منوعات

ملاك رعد

وقامت وقفت وقالت: أنا موافقة يا حماتي، أنا موافقة أتجوز المعلم عوض.

رعد: طب هكتب عليكي، وبعد ما الليلة تخلص هطلقك وهديكي مبلغ كويس يا ملاك تأمني بيه مستقبلك، ده غير اللي حماتك هتاخده… يتبع.

نزلت دموع ملاك بقلة حيلة وحزن، وبصت لعوض اللي عيونه بتفترسها بنظرات غير مناسبة، وردت على رعد وقالت: ليلة واحدة وهتطلقني.

ابتسم رعد وقال: أكيد يا ملاك. ها، نروح للمأذون؟

ملاك: هغير هدومي وجاية.

وسبتهم ودخلت أوضتها، وقام عوض ومشي. وبعد شوية كان المأذون بيكتب الكتاب، وحماتها ماسكة الفلوس وبتعد فيه، بس فجأة رعد مسك إيدها وسحبها بحدة وقال: هو أنا اتجوزتك علشان تروحي مع حماتك ولا إيه؟

بصت بخوف، وهو ابتسم وقال: أهي هي دي النظرة اللي مستنيها من زمان، إنك تكوني كده قدامي، ولسه انتي هتشوفي أيام هتفتكريها في حياتك. اركبي العربية يلا.

نعيمة: اسمعي كلام جوزك يا بت، وعايزاكي تسمعي كلامه في كل حاجة. أنا هاخد تاكسي بقى يا باشا، بعد إذنك.

ومردش عليه، وركب العربية جنب ملاك ومشي على شقته الخاصة وقال بسخرية: متعمليش فيه خايفة بقى؟ ما أنا عارف إنك أرملة.

مردتش عليه، ودموعها نزلت بقهر وهي بتفتكر بداية حياتها مع خالد اللي غاب بعد جوازهم بسنة.

Flashback: أول ما دخلت أوضته هي وخالد، كانت لابسة فستان فرح بسيط. بص لها بضيق وقال: بقولك إيه، انتي تغيري الفستان اللي انتي لبساه ده وتقعدي على الأرض، ومش عايز أسمع صوتك ده خالص، فاهمة ولا لا؟

بصت له ملاك بخوف، وهو مسكها من دراعها جامد وقال بحدة: أنا مقولتش لأمي إني عايز أتجوزك، وهي اللي زوجتك ليا، بس انتي هتعيشي هنا خدامة لأمي، وأنا هعمل اللي أنا عاوزه بره. أما انتي عمرك ما هتنولي شرف إني أقربلك أصلًا، انتي حتة عيلة صغيرة، مش فيكي أي حاجة تذكر.

وقال كلامه وزقها جامد على الأرض، وهي فضلت تعيط بانهيار.

Come back: فاقت على صوت رعد وهو بيقول: وصلنا، يلا انزلي.

انتفضت بخوف ونزلت معه، وهي حاسة بتقل في رجلها وكأنها مش قادرة تحركهم، وبصت له بخوف وهي عارفة إن بدايتها مع واحد قلبه قاسي زي رعد مش هتعدي على خير.

مسك إيدها وطلعوا الشقة فوق، ودخل وقفل الباب ورمى المفاتيح على الترابيزة ومسك موبايله وكلم واحد وقال: أيوه يا كمال، أنا في واحدة أخذت مني مبلغ كده كنت شايله في العربية، اسمها نعيمة السيد وساكنة في شبرا، هبعتلك العنوان بالتفصيل، وتروح تاخد الفلوس وتاخد الست دي على القسم وتحقق معاها، مفهوم.

وقفل موبايله خالص، وبص لملاك بنظرة غير مناسبة وقال: حماتك دي غير مدركة أوي، فاكرة إني هدفع فيكي انتي المبلغ ده؟

بعدت عنه ملاك بخوف وقالت: يعني إيه؟ يعني انت كنت بتضحك علينا؟

رعد مسك إيدها وقرب لها وقال: ضحكت عليها هي؟ اما انتي، البيت ده هيبقى باسمك، والفلوس اللي معاها هدهالك، بس تسمعي كلامي علشان مغيرش رأيه.

ولسه هيقرب منها، فبعدت عنه بسرعة وهي بتبص له بخوف، فزعق فيها وقال: جرى إيه يا بت انتي؟ هو أنا اتنازلت واتجوزتك علشان تعملي الحركات دي عليا؟

ملاك بدموع بخوف: ممكن تخليني آخد حاجة علشان مش عاوزة أخلف؟

ابتسم بسخرية وقال: متخافيش، أنا مبخلفش يا ملاك، اهدي بقى.

وقرب منها وأخدها لأوضتهم، ومرت تلك الليلة وهي تحاول تقنع نفسها إنه جوزها وإنها مش بتعمل حاجة حرام.

وتاني يوم الصبح صحيت من نومها، ولقيته واقف قدام المرايا بيظبط هدومه، وعينيها عليه بنظرة غريبة أول مرة تشوفها منه، ولسه هتقوم قال بحدة: استني عندك.

ملاك: نعم؟ في إيه تاني؟ ياريت تسبني وتخليني أمشي.

رعد: انتي ليه مقولتيش إنك لسه في بداية حياتك؟ وإزاي كنتي متجوزة بقالك سنة ولسه زي ما انتي؟

ملاك بدموع: كان غير راغب فيّ ومرداش يقربلي، بس خلاص مبقاش تفرق.

رعد بجمود: مش هطلقك.

ملاك: يعني إيه؟ مش بينا اتفاق؟

رعد بحدة: وانتي مقولتيش الحقيقة، مقولتيش إنك زي ما انتي، والموضوع ده يفرق معايا بصراحة.

قامت وقفت قدامه وقالت بحدة: أنا مش عايزاك، أنا قرفانة منك ومن نفسي علشان واحد زيك لمسني، انت لازم تطلقني وتسبني، انت فاهم ولا لا؟

مسك إيدها بهدوء وقال: مش هطلقك يا ملاك، وهتفضلي قاعدة هنا لحد ما أزهق وبعدين أسيبك.

وقال كلامه وخد المفاتيح بتاعته وسابها وخرج من الشقة وقفل عليها الباب، وهي بتحاول تفتحه بس معرفتش، وقعدت على الأرض وفضلت تعيط بخوف من اللي هتشوفه معه تاني.

وبالليل في بيت العدوي كان قاعد شريف مع مامته، وسناء قالت له: انت هتبات في شغلك تاني انهارده؟

رعد: معلش بقى يا ست الكل، محدش قالك انتي وأبويا تدخلوني الشرطة.

سلمى: رعد، أنا بكلم ملاك مش بترد عليا. ينفع تاخدني لحد عندها أطمن عليها؟ أنا خايفة أوي تكون حماتها عملت فيها حاجة.

رعد بضيق: بقولك إيه، انسى البت دي خالص، وأكيد يعني مش هخليكي تروحي حارة شعبية.

سناء: اسمعي كلام أخوكي، هو خايف عليكي، وانتي مينفعش تروحي هناك.

سلمى: ما ملاك عايشة هنام؟ تخيلوا بنت رقيقة وجميلة زي ملاك عايشة لوحدها هناك وملها ش حد. منه لله حماتها هي اللي خلتها متجيش هنا تاني، هي عايزة تدمرها. طب يا رعد، طالما مش هينفع أروح لها، أنا روح وطمني عليها انت علشان خاطري، وحياة ماما عندك لو تقدر تجيبها معاك هاتها.

رعد: هشوف يا سلمى، أنا همشي بقى علشان اتأخرت على شغلي، مع السلامة.

ومشي وهو تفكيره كله فيها، وافتكر دموعها وخوفها وهي في حضنه، وبدأ يحس بندم على اللي عمله.

وبعد نص الليل دخل الشقة واتفاجأ لما لقاها نايمة على الكنبة، فقرب منها بهدوء وقال: ملاك يا ملاك.

قامت مفزوعة وقالت: في إيه؟

رعد: انتي نايمة هنا ليه؟ مش نايمة جوه ليه؟

ملاك: أنا عاوزة أمشي.

رعد: قلتلك مش هطلقك يا ملاك، علشان أنا جوزك، وجودك معايا هنا لا هو عيب ولا حرام، بالعكس ده أمان ليكي جدًا.

دموعها نزلت وقالت: حتى في دي كمان هتتحكم فيا؟ هتخليني قاعدة معاك وأنا مش عايزة.

رعد: معلش، مع الوقت هتتعودي. قوليلي بقى، مش عايزة تروحي الجامعة؟

ملاك: الجامعة؟ وهو انت ممكن تخليني أروح الجامعة أصلًا؟

قرب منها رعد وقال: طالما هتسمعي الكلام يبقى تروحي الجامعة عادي. بصي، هتقومي بكل وجباتك وتنفذي كل طلباتي، وأول ما أحس إنك اتعودي عليا هاخدك بيتنا الكبير وهديكي حريتك، وانتي مراتي بردو.

ملاك بقلق: معنى كده إنك مش هتطلقني خالص؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى