
نظر لها خطف ليجدها تفرك يديها من شدة الخجل.
أدهم للجميع: مش نتعرف؟
بدؤوا يعرفوا نفسهم، كانوا ٤ حتى أتى دورها.
إسراء: إسراء شاهين عز الدين.
أدهم لنفسه: صوت ده ولا مزيكا؟
أدهم: بقالك كتير شغالة هنا؟ أول مرة أشوفك.
إسراء: لا، من فترة قريبة.
أدهم: أهلًا وسهلًا، ممكن بقى تجبيلي الملفات وتقوليلي الدنيا ماشية ازاي؟
إسراء: أكيد يا فندم.
ذهب مكتبه ينتظرها حتى دخلت بهيئتها التي خطفت من أول مرة.
إسراء: أستاذ أدهم، الملفات جاهزة.
أدهم: مش حلوة أستاذ دي.
إسراء بخجل: أقول إيه يعني؟
أدهم: أدهم باشا أو بيه.
ابتسمت على طريقته.
أدهم بصوت مبحوح: يعني وكمان غمازة وضحكة قمر كدة؟ كتير، نشتغل ازاي كدة؟
أدارت وجهها تخفي بابتسامتها وخجلها.
أدهم: ضحكت يعني قلبها مال.
وقف أمام عينيها ثم همس: إسراء، يمكن تستغربي كلامي، أنا محتاج منك يومين.
إسراء باستغراب: ليه؟
أدهم وهو يحدق بها: يومين بس أعرفك فيهم وأتقدم.
إسراء بصدمة: تتقدم؟ انت شايفني من ٥ دقايق؟
أدهم: ومش عايز أصاحب أو ألعب، أنا فعلًا عايز أتعرف عليكي وانتي خطيبتي.
إسراء: بالسرعة دي؟
أدهم: أوعدك مش حتندمي، يومين بس بعدها حنسأل على بعض، أنا ماما مصرة تجوزني، وكل يوم وحدة شكل، ولا وحدة شدت انتباهي كدة، والله مش عايز أتسلى، أنا فعلًا عايز الحلال.
إسراء: مش عارفة أقول إيه بس.
أدهم: أوعي تقولي مرتبطة…
إسراء: لا، بس…
أدهم بارتياح: بس مش عايز أكتر من كدة.
إسراء: طيب أول حاجة نراجع الملفات وأشوف بتاع شغل ولا لا…
أدهم: بس أنا جعان أوي، يرضيكي أشتغل على معدة فاضية؟
إسراء بابتسامة: تمام، حجيب ساندوتشات وشاي وجاية.
أدهم: أيوة كدة، عقبال ما تجهزيهم وانت في بيتي.
إسراء لنفسها: مجنون ده ولا إيه؟ بس عاجبني، وفرصة إن أتخطب يحل عني يوسف الزفت ده.
جلبت الساندوتشات ومدتهم له، أعطى لها واحدًا وهو يهمس: مش حاكل لوحدي.
إسراء بابتسامة: تمام.
بدأت تشرح له كل شيء.
أدهم: ما هو يا أركز بالشغل يا بعيونك، ما أعرفش أركز بحاجتين.
إسراء: خلاص حامشي وأنسى كل اللي حكيناه.
أدهم بتوتر: لا لا خلاص، أنا حفظت كل حاجة.
إسراء: عيد اللي قولته.
ليعيد لها كل شيء بحرفية أكثر منها.
إسراء باستغراب: ازاي؟
أدهم بضحك: أنا مسكت القسم سنتين قبل ما أفتح مشروع لوحدي، وبعدين أنا تخصص محاسبة وكمان إدارة أعمال.
إسراء: وخلتني أشرح كل ده؟
أدهم: عشان أفضل أسمع صوتك وأشوفك جمبي.
أخفضت عينيها بخجل وقامت لتذهب، أمسك يدها لتسري في جسده مشاعر قوية.
أدهم: أنا آسف يا إسراء، اعطيني فرصة، وأوعك تبعدي.
هزت رأسها بالإيجاب وذهبت إلى مكتبها.
أدهم بسعادة: ححقق حلمك يا أم أدهم وأتجوز، أنا نفسي كنت يئست.
في معاد الذهاب كان بانتظارها على الباب.
أدهم: ينفع أوصلك؟
إسراء: أدهم، أنا آسفة، بس إذا مش عايزني أتضايق وما أرجعلش تاني هنا، ما تعملش كدة تاني.
أدهم بابتسامة: وأنا كل اللي يضايقك مش…
تركها تذهب في سيارة أخرى حتى لا تغضب منه.
حعملها مر أسبوع، كانوا يعملون سويًا، كان سعيدًا جدًا بجوارها يراجعون كل شيء. أخذها ومروا في المصنع.
شوفي يا أختي، مش همها حد، دايسة في الكل، الأب وابنه.
أمسك يدها وضغط عليها بقوة ليلتفت لمن قالت ذلك.
إسراء: لا…
أدهم بغيظ: ما أشوفش وشك تاني.
الموظفة بتوتر: أنا أنا مش قصدي، والنبي ما تقطع عيشي.
أدهم: مش بس هنا، ده أنا حخليكي ما تشتغليش هنا تاني.
إسراء: عشان خاطري لا.
ضغط على يده بغيظ.
أدهم: اللي تكلمتي عنها كدة شفعتلك… ويكون بعلمكوا اللي حيضايقها في حرف ححرقه، دي خطيبتي، يعني كل حاجة هي اللي مسؤولة عنها.
جذبها من يدها ودخل بها مكتبه. جلست على الأريكة تبكي، جلس على ركبتيه أمامها مسح دموعها وهمس: أنا آسف، حقك عليا.
نظرت له بابتسامة وسعادة.
إسراء: انت مالكش ذنب، أنا حامشي من المصنع.
أدهم بصدمة: مش حيحصل، أنا اتقدملك أول ما ماما توصل هاليومين من عند خالي، أنا مرتاحلك أوي يا إسراء.
أدهم: النهاردة عيد ميلادي.
إسراء بحزن: بجد؟ وما قولتش ليه؟ كان جبنا هدية.
أدهم بحنان: انتي هديتي يا إسراء.
إسراء: نتغدى سوا إذن.
همس بعدم تصديق: بجد؟
إسراء: ودي هديتك.
أدهم: أجمل هدية دي ولا إيه… ينفع هدية تانية؟
إسراء: هدية إيه؟
اقترب أمام شفتيها يبتلع ريقه لكنه رفع رأسه وقبل جبينها.
أدهم: حدوقهم وانت خطيبتي.
نظرت له بسعادة واحترام.
إسراء: يلا بس، أنا اللي عازماك.
أدهم: ياااه لو كل يوم عيد ميلادي، أنا مبسوط أوي.
إسراء: ههههه كل ده عشان مش حتدفع.
بدؤوا تناول الطعام سويًا وبدأ يخبرها عن نفسه.
إسراء: حاروح الحمام ثانية.
ذهبت إلى صاحب المطعم وطلبت قالب كيك وتشغيل أغنية عيد ميلاد. جلست أمامه مرة أخرى لتشتغل الأغنية وأتى الجرسون بالكيك.
أدهم: انتي جميلة أوي يا إسراء.
إسراء بابتسامة: يلا اتمنى أمنية.
أدهم: حتمناكي انتي.
ـ أيوة يا باشا، أنا مراقبها زي ما انت أمرت.
خرجت مع ابن صاحب المصنع للمطعم.
يوسف بعصبية: انتي اللي اخترتي يا إسراء.
عادوا المصنع مرة أخرى وعند الذهاب كان في انتظارها، لم تريد أن تكسفه فصعدت معهم ليراها ذلك العاشق الذي لا يحلم إلا بها.
تفاعل عشان أكمل ٧و٨، أصبح تحدي عمره، يريدها ولا يريد غيرها، هي من سكنت قلبه وروحه. أدهم كانت العلاقة سريعة تعارف… لكنها كانت مرتاحة… ربما لم تحبه بعد لكنها تشعر معه بالراحة، أو فرصتها للتخلص من يوسف كما تظن. أما هو فقد دخلت قلبه وتربعت، لا يدري كيف ومتى… يقف بانتظار رؤيتها رغم كل ما فعلته به إلا أنه ما زال لديه أمل.




