منوعات

الساحر ج 4 اسراء هاني

يوسف بسعادة لخوفها: مش يمكن حموت وريحك؟

حدقت بعينيها وأدارت ظهرها تريد الذهاب، أمسك يدها وهمس: أنا آسف.

مشى معها وجلسا على الأريكة، يده على معدته.

يوسف: يكون نفسي في حاجة أوي وأتعشم وما يحصلش، بيحصلي كدة.

أخفضت رأسها ثم قالت: قولون صح؟

هز رأسه بالإيجاب وهمس بابتسامة: معلش، ما قولتش لما جيت أتقدم، خفت ترفضوني.

إسراء بضحك: على أساس إني كنت موافقة؟ ودي الحاجة اللي حتمنعني؟

يوسف: ضحكة تانية زي دي وما تزعليش من اللي حعمله.

ابتسمت بخجل ليسحبها لحضنه ويكتفي بذلك، يؤكد لها أنه لا يهمه جسدها.

إسراء: ينفع أطلب منك طلب؟

يوسف: آسف يا إسراء، مش حغير رأيي.

استغربت جدًا أنه فهم ما تريد.

يوسف: أفهمك بدون ما تتكلمي.

إسراء: مش عايزة حد يتضرر بسببي.

يوسف: اللي ضرت نفسها اتسببت في هبوط دموعك، تستحمل.

إسراء: وانت ما نزلتش دموعي؟

يوسف: ودفعت التمن غالي أوي أوي، ولسة بدفعه، والندم مابيفارقنيش، بتمنى كل لحظة يرجع الزمن وأغير كل حاجة.

إسراء بصوت رجاء: لو قولتلك عشان خاطري ما تأذيهاش، حترد عليا؟

أغمض عينيه بعنف، فخاطرها أغلى من حياته.

يوسف: تتأسفلك.

إسراء: مش عايزة.

يوسف: لا، تتأسفلك وتترجاكي تسمحيها، وأنا أقرر ساعتها أسامحها ولا لا.

إسراء بابتسامة: قلبك أسود.

يوسف: لا أبدًا، بس اللي حيزعلك حيصير أسود ليل ومش حرحمه.

توسلت له بعيونها أن يرحم قلبها، فكلما قررت الانتقام أجبر قلبها على الاستسلام وعشقه. كيف تنتقم منه وقد أصبح يجري في دمها؟

وقفت تريد الذهاب لغرفتها ليمسك يدها ويتكلم بحنان.

يوسف: احم، ينفع تقبلي عزومتي على الغدا؟

تركت يده ودخلت غرفتها، هز رأسه بيأس من تصرفاتها. بعد عشر دقائق خرجت ترتدي جينز وتيشرت وجاكيت، كان جاكيته هو.

رمش بعينيه وهمس: هو ده مش التيشرت بتاعي والجاكيت؟

إسراء: لا، لماح يا عسل، للأسف البلاطين كبيرة كان لبس واحد.

ضحك بشدة عليها ثم همس: يجننوا عليكي.

إسراء بغرور: أنا شو ما ألبس قمر.

يوسف بحب: متأكد من ده، بس بلاش الغرور ده، أنا مش عارف أكلمك بدون حاجة.

إسراء بضحك: حتقضيها كلام ولا أدخل أنام؟

يوسف: لا تنامي، إيه؟ أنا ما صدقت ٥ دقايق بس.

هزت رأسها بالإيجاب وعادت لحزنها لأنها تشعر أنها تخون أخيها. ماذا تفعل؟ مشاعر متناقضة ستخنقها.

ارتدى ملابس تشبه ملابسها، جعله في غاية الوسامة. نظرت له قليلًا ثم انتبهت لنفسها.

يوسف: بذمتك مش عليا أحلى؟

إسراء: هاهاها، مامتك كانت بتتوحم على إيه؟

يوسف بتفاخر: عسل.

إسراء: عسل أسود وحياتك.

يوسف بسخرية: المهم عسل، عايزة تتغدي فين؟

إسراء بعد تفكير: أمممم، مطعم على البحر.

يوسف: معاكي تحاسبي ولا أنا اللي حادبس كالعادة؟

إسراء بتفاخر: انت اللي حتموت واتغدى معك، يعني تدفع من سكات.

يوسف: بعترف إني حموت، بس اتغدى فيكي.

إسراء بخجل: يلا قبل ما أغير رأيي.

يوسف: ما قولتيش إنك بتعرفي تسوقي، مين علمك؟

إسراء بتردد: أدهم.

فرك جبهته يكتم عصبيته ويهدئ نفسه.

يوسف: ينفع أسألك سؤال؟

هزت رأسها بالإيجاب.

يوسف: انتي حبيتي؟

سكتت قليلًا ثم أجابت: لا، أنا معرفتوش غير فترة بسيطة، يمكن اطمنت معاه أو كنت عايزاه يحميني منك.

نظر لها طويلًا ثم قال: ندمانة إنك ما وافقتِش عليا من الأول؟

مشت بالسيارة مرة أخرى ولم تجب، لكن داخلها تمنت لو وافقت منذ البداية لكانت أسعد فتاة.

توقفت أمام الأتيليه الذي ذهبوا له أمس.

يوسف: كنت متأكد.

إسراء: لو قولتلك عشان خاطري؟

يوسف: عشان خاطرك أعمل أي حاجة.

أشار بيده على خده ثم همس: يعني ارشيني عشان أوافق.

تأففت واقتربت من خده ليميل رأسه ويلتهم شفتيها بأقصى قبلة، لم تستطع الإفلات منها، تركها ووضع جبهته على جبهتها وقال: دلوقتي اعمل أي حاجة في الدنيا.

في محاولة لجلب صوتها: انت بتخم على فكرة.

يوسف: اللي ما يستغلش الفرصة يبقى أهبل.

نزل من السيارة وأمسك يدها ودخل إلى المحل لتقم من مكتبها وتركض ناحيتهم برعب شديد.

رؤوى بخوف: يوسف باشا، نورتنا.

يوسف باستفزاز: هو لسة ما تقفلش؟ أنا أكدوا عليا حيقفلوا النهاردة.

رؤوى بدموع: يوسف باشا، اللي انتي عايزه أنا حعمله.

يوسف: عارفة اللي نجدك مني.

إسراء مع كل اللي قولتي ليها تحايلت عليا ما قفلهوش.

رؤوى: متشكرة جدًا مدام إسراء.

يوسف بهمس: مدام، ربنا يسمع منك لكلمتك.

إسراء بكتفه وضحكت بشدة عليه.

يوسف: عندي شرط.

رؤوى: موافقة.

يوسف: تتأسفيلها، ويا قبلته يا لا.

رؤوى: أنا آسفة جدًا جدًا.

إسراء: أنا مش عايزة تتأسفيلي، بس لنفرض إني فعلًا فقيرة ومش مرات يوسف، ما كانش لازم تقوليلي كلام تحرقي قلبي وتجرحيني بيه. عايزاكي بس تعاملي كل الناس زي بعض، ولو في إيدك تجبري خاطر حد بأنك تعطي فستان بتمن بسيط ما تتأخريش، لأنك كان ممكن في ثانية واحدة تبقي أفقر من اللي بتستقلي بيه.

ينظر لها بعشق وجنون.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى