت للصورة وبعدين بصيت لأبوها اللي كان واقف ساكت.

آية قالتله إنت كنت هتدي بنت خالتي ابني ليه.

أبوها انهار وقعد على الكرسي وقال أنا كنت مديون ومش عارف أخرج من الورطة وشريف عرض عليا فلوس كتير مقابل إني أساعده يخلص موضوع الطفل.

شريف حاول يقاطعه لكن أم شريف طلعت موبايلها وقالت أنا معايا تسجيل لكل الكلام اللي حصل بينك وبين أبوها.

شريف اتغير وشه وقالها إنتي بتعملي إيه.

قالتله أنا سجلت المكالمة يوم ما سمعتك بتتكلم عن تسليم الطفل وكنت ناوية أبلغ الشرطة من وقتها لكن خوفت أخسرك.

أنا طلبت منها تحتفظ بالتسجيل وما حدش يلمس الطفل وقلت لشريف إن كل حاجة هتتحل بالقانون.

شريف حاول يقرب من آية وياخد الطفل من حضنها لكنها قالت بصوت عالي ووقفت سلمى قدامها وهي بتعيط وبتقول سيب البيبي في حاله.

في اللحظة دي ما قدرتش أستحمل أكتر واتصلت بالشرطة وشرحت لهم اللي بيحصل.

شريف فضل يتكلم بصوت عالي لكن أول ما سمع صوت الشرطة قربت بدأ يغير كلامه ويقول إن كل ده سوء تفاهم.

بعد ما وصلوا أخدوا أقوال الجميع وطلبوا الأوراق والتسجيل وبدأت التحقيقات تكشف تفاصيل أكتر عن التوقيعات والاتفاقات اللي حصلت من غير موافقة آية.

وبعد أيام المحامي قدر يثبت إن في أوراق اتعملت بطريقة غير قانونية وإن آية ليها حق تطالب باسترداد شقتها وحماية ابنها.

أما أبوها فوقف قدامها في يوم وقالها سامحيني يا بنتي أنا غلطت في حقك.

آية بصتله وقالت أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي يا بابا بس مش هفضل طول عمري مستنية منك تعتذر عشان أقدر أعيش.

شريف اتحال للتحقيق وبقى ممنوع يتعرض لها أو يقرب منها لحد ما الإجراءات القانونية تخلص.

أما آية فبدأت تستعيد حياتها واحدة واحدة ورجعت تضحك مع ابنها وسلمى بقت أول واحدة تجري عليه كل صباح.

وفي يوم كنت راجع من الغيط ولقيت سلمى قاعدة جنب آية وبتساعدها تغير هدوم البيبي.

سلمى رفعت راسها وقالتلي يا بابا هو ينفع آية تفضل معانا على طول.

بصيت لآية ولقيتها ساكتة ومستنية ردي.

قعدت جنب بنتي وقلتلها ينفع يا حبيبتي بس لازم نعرف إن كل واحد في حياتنا ليه مكانه وإن حبنا لحد جديد مش معناه إننا نسينا اللي فقدناهم.

سلمى حضنتني وقالتلي أنا مش عايزة أنسى ماما أنا بس بحب آية.

الكلام ده خلاني أدمع لأول مرة من سنين.

وبعد فترة آية لقت شغل قريب من البيت وبدأت تعتمد على نفسها وأنا ما طلبتش منها أي مقابل لأنها ما بقتش ضيفة عندنا.

وفي ليلة كنا قاعدين كلنا على السفرة والبيبي بيضحك وسلمى بتحكيلنا عن يومها في المدرسة.

آية بصتلي وقالتلي عم محمود أنا عمري ما هنسى إنك فتحتلي باب بيتك وأنا ما كانش معايا غير شنطة قديمة وطفل لسه ما شافش الدنيا.

ابتسمت وقلتلها ساعات ربنا بيبعتلنا ناس في وقت إحنا نفسنا بنكون محتاجينهم من غير ما نعرف.

وبعد شهور بدأت أحس إن وجود آية بقى جزء من حياتنا وإن قلبي اللي كنت فاكره غاب مع مراتي بدأ يدق من جديد.

لكن قبل ما أخد أي خطوة معاها رحت وقفت قدام صورة مراتي وقلت لها أنا عمري ما نسيتك ولا هنسى إنك أم بنتي وإن مكانك محفوظ جوايا.

وبعدين رجعت للصالة ولقيت سلمى نايمة جنب البيبي وآية بتغطيهم.

في اللحظة دي فهمت إن العيلة مش دايما بتكون بالدم ولا إن الحب الجديد بيمسح الحب القديم.

لكن كان لسه قدامي سؤال واحد لازم أسأله لآية.

هل هي مستعدة تبدأ حياة جديدة مع راجل أرمل وبنت صغيرة وطفل هيكون جزء من عيلتنا للأبد.

ولما سألتها السؤال ده ردها كان أبعد حاجة توقعتها.

قالتلي أنا موافقة بشرط واحد يا محمود.

ولما سمعت الشرط عرفت إن حياتنا داخلة على بداية مختلفة تماما…

آية بصتلي وهي قاعدة قدامي وقالتلي أنا موافقة أبدأ معاك حياة جديدة يا محمود بس عندي شرط واحد.

ابتسمت وقلتلها قولي يا آية أنا سامعك.

قالتلي أوعدني إنك عمرك ما تحسس ابني إنه غريب في البيت ده وإنك لو في يوم خلفت مني طفل ما تفرقش بينه وبين أخوه.

بصيت للطفل اللي كان نايم في حضنها وبعدين بصيت لسلمى اللي كانت بتلعب جنبه وقلتلها أنا مش محتاج أوعدك بحاجة أنا من يوم ما دخلتي البيت ده والطفل بقى زي سلمى بالظبط ولادي هما اللي ربنا رزقني بيهم مش اللي اسمي مكتوب في شهادة ميلادهم بس.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى